الأستاذ الدكتور باسل الخضري: “أصبح علم النفس أداة أساسية للبقاء، وشهادة سردية حية على ما يحدث”

الأستاذ الدكتور باسل الخضري: “أصبح علم النفس أداة أساسية للبقاء، وشهادة سردية حية على ما يحدث”

أجرت د. أسبا بالتوغلو، أخصائية نفسية في جامعة مانشستر متروبوليتان، المقابلة مع الأستاذ الدكتور باسل مهدي الخضري، الأخصائي النفسي وعميد كلية التربية في الجامعة الإسلامية بغزة.

تم نشر هذه المقابلة في مجلة “الأخصائي النفسي” “the psychologist” وهي المجلة المتعمدة للجمعية البريطانية لعلم النفس British Psychological Association (BPS) بتاريخ 28 يناير 2026

رابط المقابلة:

https://www.bps.org.uk/psychologist/psychology-has-become-essential-instrument-survival-testimony-and-resistance

حدثني قليلاً عن نفسك: أين تعمل وماذا يشمل دورك؟

أنا باسل الخضري، أستاذ مشارك وباحث في علم النفس مقيم في غزة، فلسطين. في الجامعة الإسلامية بغزة (IUG)، شغلت منصب رئيس قسم علم النفس من 2021 إلى 2025، ومؤخراً، توليت دور عميد كلية التربية.

تركز اهتماماتي البحثية على الصحة النفسية والصدمة والصمود، خاصة بين الأطفال والمراهقين في مناطق النزاع. لقد أصبحت مؤخراً أخصائياً نفسياً مرخصاً من الجمعية النفسية البريطانية، وأتطلع للتعاون مع أعضاء شعبة الأكاديميين والباحثين والمعلمين في علم النفس (DARTP) وشعبة علم نفس الأزمات والكوارث والصدمات.

كيف تغيرت الأوضاع في غزة، وللشعب الفلسطيني؟

قبل الحرب، حتى تحت الحصار، حافظنا على سير النظام الأكاديمي ضمن التدريس وجهًا لوجه والتواصل مع الطلبة، ودعمت البنية التحتية الموثوقة كلًا من التعليم والبحث العلمي العالمي التعاوني. تلا ذلك إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، شتت كل شيء. ونحن نعمل وسط صدمة عميقة وبنية تحتية مدمرة، نتبنى الآن يوميًا – نقل التعلم إلى الإنترنت وتقديم الرعاية النفسية الاجتماعية. لقد انخفضت الكفاءة التعليمية . مجتمعنا الأكاديمي يعاني من صدمة عميقة بسبب الخسائر الشخصية والإصابات والنزوح. مقترنةً بالفقدان الكارثي للكهرباء والإنترنت والماء، قوضت هذه الظروف بشدة العملية التعليمية ودافعية الطلبة.

كيف تمكنت من إجراء البحوث في هذه الظروف؟

إن إجراء البحث العلمي وسط الحروب أمر في غاية الصعوبة، لأنه يفتقر إلى أبسط العناصر اللازمة للعمل العلمي وأساسيات وسائل التنقل أو التواصل مع السكان الذين نرغب في دراستهم. الحرب على قطاع غزة قيدت حركتنا بشدة وعطلت الاتصال بيننا كباحثين وحتى مع الفئة المستهدفة. يعيش الباحثون أنفسهم أحداثًا صادمة، مثل أي شخص آخر في البلاد – التعرض لأهوال الحرب مثل القصف، وتدمير المنازل، ومشاهدة الشهداء والمصابين، والنزوح، وسماع الضربات الجوية المستمرة، كل ذلك أثناء التعامل مع انقطاع الكهرباء والإنترنت وعدم توفر الضروريات الأساسية مثل الطعام والماء والمأوى جعلت غزة تعاني بشدة جراء هذه الظروف.

لذا، إجراء البحث في هذه الظروف هو مهمة شاقة حقًا. ومع ذلك لا نزال نحاول، لأننا نؤمن بأن البحث العلمي هو أفضل وسيلة لتوثيق وتقرير تجارب الناس أثناء الحرب. إنه وسيلة لتسجيل هذه اللحظات والمصاعب التي يواجهها الناس. علاوة على ذلك، كان هناك تعاون مهم وحقيقي مع زملاء بحث دوليين – من إيطاليا وقطر وكندا – الذين لعبوا دورًا كبيرًا في إجراء ونشر البحث العلمي بشكل سليم.

