قسم اللغة العربية يعقد يوماً دراسياً بعنوان: “محمود الزهار روائياً”

 

نظم قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً بعنوان: “محمود الزهار روائياً”، وأقيم اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الدكتور محمود الزهار –عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، ضيف اليوم الدراسي، والأستاذ الدكتور وليد عامر –عميد كلية الآداب، والأستاذ الدكتور نبيل أبو علي –رئيس اليوم الدراسي والأستاذ الدكتور عبد الخالق العف –رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي،  والدكتور يوسف عاشور –رئيس قسم اللغة العربية، وعدد من الأدباء وقادة الفكر والثقافة، ولفيف من المختصين والمهتمين، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بقسم اللغة العربية.


الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، شكر الدكتور الزهار القائمين على اليوم الدراسي، وعبر عن سعادته بحرص قسم اللغة العربية بالجامعة الإسلامية على توثيق وإبراز أعماله الأدبية، ولفت الدكتور الزهار إلى أن بداية اهتمامه بالكتابة كانت في المرحلة الثانوية من العام 1963، مشيراً إلى بعض أعماله التي كانت في البدايات، وأثنى الدكتور الزهار على دور الجامعة الإسلامية في تخريج الأدباء، والشعراء، والكُتاب، وقادة الرأي والفكر، وأضاف للجامعة الإسلامية مجهودات بارزة في تعزيز القدرات وصقل المهارات، وتحدث الدكتور الزهار عن علاقته القوية بالكتابة، وحبه الشديد لها، وحث الطلبة على الكتابة الدائمة لكل ما يجول في خواطرهم، مبيناً أن ذلك سيعطيهم شأناً عظيماً في المستقبل.

من جانبه، تحدث الأستاذ الدكتور عامر عن أهمية الآدب العربي المقاوم في ترجمة الأحداث التي تدور على أرض الواقع، وذكر أن أدب المقاومة كان يقوده عملاقة العصر أمثال عبد الرحيم محمود، وإبراهيم طوقان، وسميح القاسم، ومحمود درويش وغيرهم.

وأفاد الأستاذ الدكتور عامر أن اليوم الدراسي يبرز الأعمال الأدبية والروائية لكاتب أخذ على عاتقه توثيق ما يدور في المجتمع الفلسطيني من أحداث ووقائع، فضلاً عن نقل ثقافة المجتمع الفلسطيني إلى العالم الخارجي.


بدوره، وقف الأستاذ الدكتور أبو علي على الأعمال الأدبية الراقية والمؤثرة للدكتور الزهار، وكتاباته في الآداب الإنساني، وأدب المقاومة، ولفت الأستاذ الدكتور أبو علي إلى جمال كتاباته التي يمزج بها بين أدب القصة الفنية، وأدب القصة التسجيلية، وبين أن اليوم الدراسي يستعرض محطات مهمة في حياة الدكتور الزهار، ومنها: الفن الروائي عند الزهار “رواية الرصيف” نموذجاً، وأسلوب الاستفهام في رواية الأبيض والأسود، ودلالات المكان في رواية “شمعة لا تنطفئ”.

من ناحيته، تناول الدكتور عاشور محطات من حياة الدكتور الزهار تبرز مكانة الآدب والكتابة في حياته، وبين أن حياته كانت مليئة بالتضحيات والعبر والعظات، وقدر الدكتور عاشور القيمة الفنية العالية لأعمال الدكتور الزهار الأدبية، وعبر عن اعتزاز قسم اللغة العربية باستضافته والوقوف على أعماله.


الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور نبيل أبو علي، واستعرض الأستاذ الدكتور أبو علي ورقة عمل حول الفن الروائي عند الدكتور الزهار “رواية الرصيف نموذجاً”، ووقف على عناصر وتقنيات السرد الروائي في روايات الدكتور الزهار مع التركيز على رواية الرصيف، وتناول الأستاذ الدكتور العامودي –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية- أسلوب الاستفهام في رواية الأبيض والأسود دراسة تحليلية، وقدم الأستاذ الدكتور العامودي عرضاً تحليلياً دقيقاً لأساليب الاستفهام ودلالاتها ووظائفها في رواية الأبيض والأسود، وتحدث الأستاذ الدكتور عبد الخالق العف عن دلالات المكان في رواية شمة لا تنطفئ، وبين المعاني والإيحاءات الدلالية على عنصر المكان في رواية شمعة لا تنطفئ حيث تفيض الرواية بأنسنة الأمكنة، وبث الروح في جوامدها وسواكنها لتتعدى الإطار الجغرافي إلى الفضاء الدلالي الواسع.

وشارك الأستاذ الدكتور كمال غنيم –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بورقة عمل بعنوان: “البحث في المدينة الفاضلة في رواية الأبيض والأسود”، وأوضح أن فكرة اليوتوبيا أو المدينة الفاضلة ممتدة في الإبداع الروائي للزهار عبر روايته الرمزية الجميلة “الأبيض والأسود”.


الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور محمد علوان –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، وتطرق الدكتور محمد البع –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية- إلى أثر المهنة في رواية الأبيض والأسود، وقدم الدكتور محمد كلاب –من قسم اللغة العربية- ورقة عمل حول سيمياء المكان في رواية الرصيف، ولفت إلى عنصر المكان عبر التحليل السيميائي في رواية الرصيف مبيناً دلالة الإشارات المتكررة في الرواية.

وذكر الدكتور ماجد النعامي –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية –مستويات الزمن في رواية شمعة لا تنطفئ، وتناول عنصر الزمن بحسبانه أبرز العناصر القصصية وشرح بالتفصيل مستويات الزمن وتقنياته والوظائف الدلالية له، وعرض الدكتور أسامة حماد عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية –ورقة عمل حول الأصالة والالتزام في رواية الأبيض والأسود، ووقف على عنصر الأصالة عبر الحضارة والتراث والعقيدة، وعنصر الالتزام بالثوابت الوطنية والحضارية والإسلامية في رواية الأبيض والأسود، وتحدث الأستاذ حسين الدراوشة عن لغة الخطاب السياسية في رواية الأبيض والأسود، واستعرض مقاطع من الرواية ذات أبعاد سياسية وأثر كون الزهار قائداً سياسياً مجاهداً على إنتاجه الروائي.

x