“استديو إبهام” الأسلوب العصري في إنتاج الألعاب التفاعلية والرسوم بأشكالها

لم يأبه أي من الثنائي  خضر وشاكر بكل الصعوبات التي واجهتهما في بداية الطريق؛ حيث صعوبة تشكيل فريق عمل متخصص، وقلة رأس المال، لم يعيقهما في المضي قُدماً للمواصلة، فحلمهما وإيمانهما بنجاح فكرتهما كانا المقوّم الأساس للاستمرار.

خضر الكردي خريج قسم الهندسة المعمارية، يقول إنّه درس الهندسة لشغفه بالرسم والتصميم؛ كون الهندسة المعمارية تخصص أقرب للفنون، ويحتوي على عدد من المساقات تنمي الحس الفني، أما صديقه وشريكه في المشروع شاكر يونس خريج هندسة أمن معلومات فهو المسئول الأول عن تطوير المشروع.

ويوضح خضر أنه بدأ فكرة المشروع التي صاحبته وصديقه شاكر منذ تواجدهما على مقاعد الدراسة مشاريعه الشخصية في فترات الإجازة الجامعية والتي ساعدته لتطوير قدراته في مجالي الرسم والتصميم.

ويؤكد على أن فكرة الموقع الإلكتروني إبهام ibhamstudio.com جاءت لإنتاج محتوى تفاعلي إبداعي ينقسم إلى قسمين، الأول: الألعاب التفاعلية، والمجال الآخر يتعلق بقصص الأطفال والرسومات التوضيحية، وأنهما يكمّلان بعضهما البعض.

واختار الصديقان اسم “استديو إبهام” لإطلاقه على مشروعهما كونه غير مستهلك، ومبتكر، وبعيد عن اللغة الإنجليزية، إضافة إلى أن أصبع الإبهام يعني البصمة، ويحاولان قدر الإمكان إضافة بصمة نوعية في المجال الذي التحقا به، كما أن الإنسان يعتمد بشكل أساسي في أغلب أمور حياته على إصبع الإبهام في الكتابة وغيرها.

أما كلمة “استديو” فيوضح خضر أنها جاءت من كونه فكرة لمشروع متكامل يمكّن أي شخص من انجاز عمل متكامل من تصوير ورسم وبرمجة، والمحاولة للقياس على استوديوهات عالمية تشابه استديو ديزني أنيميشن.

ويلفت إلى أن أهم ما يميز مشروع “استديو إبهام” أنه يدمج بين الرسم التفاعلي من خلال الألعاب والبرامج، والرسم التقليدي الذي تنتجه شركات الرسوم، وإنتاج رسوم ثلاثية وثنائية الأبعاد.

ويتابع: “كان لكِبر عدد أفراد الفريق الذي وصل إلى ثمانية أشخاص، دور سلبي في تطوير فكرة المشروع ودفعها إلى الأمام بعد انسحاب أغلب أفراده، فقررت وصديقي شاكر أن نعيد ترتيب وتطوير فكرة المشروع لنصل إلى مشروع إبهام”.

وكان لعمل خضر في مجال الفن، وعمل شاكر في مجال التطوير دور كبير في اتخاذ قرار إنشاء لعبة على الهاتف الذكي لتكون انطلاقة للمشروع، اللعبة من الفئة التي لا نهاية لها وبإمكان أي شخص تحميلها عن طريق المتجر حيث حملت اسم Hungry nest، ويؤكد خضر على أنه استخدم رسومات وتصاميم مبتكرة فيها، وأن عدد كبير من الأشخاص قاموا بتحميلها على هواتفهم الذكية في أول أسبوع من رفعها على المتجر.

وينوّه إلى أن السوق الخليجي من أكثر الأسواق المتعطشة لاستقبال منتجاتهم، وأنه وصديقه شاكر يعملان حالياً على إنتاج تطبيق يساعد الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الدماغ، وبطء في التعلم بتطوير قدراتهم على التعلم.

وعن دور مشروع ريادة يلفت خضر إلى أنهم استطاعوا العمل بشكل منظم بعيداً عن العفوية من خلال البرامج التدريبية التي قدمها المشروع للرياديين وأصحاب المشاريع الناشئة، والتشبيك مع عدد من الشركات والمدربين في ذات المجال.

ويوضح أن خدمات الاحتضان والتمويل التي قدمها مشروع “ريادة” كان لها دور كبير في تحسين أداء وجودة العمل إضافة إلى سرعة الإنجاز، والدخول إلى بيئة عمل جديدة في عالم الأنيميشن تسطّر نقطة نجاح وتميز لاستديو إبهام.

يُذكر أن مشروع “ريادة” يأتي ضمن المشاريع التي تنفذها حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية، ويعمل على دعم الأفكار الشبابية الإبداعية بمجال تكنولوجيا المعلومات والمجالات ذات العلاقة، وتموّله مؤسسة “Human Appeal UK”، وبإشراف التعاون.

ويحاول الثنائي في الوقت الحالي تحويل خدماتهم إلى منتجات في مجال الألعاب تمكنهم من توفير دخل مستمر وتخاطب جميع الأذواق على مستوى العالم، وان يكون للمشروع مقر دائم يتخطى الجانب المحلي وصولاً إلى العالمية.

 

x