حدثني عن أبحاثك العلمية

تركز أبحاثي العلمية على تأثير الأحداث الصادمة، خاصة الأحداث المرتبطة بالحرب، وتأثيراتها على الأطفال والمراهقين في مناطق النزاع. أدرس هذه التأثيرات وأربطها بعوامل مختلفة قد تؤثر عليها، مثل ظهور الاضطرابات النفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب. أنا مهتم أيضًا بكيفية تعامل الناس مع هذه الأحداث الصادمة وكيف يتغلبون عليها عبر استراتيجيات تكيف مختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، لدي ميل بحثي نحو الإرشاد والتدخلات العلاجية التي تهدف إلى تخفيف الآثار النفسية للصدمة على الأطفال والمراهقين، وخاصة العلاج المعرفي السلوكي وتأثيره على تقليل أعراض الصدمة. علاوة على ذلك، مؤخرًا، أصبحت مهتمًا باستخدام الواقع الافتراضي للمساعدة في تخفيف آثار صدمة الحرب على الأطفال.

من أين تجد القوة لنشر أوراق أكاديمية في وسط كل هذا؟

ينعكس هذا في الشعور بالمسؤولية والواجب الذي يجب علينا، كباحثين وأكاديميين نعمل في وطننا، الالتزام به. إنه التزامنا بتقديم الدعم والمساعدة لشعبنا الذي يتحمل هذه الحرب الكارثية والعواقب المدمرة التي تجلبها في العصر الحديث. كباحثين، نستمد القوة من الكشف عن هذه الحقائق وتوثيقها والعمل على تطوير برامج إرشادية وعلاجية تتناسب مع حجم الضرر والأحداث الشديدة التي يمر بها الناس. من دورنا تسليط الضوء على هذه الحقائق ودعم شعبنا، الذي نحن جزء لا يتجزأ منه. يجب أن نتفاعل مع هذا المعاناة ونساعد من خلال عرض آثار هذه الحرب على العالم عبر إجراء ونشر بحث دقيق.

بهذه الطريقة، يمكن للمجتمع العالمي والباحثين في جميع أنحاء العالم أن يدركوا واقع الشعب الفلسطيني خلال هذا الصراع، ومن ثم يمكنهم اتخاذ القرار بشأن أفضل السبل لتقديم الدعم والمساعدة – سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو مالية أو غير ذلك – لضحايا الحرب والمحتاجين. بهذه الطريقة نستمد القوة من هذه الجهود.

كنت رئيسًا لقسم علم النفس لعدة سنوات، قبل الحرب وأثناءها. حدثني قليلاً عن هذا الدور وما حاولت القيام به.

عندما بدأت الحرب على غزة، توقفت العملية التعليمية تمامًا، وعلقت الدروس الحضورية، جنبًا إلى جنب مع التواصل مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب لفترة طويلة. في النهاية، عدنا إلى التعليم من خلال التعلم عن بعد، وخلال ذلك الوقت، بذلت قصارى جهدي للقيام بالمهام الإدارية المطلوبة مني، مثل البقاء على اتصال بالمدرسين والطلاب وتنسيق مواد تعلمهم. ومع ذلك، كانت هناك تحديات كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت المتكرر، وكان العديد من الطلاب يفتقرون إلى الموارد الأساسية اللازمة للعملية التعليمية. بجهد كبير وتنسيق، تمكنا من مواصلة العملية التعليمية، على الرغم من أن تنفيذها بالكامل كان صعبًا. نجحنا في إعادة إشراك الطلاب في التعلم عن بعد، وتقديم المحاضرات والمواد عبر الإنترنت، على الرغم من أن إعداد الاختبارات والمهام كان لا يزال معقدًا لأن العديد من الطلاب لم يكن لديهم إنترنت أو كهرباء موثوقة، مما جعل من الصعب عليهم تحميل المواد أو تسليم أعمالهم. ومع ذلك، على الرغم من كل هذه الصعوبات، تمكنا من الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية والحفاظ على التواصل مع المدرسين بطريقة أو بأخرى. يظل هذا حقًا تحديًا كبيرًا بالنسبة لي في دوري كرئيس لقسم علم النفس في الجامعة الإسلامية، كل ذلك أثناء التعامل مع الضغوط الإضافية للحرب والحاجة إلى الانتقال من مكان لآخر.

