قسم الهندسة الصناعية ينظم يوماً دراسياً حول إدارة عمليات الإسعافات والطوارئ في قطاع غزة

 

نظم قسم الهندسة الصناعية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً بعنوان: “إدارة عمليات الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة”، وحضر الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي والتي انعقدت في قاعة الاجتماعات بمبنى طيبة للقاعات الدراسية الأستاذ الدكتور شفيق جندية –عميد كلية الهندسة، والدكتور جمعة العايدي –رئيس قسم الهندسة الصناعية، والدكتور عبد الشكري –منسق اليوم الدراسي، والمشاركون في أعمال اليوم الدراسي، والمهتمون، وطلاب وطالبات قسم الهندسة الصناعية.

المؤتمر الدولي الثالث

واستعرض الأستاذ الدكتور جندية تطور كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، والتوسع الذي شهدته أقسامها الأكاديمية، وتحدث عن تطور أداء طلبة كلية الهندسة، وذكر الأستاذ الدكتور جندية أن لكلية الهندسة بالجامعة حضور بين كليات الهندسة على الصعيد الإقليمي، وتناول المؤتمرات العلمية والأيام الدراسية وورش العمل التي تنظمها الكلية، وأعلن الأستاذ الدكتور جندية أن كلية الهندسة بدأت بالتحضيرات المتعلقة بعقد المؤتمر الدولي الثالث للكلية والذي سيتناول إعمار قطاع غزة.

التطور الصناعي والاجتماعي

وذكر الدكتور العايدي أن الهندسة الصناعية تعمل على تصميم وتطوير وإنشاء أنظمة تخدم المجتمع، وأشار إلى أن الهندسة الصناعية تعمل على نمو المجتمع، لافتاً إلى قدرة المهندس الصناعي على التفاعل مع الطاقات والموارد بجودة عالية وتكاليف بسيطة، حيث يستطيع تحديد طرق التصميم والتخطيط والصناعة، وأوضح الدكتور العايدي أن المهندس الصناعي هو حلقة الوصل بين التطور الصناعي والاجتماعي.

الجلسة الأولى

وانعقدت أعمال اليوم الدراسي على مدار جلستين فقد ترأس الجلسة الأولى الدكتور عبد الشكري، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل، حيث قدم الدكتور أيهم أبو ليلة –عضو هيئة التدريس بكلية الطب بالجامعة الإسلامية- ورقة عمل حول الإسعافات الأولية، ونوه إلى ضرورة أن يبعد المسعف نفسه والمصاب عن الخطر، ونوه إلى أن تحريك المصاب يتم بعدم التأكد من عدم وجود أي كسر، والتأكد من سلامته ووعيه، وبين أنه يتم فحص الحالة المهددة بالحياة من خلال التأكد من فتح مجرى الهواء، ومن التنفس، ثم النبض، ثم التأكد من عدم وجود نزيف، واستعرض الدكتور أبو ليلة أبجديات الإسعاف الأولى وسبل تنفيذها، وتطرق إلى كيفية التعامل مع النزيف والكسور والحروق.

الهلال الأحمر الفلسطيني

وتناول السيد أنور أبو سليمان دور الهلال الأحمر الفلسطيني في إدارة عمليات الإسعاف والطوارئ، ووقف على آلية عمل مراكز الإسعاف، ووصف نظام العمل داخل الإسعاف بأنه من أهم الأعمال الطبية حيث أن المسعف لا بد أن يكون على معرفة تامة بمدى ونوعية الإصابة التي يتعرض لها المواطن، وأوضح أن طريقة التعامل مع الحالة والخطوات الفورية التي يتخذها ضباط الإسعاف في تأمين إسعاف المريض يمكن أن تساهم إلى حد كبير في إنقاذ المصاب، وتحظى بأهمية تعادل التدخل الطبي أو تلقي العلاج، ووقف السيد أبو سليمان على الإمكانيات التي يتمتع بها جهاز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني، واستعرض توزيع مراكز الإسعاف على محافظات قطاع غزة، والكادر البشري العامل فيها، ومخزون الأدوية والأجهزة الطبية الذي يغذي مراكز الإسعاف ويسد حاجتها من مستلزمات وأجهزة، وشدد السيد أبو سليمان على أن الجهاز يقدم خدمته بما يتفق مع القيم الإنسانية والأصول المهنية، وتحدث عن المتطوعين وتوزيعهم على المراكز، وأفاد أن جهاز الإسعاف والطوارئ يعمل على مدار الساعة في جميع الأحوال المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف، ونوه أنه يوجد مستشفى ميداني في كل مركز إسعاف لاستخدامه في حالات الطوارئ والاحتياجات.

