انعقاد مهرجان ومعرض “الطريق إلى القدس”

 

لفتت معالي الدكتورة جميلة الشنطي –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني- إلى أن مهرجان الطريق إلى القدس يتزامن مع الذكرى السنوية لوعد بلفور المشئوم الصادر بتاريخ 2/11/1917م، وأضافت في يوم النكبة نستعيد الذكريات المؤلمة، يوم أن شردنا من أرضنا، ويوم أن سلبت حقوق أبناء الشعب الفلسطيني، وتابعت معالي الدكتورة الشنطي حديثها قائلة: “حُق للفلسطيني أن يرفع رأسه عالياً، ويقول أنا فلسطيني، ونوهت معالي الدكتورة الشنطي إلى أن المرابطات في المسجد الأقصى ظاهرة تاريخية رائدة، وفذة، وجب على المؤرخين أن يؤرخوها، وأشارت إلى أن البعد عن الأرض لا يعني بعد الروح والوجدان عنها.


وردت أقوال معالي الدكتورة الشنطي خلال الجلسة الافتتاحية لمهرجان ومعرض “الطريق إلى القدس”، وأقيمت الجلسة في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور الأستاذ الدكتور عادل عوض الله –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور عبد الخالق العف –عميد كلية الآداب، والدكتور غسان وشاح –رئيس مركز التاريخ الشفوي بالجامعة، والأستاذ الدكتور خالد الخالدي –رئيس مركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني، والدكتورة منال الزيان –رئيس دائرة القدس –شمال قطاع غزة، واستضاف المهرجان عبر تقنية “السكايب” كل من: الإعلامية غادة عويس –قناة الجزيرة، والدكتور ناصر اللحام –إعلامي، وجمع من قادة العمل الوطني، وقادة الفكر والثقافة في المجتمع، وحشد كبير العاملين في الجامعة، وطلبتها.


عقيدة ومنهج

من جانبه، قدم الأستاذ الدكتور عوض الله تحياته للمسجد الأقصى المبارك، وللمرابطين والمرابطات فيه، وللمآذن والقباب في الأرض المباركة، ولكل من أحب القدس وأحب المسجد الأقصى، ولفت الأستاذ الدكتور عوض الله إلى أن القدس تمثل قصة حب وعشق، وعقيدة ومنهج، وعمل وجهاد، واستعرض أبياتاً شعرية تبرز المكانة التاريخية والحضارية والإنسانية للقدس، وتظهر حب أبناء الشعب الفلسطيني لأرضهم، وحرصهم على الدفاع عن مقدساتهم وثوابتهم.


صناعة النصر

بدوره، قدر الأستاذ الدكتور العف الجهود المبذولة في مهرجان ومعرض “الطريق إلى القدس”، وحث على عقد المزيد من الفعاليات التي تدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني، وتسهم في فضح إجراءات القمع والتهويد بحق المسجد الأقصى، وألقى الأستاذ العف أبياتاً شعرية تظهر آلام أبناء الشعب الفلسطيني التي تجاوزت كل الحدود، وأشار الأستاذ الدكتور العف إلى أن الشعب الفلسطيني يتحلى بإرادة قوية.


صاحب الحق الشرعي

من ناحيته، تحدث الدكتور وشاح عن تزوير الاحتلال للتاريخ والحقائق، وأكد على حق الفلسطيني الشرعي في أرضه، وأنه إنسان متحضر، ويقدر الحياة والكرامة الإنسانية، ويبحث عن السلام العادل القائم على احقاق الحقوق وإرجاعها لأصحابها.


القدس في (5) دقائق

وشدد الأستاذ الدكتور الخالدي على أن القدس والمسجد الأقصى لكل المسلمين وهو ما يستوجب منهم الدفاع عنه، وحمايته من الهدم والحرق، وتحدث بشيء من التفصيل عن المسابقة المعنونة: “القدس في 5 دقائق”، التي عقدت بالتعاون بين مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية، ومركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني، ودائرة القدس في شمال القطاع، وأفاد بأن عدد المشاركات وصلت لأكثر من (100) مشاركة، وأضاف أن المسابقة تتمثل في إنتاج مادة فيلمية تشرح قضية القدس في 5 دقائق، وبلغة غير العربية، وتهدف إلى توجيه الإبداع الفلسطيني في الطريق نحو بيت المقدس.

القدس عبر التاريخ

ووقفت الدكتورة الزيان على مكانة القدس عبر التاريخ، وعلاقة المسلمين بهذه البقعة المقدسة في إشارة إلى “المسجد الأقصى المبارك”، إلى جانب إبراز المكانة الدينية والحضارية للقدس، ووجهت الدكتورة الزيان عدة رسائل، منها: أن المرابطين في المسجد الأقصى استحقوا لقب “شرف الأمة” بصمودهم وثباتهم.


الفكر الفلسطيني المبدع

وعبرت الإعلامية عويس عن سعادتها باستضافة الجامعة لها، وأثنت على دورها الرائد في نمو الحياة الثقافية والعلمية في فلسطين، وتابعت حديثها قائلة: “بالرغم مما تعرضت له الجامعة خلال الحروب السابقة من اعتداءات من الاحتلال إلا أن ذلك زادها عزيمة على مواصلة مسيرتها الأكاديمية بنجاح.

ولفتت الإعلامية عويس إلى دور الإعلام في نقل حقيقة ما تتعرض له المدينة المقدسة من اعتداءات.


                                  تاريخ الشعوب

وتناول الدكتور اللحام بشيء من التفصيل تزييف الاحتلال للتاريخ، وشددّ على أن قضية القدس عادلة في الدين والتاريخ والسياسة.



وتخلل الحفل الافتتاحي للمهرجان عرض أوبريت فني لدائرة القدس في شمال القطاع، وأنشودة لفرقة الوفاء الوطنية، وعرض الفيلم الفائز بالمركز الأول في مسابقة “القدس في 5 دقائق”.



وجرى في ختام الجلسة الافتتاحية للمهرجان افتتاح معرض “الطريق إلى القدس”، الذي يضم عدداً كبيرة من الصور واللوحات الزيتية التي تبرز المدن والقرى الفلسطينية، والمطرزات والأعمال اليدوية للتراث الفلسطيني.

x