أصبحت عميدًا لكلية التربية. ماذا يشمل هذا الدور؟

العديد من الواجبات والمسؤوليات، بما في ذلك الإشراف على البرامج الأكاديمية والمناهج داخل الكلية، وضمان جودتها ومواءمتها مع معايير التعليم العالي واحتياجات المجتمع الفلسطيني. كما يشمل إدارة الموارد البشرية والمادية للكلية وتطوير الخطط الاستراتيجية. جانب رئيسي آخر هو تعزيز البحث العلمي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على الانخراط في البحث المتعلق بالتعليم والتنمية في فلسطين. بالإضافة إلى ذلك، تمثيل الكلية داخل الجامعة وخارجها، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي. أحرص أيضًا على أن تسهم موارد الكلية في حل القضايا المجتمعية المحلية من خلال برامج إعداد المعلمين، والاستشارات التربوية، والدعم النفسي الاجتماعي. علاوة على ذلك، كعميد، أنا مسؤول عن شؤون الطلاب، وإزالة العقبات الأكاديمية والإدارية، والإشراف على العملية التعليمية لضمان استقرارها على الرغم من التحديات في غزة.

حدثني عن فكرتك لتشكيل مجموعة بحث دولية متعددة التخصصات.

إن إنشاء فريق بحث دولي متعدد التخصصات مهم حقًا، خاصة للمجتمعات التي تواجه صدمات متكررة، بما في ذلك الصدمات المرتبطة بالحرب. مثل هذا الفريق البحثي يسمح بتبادل الخبرات والمعرفة المكتسبة من الدراسات التي أجريت في مناطق صراع محددة. نتيجة لذلك، يمكن لهذا الفريق البحثي تطوير أدوات نفسية مناسبة لقياس الصدمة النفسية وتأثيراتها. في إطار هذا، يصبح قياس الصدمة النفسية أكثر دقة، وبناءً على ذلك، يمكن للفريق تصميم برامج إرشادية وعلاجية لمساعدة من تعرضوا للصدمة ولتقليل حدة الأعراض النفسية لديهم. علاوة على ذلك، تؤثر الصدمة النفسية ليس فقط على رفاهية الأفراد ولكن أيضًا على حياتهم الاجتماعية والأكاديمية والمهنية وحتى السياسية.

يتم إجراء العديد من التجارب في مختلف البلدان المتأثرة بالصراع، ونحن بحاجة إلى تقييم مدى فعالية هذه التجارب وما إذا كانت مناسبة للتطبيق على السياق الفلسطيني. قد تكون هناك أيضًا فرص لتكييفها بحيث تصبح أكثر ملاءمة للمجتمع الفلسطيني.

كنت مصدر الإلهام والمحرك الرئيسي وراء مشروعنا الأخير باصدار عدد خاص في مجلة الرواد في التربية Frontiers in Education حول التعليم العالي والصحة النفسية في فلسطين. هل ترغب في قول شيء عن ذلك؟

كانت الحرب الأخيرة على قطاع غزة قاسية ومدمرة ومروعة، أثرت على كل قطاع في غزة: القطاع الصحي، الاقتصاد، المجتمع، التعليم، والقطاع القانوني. كل هذه المجالات تأثرت بشكل عميق وشديد بهذه الحرب المدمرة، التي أدت إلى هدم عدد كبير من المنازل، وتدمير البنية التحتية للجامعات، والمستشفيات، ودور العبادة، ومؤسسات متنوعة – في الأساس كل ما وقع ضحية لهذه الحرب.

