انعقاد أعمال المؤتمر الأول لأمراض القلب والأوعية الدموية بمشاركة مختصون في أمراض وجراحة القلب والأوعية الدموية في كبرى الجامعات والمستشفيات الدولية

 

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر الأول لأمراض القلب والأوعية الدموية الذي يقام يومي التاسع والعاشر من تشرين أول/أكتوبر الجاري بالتعاون بين كلية الطب بالجامعة الإسلامية، ومستشفى غزة الأوروبي ووزارة الصحة، ويقام المؤتمر الذي يعقد في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة برعاية رئيسة من اتحاد الأطباء العرب إلى جانب رعاية من شركات طبية هي: شركة نوفارتس، والشركة المتطورة، وشركة الزنط للتجهيزات الطبية، وشركة إنترميد بال، وشركة الشرق الأوسط.
وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر معالي الدكتور باسم نعيم –وزير الصحة، والنائب جمال ناجي الخضري –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، وأعضاء مجلس الأمناء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، وأعضاء مجلس الجامعة، والدكتور مفيد المخللاتي – عميد كلية الطب، رئيس المؤتمر، والدكتور عبد اللطيف الحاج –مدير مستشفى غزة الأوروبي، رئيس المؤتمر، والدكتور جهاد حماد –رئيس اللجنة التحضيرية، والدكتور محمد حبيب –رئيس اللجنة العلمية، وفي مشاركة مسجلة السيد تيرتس إنجلش –رئيس الكلية الملكية البريطانية للجراحين، رئيس اتحاد الأطباء البريطانيين أول من قام بعملية جراحة قلب ناجحة في بريطانيا، وعدد كبير من الأطباء.

الترحيب بالشراكة

وقد هنأ معالي الدكتور نعيم الجامعة الإسلامية على انعقاد المؤتمر العلمي، وأشاد بتخصص المؤتمر وحجم المشاركات فيه، واعتبر معالي الدكتور نعيم ذلك دليلاً على جهود اللجنتين التحضيرية والعلمية.

وأوضح معالي الدكتور نعيم أن المؤتمر يجسد الشراكة بين المؤسسات، وأشار إلى أن الوزارة تعتبر النهوض بالتعليم الصحي هدفاَ استراتيجياً، لأنه يعزز وجود أطباء وعلماء، وأبدى حرص الوزارة على التعاون والشراكة مع الجامعات والمؤسسات في هذا السياق، ولفت معالي الدكتور نعيم إلى أن وزارة الصحة قدمت منحة لـ (30) طالب وطالبة لدراسة الطب في الخارج، في إشارة على عمق العلاقة التي تربطها مع المؤسسات الطبية في الخارج، ونوه إلى اعتماد مستشفى غزة الأوروبي كمستشفى تعليمي، وتحدث معالي الدكتور نعيم عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة للتأكيد على الاهتمام بالتعليم الطبي، ومنها: تفعيل الإدارة التي تشرف على العملية التعليمية الطبية والتنسيق مع اللجنة الوطنية العليا للتعليم الصحي، وأعرب معالي الدكتور نعيم عن ترحيب الوزارة بالأطباء الذين يبدون اهتماماً لزيارة فلسطين لتعليم الطب.

ترجمة حقيقية

وذكر النائب الخضري أن كلية الطب تمثل هدفاً تسعى إليه الجامعة، ووصف انعقاد المؤتمر بأنه تأكيد على أن العمل ينجز في كل الظروف، وأن الجامعة هي جامعة العطاء، وأشار إلى أن المؤتمر يمثل ترجمة حقيقية لاهتمام الشعب الفلسطيني بالعلم، وشدد النائب الخضري على أن الوفود التي تزور كلية الطب بالجامعة تشيد باستمرار بالروح والإيمان والعزيمة التي تتمتع بها الكلية، وأضاف النائب الخضري أن قرار إنشاء كلية الطب بالجامعة كان تتويجاً لعطائها العلمي والهندسي.

استقطاب البحوث العلمية والعالمية

ووصف الدكتور شعث المؤتمر بأنه يمثل علامة فارقة ويؤسس لمرحلة جديدة تؤكد فيها كلية الطب بالجامعة حضورها في القطاع الطبي في فلسطين، وتحدث الدكتور شعث عن اهتمام المواطن بالأمان في كافة الأمور ومنها الصحية مما يتطلب جهداً وعملاً دؤوباً من المخلصين ومن خلفهم المؤسسات التي تدعم ذلك، وأثنى على الشراكة التي رافقت التحضير لأعمال المؤتمر مما جعله يستقطب العديد من البحوث العلمية والعالمية في إشارة إلى الدول التي يشارك منها باحثون وعلماء في المؤتمر، وقدر الدكتور شعث لكلية الطب حيويتها، وتجهيز مختبراتها التي تضررت بعد القصف الذي تعرضت له الجامعة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأشار الدكتور شعث إلى أن أهم دوافع إنشاء كلية الطب هو تحسين الخدمات الطبية المقدمة في قطاع غزة، وتحدث الدكتور شعث على التوسعات التي تشهدها الكلية في الحقل الأكاديمي والتعاون المشترك، مرحباً بالشراكة التي تنعكس نتائجها لخدمة المجتمع.

تطوير الطب والأطباء

من ناحيته، اعتبر الدكتور المخللاتي انعقاد المؤتمر الأول لأمراض القلب والأوعية الدموية دليلاً على حيوية ونشاط كلية الطب التي تدخل عامها الرابع، وذكر الدكتور المخللاتي أن المؤتمر يأتي مع بدء تنفيذ المرحلة السريرية لطلبة المستوى الرابع بكلية الطب.