وتناول السيد أبو سليمان الإمكانيات التي يتمتع بها جهاز الإسعاف والطوارئ من حيث التنسيق مع المؤسسات لإعطاء الدورات التدريبية الخاصة بالإسعاف، وتقديم المناهج المتقدمة في مجال الإسعافات والطوارئ، والتنسيق مع جميع المؤسسات والدفاع المدني.

الدفاع المدني

وتناول النقيب رائد الدهشان –من الدفاع المدني- إدارة عمليات الإطفاء والإنقاذ مشدداً على ضرورة وصول سيارات الإسعاف إلى مكان الحدث بأسرع وقت، وأوضح أنه بمجرد استلام البلاغ من المواطن فإنه يحال إلى رجل العمليات في الدفاع المدني، وبين أنه من الحالات التي تعيق عمل الدفاع المدني حالة الهلع التي يكون عليها المواطن والتي تتسبب في شح المعلومات، والتأكد من مصداقية البلاغ، وحذر من الخطأ الشائع لدى البعض حول أن رجل الدفاع المدني هو المسئول عن تأخير الإسعاف، موضحاً أنه بعد تلقي رجل الدفاع المدني البلاغ فإنه يوجه نداءً إلى الشخص المسئول للتوجه إلى مكان الحدث، ونوه إلى أن بلاغ المواطن يعد بلاغاً مبدئياً لحين وصول طاقم الدفاع المدني إلى مكان الحدث للتأكد من رسميته، وتحدث عن أهمية إعطاء العنوان الصحيح لرجل الدفاع لضمان سهولة التعرف على المكان، مؤكداً على أن جهاز الدفاع المدني هو جهاز خدماتي للمواطنين.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة الثانية لليوم الدراسي فقد ترأسها الدكتور جمعة العايدي –رئيس قسم الهندسة الصناعية، وقدم خلالها الدكتور معاوية حسنين –مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة- ورقة عمل حول إدارة عمليات الإسعاف بوزارة الصحة، وذكر أن جهاز الإسعاف بوزارة الصحة يقوم العاملون فيه بنقل الحالات إلى المشافي والمعابر الفلسطينية، وأضاف أنه في حالات الحوادث الكبرى والحروق وحوادث الطرق والحوادث داخل البيوت فإنه تتم الاستعانة باللجنة العليا للإسعاف والطوارئ، ونوه إلى أن العاملين في الدفاع المدني يقومون بعملهم من خلال التنسيق مع غرفة العمليات والطوارئ، وتحدث الدكتور حسنين عن الأقسام الأساسية للإسعاف والطوارئ، وهي: قسم الحركة، وقسم الصيانة، وقسم المحاسبة والتدقيق، والقسم الطبي، وقسم التوعية والإرشاد.

وبين الدكتور حسنين أن دائرة تنمية المهارات البشرية تعد من الدوائر الأساسية للإسعاف والطوارئ، وتابع أنها تستهدف سائقي الإسعاف والممرضين والحكماء والأطباء وذلك من خلال التدريب العملي والمحاضرات والتعليم المستمر.

وأشار الدكتور حسنين إلى أن اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ تقوم بتطوير وتنمية الإسعاف من الناحيتين الخدماتية والمهنية، ووضع خطة شاملة للإسعاف والطوارئ تساعد اللجنة على القيام بأعمالها، إضافة إلى إلزام مقدمي خدمات الإسعاف بالتقيد بكل ما يصدر عن اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ.

x