من بين هذه القطاعات، تأثر التعليم بشكل خاص. خلال الصراع، تم تدمير معظم جامعات غزة وعددًا كبيرًا من المدارس، مما تسبب في حرمان الطلاب – سواء في المدارس أو الجامعات – من تعليمهم. لهذا السبب نشأت فكرة نشر عدد خاص يركز على الصحة النفسية لطلاب التعليم العالي. إجراء العديد من الدراسات حول هذا الموضوع أمر ضروري، لأنه يمثل إرثًا أكاديميًا كبيرًا يمكن أن يفيد التعليم العالي عالميًا، خاصة في المجتمعات التي تواجه الحروب والصراعات بانتظام. ومن هنا، ظهرت فكرة نشر [عدد خاص في مجلة  Frontiers in Education، يضم أبحاثًا ودراسات ومقالات توضح التجربة الفلسطينية أثناء الحرب المدمرة، وتسليط الضوء على آثارها الشديدة والسلبية على التعليم العالي، وعلى الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات. نأمل أن يسهم نداء البحث هذا نحو تشكيل ذلك الفريق البحثي الدولي متعدد التخصصات.

ما هو دور علم النفس، وعلماء النفس، والمحاضرين، والباحثين في فلسطين الآن؟

في فلسطين – وخاصة في غزة، حيث أعيش وأعمل – أصبح علم النفس أداة أساسية للبقاء، والشهادة السردية الحية على ما يحدث. في ظل ظروف حصار مستمر وقصف ونزوح وصدمة جماعية، تمتد أدوارنا إلى ما هو أبعد من العيادة أو الفصل الدراسي الافتراضي. نحن نعمل في بيئة يكون فيها العنف النفسي حلًا وجرحًا في نفس الوقت، وحيث لا تنفصل الممارسة في الصحة النفسية عن العمل السياسي والإنساني.

خلال الحرب، انخرط علماء النفس والمتخصصون في الصحة النفسية في فلسطين في:

–  تقديم الإسعافات النفسية الأولية والدعم النفسي الاجتماعي في الملاجئ والمستشفيات والمجتمعات المدمرة، غالبًا أثناء حدادهم وتعرضهم للصدمة بأنفسهم.

–  توثيق الثمن النفسي للاعتداءات (الإسرائيلية) والحصار والعنف المنهجي. يخدم هذا التوثيق كدليل حاسم للمحاكم الدولية والمنظمات غير الحكومية وتقارير حقوق الإنسان، متحديًا محو معاناة الفلسطينيين.

–  تدريب المتطوعين المجتمعيين والمعلمين والعاملين الصحيين على الرعاية المستنيرة بالصدمات، لأن حجم الحاجة يتجاوز بكثير عدد المتخصصين المتاحين.

–  تطوير وتكييف التدخلات ذات الصلة ثقافيًا وواقعيًا مثل دعم الأسرة، أو أساليب مبتكرة مثل العلاج بالواقع الافتراضي للأطفال المصابين باضطراب ما بعد الصدمة.

–  الدعوة عالميًا للاعتراف بالصدمة النفسية كنتيجة مباشرة للاحتلال والإبادة الجماعية، ولإدراج الصحة النفسية في المساعدات الإنسانية.

أما محاضرو علم النفس والباحثون في الجامعات الفلسطينية، فإن فصولنا الدراسية، سواء المادية أو الافتراضية، تصبح مساحات للمقاومة المعرفية – حيث يستمر التعلم كفعل تحدٍ ضد الإبادة الثقافية والفكرية. نجري البحث تحت الحصار، وغالبًا ما نجمع البيانات في الأنقاض أو عبر شبكات الهاتف المحمول المشفرة. نبني تحالفات بحثية دولية لضمان وصول نتائجنا إلى جماهير عالمية، ومواجهة الروايات المجردة للإنسانية، وتأمين الموارد لمزيد من الدراسة والتدخل. دراستنا حول اضطراب ما بعد الصدمة، والصمود، والصحة النفسية للأبوين، ونمو الطفل، والضغط الأكاديمي ليست مجرد دراسات أكاديمية – إنها سجلات لإنسانية الفلسطينيين.

