محاضرة علمية بقسم الخدمة الاجتماعية بعنوان: “الحماية الاجتماعية للأسرة الفلسطينية”

نظم قسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية محاضرة علمية بعنوان: “الحماية الاجتماعية للأسرة الفلسطينية”، وألقى المحضرة الأستاذ أحمد العرابيد- من وزارة الشئون الاجتماعية، وانعقدت المحاضرة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، بحضور الدكتور وليد شبير –رئيس قسم الخدمة الاجتماعية، والدكتور أمين شبير، والدكتور أحمد الرنتيسى –عضوا هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية، وطلبة من قسم الخدمة الاجتماعية.

بدوره، عرف الأستاذ العرابيد الحماية الاجتماعية بأنها الارتقاء بالأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والصعود بهم دون المستوى الإنساني الذي يعجزهم عن التفاعل الاجتماعي السوي، وعدم القدرة على تطوير مبادرات ذاتية للارتقاء إلى مستوى إنساني يمتلكون فيه قدرة الحصول على الفرص التي تمكنهم من إشباع حاجاتهم الأساسية والتفاعل مع الآخرين.

وبين الأستاذ العرابيد أن الحماية الاجتماعية تهدف إلى ضمان الحصول على الحد الأدنى من الرفاهية، ودعم الإمكانيات والفرص الفردية والاجتماعية، وتحقيق الأمن الاجتماعي والتنمية المستدامة، والتقليل من الفقر بين أفراد المجتمع، ولفت الأستاذ العرابيد إلى أن استخدام الحماية الاجتماعية جاء نتيجة لعدة أسباب، منها: غياب العدالة الاجتماعية عن توزيع الفرص مما أدى إلى إنتاج ظواهر سلبية عديدة قد تطيح بالتمسك الاجتماعي والاستقرار، والمساعدة في دفع عجلة التنمية بما يؤدي إلى بناء مجتمعات أكثر إنتاجية، وقطع الطريق على مظاهر الاحتجاج الاجتماعي والتطرف والعنف، إلى جانب أن برامج الحماية تشكل دوراً أساسياً في توفير الحدود الدنيا لإشباع الحاجات الأساسية، مشيراً إلى أن مكونات الحماية الاجتماعية هي بالأساس من التحويلات النقدية والتأمين والخدمات الاجتماعية.


وأكد الأستاذ العرابيد إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً ملحوظاً وجهوداً دولية لتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية في فلسطين، فانطلقت مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية من قبل مؤسسات ومنظمات دولية كالبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، ونوه إلى أن أهم البرامج بفلسطين والذي ينفذ حالياً هو “البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية” والذي تنفذه وزارة الشئون الاجتماعية، ويعد من أكبر وأضخم البرامج حيث يخدم (110) ألاف أسرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تقع تحت خط الفقر الشديد، وبدا العمل به في الضفة الغربية عام 2010م، وفي قطاع غزة عام 2011م، ويهدف البرنامج إلى تخفيف عبئ وحدة الفقر في فلسطين، ورعاية وتمكين الفئات المهمشة، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسساتية والشراكة لتحقيق الحماية الاجتماعية.

وتطرق الأستاذ العرابيد إلى التحديات التي تواجه تطبيق برامج الحماية الاجتماعية بفلسطين المتمثلة في الافتقار إلى السيادة الوطنية، وضيق مجال التحرك المتاح للسلطة الفلسطينية، واعتماد الاقتصاد الفلسطيني على المعرفة الاجتماعية، وأوضاع الصراع المالية وصعوبة التوافق في ظل الخلافات السياسية.

x