كلية التمريض تنظم يومها العلمي “صحة الإنسان الفلسطيني”

شدد المشاركون في الجلسة الافتتاحية لليوم العلمي الثاني لكلية التمريض في الجامعة الإسلامية على الدور البارز الذي تقوم به كلية التمريض في الجامعة الإسلامية لخدمة قطاع التمريض, وأكدوا على قيمة مهنة التمريض باعتبارها العمود الفقري للقطاع الصحي, وقد انعقدت الجلسة الافتتاحية بحضور المهندس/ جمال ناجي الخضري –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية, معالي الدكتور/ باسم نعيم – وزير الصحة, والدكتور/ كمالين كامل شعث – رئيس الجامعة الإسلامية, والدكتور/ يوسف الجيش – عميد كلية التمريض, وعدد من أعضاء مجلسي الأمناء, والجامعة, وأكاديميي الجامعة الإسلامية, والأطباء, والممرضين, ولفيف من العاملين في القطاع الصحي, وجمع من طلبة الجامعة .
الجامعة الشمولية
وأكد معالي المهندس/ الخضري أن الجامعة الإٍسلامية جامعة شمولية, وقادرة على قيادة مسيرة التعليم العالي, مشيراً إلى الدور الإيجابي الذي تقوم به في المجتمع من خلال تخريج الأجيال المتميزة, وأوضح معالي المهندس/ الخضري أن الجامعة الإسلامية ضربت مثالاً للتقدم في قصة النجاح التي حققتها, متحدثاً عن كفاءات خريجي كلية التمريض في الأوساط الوطنية والعربية, داعيا مؤسسات الوطن إلى التكامل في الأداء بما يحقق تطور المجتمع.
وذكر معالي المهندس/ الخضري أن الجامعة الإسلامية تعتزم إنشاء المدينة الطبية التي ستضم كلية الطب العام, وكليات طبية متخصصة, إلى جانب المستشفى الجامعي, إضافة إلى إنشاء المدينة التكنولوجية التي ستضم التخصصات الهندسية والتكنولوجية.
العمود الفقري للقطاع الصحي
من جانبه, شكر معالي الدكتور/ نعيم الجامعة الإسلامية لتنظيمها اليوم العلمي, خاصة أنها غدت صرحاً شاملاً للعلم والإبداع والتميز، وأثنى معالي الدكتور/ نعيم على دور كلية التمريض في الجامعة الإسلامية, كونها تزود الوطن بالكفاءات التمريضية, ودلل على المستوى المتقدم للكلية.
وأوضح معالي الدكتور/ نعيم أن التمريض يشكل الجزء الأكبر من مقدمي الخدمات الصحية حتى باتت فئة التمريض تمثل العمود الفقري لوزارة الصحة, مشيداً بدورها في تقديم الخدمات للمرضى, والمصابين, والوقوف في الخط الأول في مناطق الأحداث الساخنة لتتمكن من أداء واجباتها.
ولفت معالي الدكتور/ نعيم إلى تشكيل وزارة الصحة وحدة لإدارة الأزمة, يناط بها سد العجز في الاحتياجات, لافتاً إلى أن الوحدة تمكنت من جمع ما يزيد عن سبعة مليون دولار لدعم قطاع الأدوية والمستلزمات المخبرية, إضافة إلى صياغة مشاريع وإرسالها إلى جهات عربية خارجية, ودراسة خطط الوزارة للفترات القادمة, ووفقاً لوزير الصحة فإن حاجة الوزارة إلى النفقات التشغيلية تبلغ (4.3) مليون دولار, وعند إضافة الرواتب إليها تصبح (10) مليون دولار.
الحراك الإيجابي
بدوره, ذكر الدكتور/ شعث أن كلية التمريض تشارك زميلاتها كليات الجامعة الإسلامية الأخريات الحركة العلمية الدؤوبة والتي تضم المؤتمرات, والأيام الدراسية, متحدثاً عن هذه الحركة باعتبارها واحدة من المعالم البارزة للجامعة الإسلامية, وبين الدكتور/ شعث القيمة التي يحققها ذلك على صعيد الحراك الإيجابي داخل الجامعة من حيث رفع المستوى الأكاديمي, وتنشيط البحث العلمي, وتلمس احتياجات المجتمع الفلسطيني.
واستعرض الدكتور/ شعث الدور الريادي الذي تقوم به الجامعة الإسلامية ً وذلك من حيث الخبرات المتراكمة للعاملين في الجامعة, واتساع رقعة النشاط على مستوى كليات الجامعة.
وأعرب الدكتور/ شعث عن تفاؤله بنجاح أعمال اليوم الدراسي, ورد ذلك إلى شمولية نظرة اليوم إلى صحة الإنسان الفلسطيني, وأوضح حرص الجامعة على المساهمة في تقديم الخدمات الصحية اللائقة, خاصة وأن الجامعة تتطلع إلى افتتاح كلية الطب مطلع العام الجامعي القادم.