كيف يمكن لعلماء النفس في المملكة المتحدة دعم زملائهم في غزة؟

هناك بعض الطرق التي يمكنني اقتراحها:

  1. التواصل المباشر (على المستوى الفردي):

يمكن لعلماء النفس في المملكة المتحدة التواصل مباشرة مع علماء النفس في قطاع غزة من خلال الوصول إلى قنوات الاتصال (واتساب أو تيليجرام) عبر المنظمات والجمعيات التي تقدم الدعم النفسي الاجتماعي، والإرشاد، والعلاج النفسي للأطفال والكبار في قطاع غزة. يمكنهم مناقشة الضغوط والصدمة النفسية التي يعانون منها هم وعائلاتهم معهم. تهدف هذه العملية إلى تعزيز صمود الأخصائيين النفسيين في غزة وجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم، وأن زملاءهم يقدمون لهم الدعم النفسي الاجتماعي من خلال الاستماع والتحدث إليهم، ومنحهم فرصة للتعبير عن مشاعرهم وعواطفهم، مما قد يكون له تأثير إيجابي في تخفيف الضغوط التي يعانون منها.

  1. إنشاء شبكات تواصل جماعية (على مستوى المجموعة):

تهدف هذه الطريقة إلى إنشاء مجموعات تواصل يمكن من خلالها تبادل الخبرات وتزويد مقدمي الخدمات النفسية في غزة بأساليب وتقنيات تعمل على التخفيف من التعرض لصدمة الحرب باستخدام أدوات وبرامج متقدمة، مثل كيفية تقديم الإسعافات النفسية الأولية، وتقنيات إدارة الصدمة، وبعض البرامج العلاجية مثل العلاج المعرفي السلوكي المرتكز على الصدمة (T-F CBT)، والتي يمكن استخدامها في العمل اليومي للأخصائيين النفسيين في قطاع غزة.

  1. الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل والتعلم:

يمكن أن تكون منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وإنستجرام وفيسبوك وتيليجرام ولينكد إن قنوات قوية للتضامن وتبادل المعرفة والدعم المتبادل. يمكن للمجموعات أو الصفحات الميسرة جيدًا أن توفر تعزيزًا عاطفيًا، وتشارك الموارد، وتستضيف جلسات أسئلة وأجوبة، وتعزز الندوات عبر الإنترنت. تظهر الأدلة من التجارب اليومية للشعب الفلسطيني أو الأخصائيين النفسيين أن المشاركة النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تحافظ على رأس المال الاجتماعي، وزيادة الصمود الجماعي، وتقديم الدعم العاطفي والمعلوماتي بشكل فعال.

  1. تطوير أدلة وأدوات وبرامج علاجية:

تهدف هذه الطريقة إلى إشراك المتخصصين في المملكة المتحدة مع زملائهم في قطاع غزة في تطوير أدلة وأدوات وبرامج علاجية مناسبة لخطورة الصدمة والضغوط الذي يعانيه الأطفال والكبار في قطاع غزة. يتم تحقيق ذلك من خلال عقد ورش عمل افتراضية يتم فيها مناقشة هذه الأدوات والبرامج واختيار الأنسب منها لمعالجة الأعراض والاضطرابات الناتجة عن التعرض لتوتر وصدمة الحرب.

  1. تشكيل مجموعات بحثية تعاونية:

تهدف هذه الطريقة إلى تشكيل مجموعات بحثية لإجراء دراسات تتعلق بتأثير الصدمة والضغوط النفسية على الأطفال والكبار. كما تهدف إلى دراسة فعالية برامج الإرشاد والإسعافات النفسية الأولية، وتعزيز النهج القائمة على الأدلة وإعلام استراتيجيات التدخل المستقبلية.

  1. بناء شبكة دعم دولية:

تهدف الشبكة إلى جمع أكبر عدد ممكن من علماء النفس من جميع أنحاء العالم لتقديم الدعم النفسي الاجتماعي للمتخصصين في قطاع غزة حتى لا يشعروا بالعزلة. علاوة على ذلك، تهدف إلى استكشاف أساليب مبتكرة وحديثة لتخفيف الأعراض الناتجة عن التعرض للصدمة النفسية بين جميع الفئات.

هل لديك رسالة ختامية لقرائنا؟

كمحاضرين في علم النفس في غزة، نسعى إلى تقديم نموذج للصمود والثبات (الصمود) لطلابنا – لنظهر أنه حتى في أحلك الأوقات، لا يجب التخلي عن الاستفسار وجمع الأدلة والتعاطف. نأمل أن تتعاون جميع الدول في هذا المسعى.

-
x

المساعد الذكي

متصل
×