موظف من الجامعة يطلق موقعاً إلكترونياً لخدمة الباحثين

 

سنون العمل الطويلة في المكتبة وملازمته للباحثين والمؤلفين، أوحت له بالكثير من الأفكار الإبداعية  الهادفة إلى تمكين الطلبة من الاستفادة المثلى من النتاج المعرفي، ففكر في إنشاء “مستودعًا” للأبحاث.

إبراهيم الكرد(40عامًا) يعمل في مكتبة الجامعة الإسلامية منذ عشر سنوات، أسس موقع “قبس” لتوفير المواد العلمية الموثّقة للباحثين عنها بسهولة وفي الوقت المناسب.

ويقول الكرد، الحاصل على درجة الدكتوراه في علوم الحديث: “منذ بداية عملي في المكتبة المركزية وبحسب طبيعة عملي لاحظت وجود مشكلة تواجه الطلبة و المدرسين وهي عدم توفر الكثير من المراجع أو قد تكون موجودة في جامعات أخرى، لكنها لا تتاح لطالبيها، فالجامعة تضع اسم الرسالة بدون المحتوى، أو قد تكون متوفرة ورقية ولكن ليس لها نسخة إلكترونية”.

قبل سبع سنوات بدأ الكرد بمجهود فردي في تجميع الكتب والرسائل وبحوث الطلبة،” تجمع عندي قاعدة ضخمة من البحوث والكتب، وكوّنت شبكة من الأشخاص في عدة دول عربية لتبادل الأبحاث والكتب، وأصبحت مصدراً للطلاب الباحثين عن دراسات غير متوافرة ورقيًا في مكتبة الجامعة”.

وفي مطلع العام 2015م اقترح صديق له إنشاء موقعًا يضم هذه الأبحاث ويصبح مزارًا للباحثين في الدول الأخرى، لكن عائق التمويل كان يحول دون تحقيق مساعيه في إنشاء الموقع.

 فتوجه للحاضنات لتمويل الفكرة، إلى أن استطاع الفوز بتمويل جزئي لـ “قبس” من خلال مشاركته في مشروع دعم الشباب الريادي “مبادرون”، بالإضافة إلى حزمة من الاستشارات التقنية والإدارية والدعم اللوجستي لنقل الفكرة من الأوراق إلى الواقع، حتى نجح في إطلاق الموقع في مطلع سبتمبر.

“مبادرون” مشروع لدعم الأفكار الريادية، يموله صندوق النقد العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي بإدارة المنحة من البنك الإسلامي للتنمية، وتشرف عليه مؤسسة التعاون، وتنفذه حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية بالشراكة مع النقابة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات “بيكتا”.

كيف يمكن الاستفادة من الموقع؟

يشرح الكرد آلية عمل الموقع والاستفادة من خدماته:” بإمكان أي شخص يحتاج بحث أو معلومة إلى الدخول الى الموقع مجانًا، أما فيما يخص المؤلف فيجب عليه التسجيل في الموقع ليتم التواصل الاجتماعي بينه وبين طالب المعلومة أو القرّاء للتأكد من المعلومة أو عقد شراكات ولإيفائه حقوقه المالية (…) “.

ويشير الكرد إلى نوعين من المعلومات التي يوفرها الموقع: مجانية أو بمقابل مادي، والمؤلف هو من يقرر ذلك، مضيفًا:” بذلك نكون بوابة للمبدعين تمكنهم من بيع مؤلفاتهم العلمية الرقمية على الإنترنت بسهولة ويسر ودون أي تعقيدات”.

 ويوضح الكرد الموقع يوفر عددًا من وسائل الدفع العربية والعالمية ليضمن وصول المنتج لشريحة أكبر من المستخدمين في كل مكان، وفيما يخص المستخدمين في قطاع غزة فيجري الدفع بشكل مباشر.

ويبين الكرد أن موقع “قبس” يقدم للمؤلفين نسبة عالية من الأرباح تصل إلى (90%) وذلك في إطار تشجيع حركة البحث العلمي، ويقول الكرد:” بعد البحث وجدنا أن دور النشر الإلكترونية تمنح المؤلف فقط (10%) من الأرباح، وأن أفضل نسبة وصلت لها هذه المواقع (60%)”.

خطط مستقبلية

يسعى الكرد للوصول بموقع “قبس” إلى كافة الأقطار العربية والإسلامية، ويوضح:” سنعمل على أن نتيح الترجمة لعناوين الكتب والأبحاث بلغات العالم الإسلامي بالإضافة الي اللغة الإنجليزية، فهناك إنتاج ضخم بهذه اللغات محجوب عن الباحث العربي بسبب حاجز اللغة”.

ويضيف:” نطمح في تأسيس مؤتمرات إلكترونية مستقبلاً والتواصل مع المؤلفين للمشاركة فيها، كما سيقدم الموقع شروحات صوتية ومرئية للمواد العلمية لإثراء الإنتاج العلمي”.

يذكر أن الدكتور الكرد وضع حجر الأساس لعدد من المشروعات التي تخص المكتبات وتصنيف الكتب احتضنتها مؤسسات مختلفة من داخل القطاع وخارجه بينها برنامج المكتبة الشاملة.

x