الاستجابة لاحتياجات المجتمع
وذكر الدكتور/ الجيش أن اليوم العلمي يعقد بمشاركة باحثين وأكاديميين من الجامعات والمؤسسات والوزارات, تقدموا بأبحاث وأوراق عمل تغطي محاور اليوم الدراسي, وأوضح الدكتور/ الجيش أن التمريض يأتي استجابة ضرورية لاحتياجات المجتمع للوصول إلى مستويات متقدمة من الصحة, وأعزى الدكتور/ الجيش ذلك لعدم خلو المجتمعات من الأمراض, في الوقت الذي تعد فيه الأخيرة من الأمور النسبية.
وشدد الدكتور/ الجيش على أن الصحة تعني كمال الحالة الجسدية والنفسية والعقلية, إضافة إلى أنها تعد المكون الرئيس في بناء المجتمعات.
الجلسة الأولى
وبخصوص الأبحاث المقدمة إلى الجلسة الأولى, والتي ترأسها د. أشرف الجدي – نائب عميد كلية التمريض في الجامعة الإسلامية فق قدم د. الجدي بحثه المعنون: “مؤشرات الصحة العامة في فلسطين .. واقع وطموحات”, وأوضح مدى أهمية إنشاء نظم المراقبة والمتابعة للأمراض المزمنة عبر المراكز الصحية, ودعا إلى تقييم نسبة الإصابة بالمرض بناءً على معلومات مجموعة من كل العيادات الصحية, إضافة إلى الاعتماد على عدد المصابين ونسبة الإصابة عند تقييم عدد الحالات, وكشف د. الجدي عن أهمية تطوير شبكة شاملة لمتابعة مرضى السكري, والتي توحد طرق التشخيص والعلاج.
أما أ. عريفة البحري – المحاضر في كلية التمريض في الجامعة الإٍسلامية, فتناولت صحة المرأة والطفل في فلسطين, منوهة إلى الحاجة لتطوير برامج مركزة لمنع الإصابة بأنيميا الدم في فترة ما قبل الحمل من ناحية, وخلال فترة الحمل من ناحية ثانية, ولمنع وتقليل مضاعفات الولادة من ناحية ثالثة, وحثت أ. البحري على الزيارات الصحية المبكرة للسيدة الحامل, لتحقيق الاكتشاف المبكر للحمل الخطر, والمساعدة في تقليل نسبة الوفيات للنساء الحوامل, وأشارت أ. البحري إلى وضع خطط لمنع الولادة المبكرة للأطفال بدلاً من معالجة أطفال الولادة المبكرة فقط.
واستعرض د. موسى الزعبوط – عضو المجلس التشريعي الفلسطيني – الحقوق الصحية في ظل القانون الفلسطيني, وشدد على ضرورة متابعة القوانين التي أصدها المجلس التشريعي ووزارة الصحة, لافتاً إلى أهمية استكمال منظومة القوانين الصحية التي تدعم العمل الصحي وتحمي المجتمع من الممارسات اللاطبية, وتحدث د. الزعبوط عن الموازنة المخصصة لوزارة الصحة مبيناً الحاجة إلى زيادتها, وترشيدها, والاستفادة منها في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين, أما أ. حسن زيادة فتحدث عن الصحة النفسية في فلسطين.
الجلسة الثانية
وقد ترأس الجلسة الثانية أ. عاطف إسماعيل – عضو هيئة التدريس بكلية التمريض في الجامعة الإسلامية ،وقدم بحثاً بعنوان : ” التمريض في فلسطين .. الواقع والطموح”، ووقفت أ. أماني جودة – مكتب منظمة الصحة العالمية بغزة – على واقع التغذية في فلسطين, وسبل تحسينها, وطالبت أ. جودة ببناء جهاز مراقبة التغذية من خلال الهيكلية الموجودة لوزارة الصحة, والتخطيط لإيجاد ممثل لجهاز مراقبة التغذية الوطني المستقل, وشجعت أ. جودة على التخطيط لأولويات أبحاث التغذية, إضافة إلى تقديم الدعم التقني لجميع برامج التغذية وخلال الأحداث الطارئة.
وتحدث د. إسماعيل رضوان – أستاذ الحديث المشارك في الجامعة الإسلامية – عن الموقف الشرعي من المحافظة على صحة الإنسان, موضحاً قيمة التثقيف الصحي, واهتمام الإسلام بصحة الإنسان, وشجع د. رضوان على متابعة آخر المستجدات العلمية في مجال الطب وصحة الإنسان, وأشار د. رضوان إلى جدوى الصحة الوقائية قبل وقوع المرض, ودعا إلى إنشاء المراكز التي تعنى بمتابعة صحة الإنسان, إلى جانب دعوة وزارة الصحة لتفعيل التعليم المستمر للعاملين في الحقل الصحي للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية, وإصدار القوانين اللازمة التي تحفظ حقوق الإنسان وتحافظ على سلامة المهنة.

x