وشدد على عزم الكلية على المساهمة الفاعلة في تطوير الطب والأطباء في فلسطين، وبين الدكتور المخللاتي أن انعقاد المؤتمر بترتيب مشترك بين كلية الطب ومستشفى غزة الأوروبي ووزارة الصحة يحمل دلالة واضحة على القدرة على العمل المشترك، وتحدث الدكتور المخللاتي عن بدء التجهيز لمشروع التعليم الطبي المستمر الذي من المقرر أن تبدأ الدورات التي يشملها خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الجاري بتمويل من الإغاثة الإسلامية.

ورحب الدكتور المخللاتي بالتواصل مع المراكز والمؤسسات والهيئات بالنهوض بكلية الطب بالجامعة حرصاً على النهوض بالكادر الطبي في قطاع غزة، ودعا إلى التعاون بين كلية الطب ووزارة الصحة لاعتماد أنظمة عالمية تعزز الارتقاء بالوضع الصحي.

الحيوية والديناميكية

وحيا السير إنجلش القائمين على المؤتمرات، وأثنى على الحيوية والديناميكية التي تتمتع بها كلية الطب بالجامعة الإسلامية وعلى رأسها الدكتور مفيد المخللاتي –عميد الكلية، وثمن السير إنجلش انعقاد المؤتمر الأول لأمراض القلب والأوعية الدموية في الجامعة الإسلامية رغم العزلة المفروضة على قطاع غزة جراء الحصار والتي امتدت آثارها إلى النشاطات التعليمية، وأكد السير إنجلش على تمنيات أصدقاء كلية الطب في الخارج لأعمال المؤتمر النجاح.

المستشفى الجامعي

وأفاد الدكتور الحاج أن المؤتمر خير دليل على الإدارة القوية التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، وذكر أن مستشفى غزة الأوروبي يدخل عامه العاشر وهو الحاضن الرئيس والمتابعة لطلبة الطب، ووقف على التوسع الذي شهده المستشفى منذ عام 2000م، وتحدث عن الخدمات التي يقدمها لسكان قطاع غزة، وتناول العمليات الجراحية النوعية التي تجري فيه، وأوضح الدكتور الحاج أن المستشفى على أعتاب إنشاء قسم متطور في جراحة الأعصاب وقسم جراحة القلب ليترافق عملها مع قسم القسطرة، وأشار الدكتور الحاج إلى العلاقة التي تربط المستشفى بالجامعة الإسلامية، واعتبر أن عمل المستشفى كمستشفى جامعي يخدم البحث العلمي يعتبر أساساً للتقدم والارتقاء.

وأفاد الدكتور حماد أن المؤتمر يعالج ثلاثة محاور، هي: تشخيص وعلاج أمراض الشرايين التاجية والطرفية، ومعدلات انتشار أمراض الشرايين التاجية والطرفية، والتقنيات الحديثة في الوقاية من أمراض القلب.

وذكر الدكتور حماد أنه سيعرض في المؤتمر عشرون بحثاً علمياً أعدها مختصون في أمراض وجراحة القلب والأوعية الدموية في كبرى الجامعات والمستشفيات الدولية، وبين أنه سيشارك في المؤتمر مختصون من بريطانيا، وألمانيا، وتركيا، وماليزيا، والسعودية، وفلسطين.

وأوضح الدكتور حماد أن المؤتمر سيناقش على مدار خمس جلسات موضوعات تخص عوامل الخطر وتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية في قطاع غزة، وعلاقة أمراض الشرايين التاجية بالأمراض الأخرى، وعلاقة أمراض القلب والأوعية الدموية وجراحة القلب، وتشوهات القلب والأوعية الدموية.

وذكر الدكتور حماد أنه يرعى المؤتمر رئيسياً اتحاد أطباء العرب، إلى جانب الشركات الراعية للمؤتمر، وهي: شركة نوفارتس، والشركة المتطورة، وشركة الزنط للتجهيزات الطبية، وشركة إنترميد بال، وشركة الشرق الأوسط.

القلب في المقدمة

وتحدث الدكتور حبيب عن أن أمراض القلب تمثل النسبة الأكبر للمرضى في المستشفى، وأضاف أن المؤتمر يعبر عن عنوان اسمه “القلب في المقدمة”، وأضاف أن المؤتمر يعتبر تتويجاً لأعمال قسم القسطرة في عمليات تنظيم ضربات القلب، ولفت إلى أن المرضى كانوا يسافرون للخارج، وتحدث عن المعاناة التي كان يتحملها المرضى، وبين الدكتور حبيب أن المؤتمر يستعرض الوضع الراهن لأمراض القلب وتكاليف الرعاية المثالية لمرضى القلب، وطرق علاج القلب وذلك من أوراق العمل والبحوث العلمية، وتحدث الدكتور حبيب عن أهداف المؤتمر فيما يخص توطيد العلاقة بين مركز القسطرة والمستشفى الجامعي، ورفع مستوى الطب والأطباء في قطاع غزة، ورعاية البحوث العلمية، والتعاون مع المؤسسات العلمية والجامعات لتكون الراعي الأول للأطباء.

وجرى في نهاية الجلسة الافتتاحية افتتاح أعمال المعرض المصاحب لأعمال المؤتمر.

x