انعقاد المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية أصول الدين “استشراف مستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني في فلسطين”

 

انعقدت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر الدولي العلمي السادس “استشراف مستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني في فلسطين” الذي تنظمه كلية أصول الدين بالجامعة، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الأحد والاثنين الثاني والثالث من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي أقيمت في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة دولة السيد إسماعيل عبد السلام هنية –رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، ضيف المؤتمر، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور عماد الدين الشنطي –عميد كلية أصول الدين، والدكتور محمد بخيت –رئيس المؤتمر، والدكتور رياض قاسم –رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وأعضاء من مجلس الأمناء والجامعة، ونواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، وجمع من العلماء، والوجهاء، والقضاة، وقادة الفكر والثقافة في المجتمع، وأعضاء من هيئة التدريس والطلبة بكلية أصول الدين.


الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، دعا دولة السيد هنية إلى بناء استراتيجية وطنية وعربية وإسلامية لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني على أرضه، وحماية القدس والأقصى، قوامها التمسك بالأرض والقدس، ودعم العلماء وطلبة العلم.

ولفت دولة السيد هنية إلى أن موضوع المؤتمر مرتبط بالقضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، والأمتين العربية والإسلامية، ومرتبط بمستقبل الصراع على أرض فلسطين المقدسة، وأكد دولة السيد هنية على دور العلماء في تأصيل مفاهيم الصراع الإسلامي الصهيوني في فلسطين، وتثبيت المعاني الوطنية في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، وأوضح أن العلماء في فلسطين يمثلون الإطار الناظم للشعب الفلسطيني من خلال التأكيد وبيان الثوابت الإيمانية التي تبرز بدورها الرؤية والتصورات المستقبلية.

وتحدث دولة السيد هنية عن وعد بلفور المشؤوم، وآثاره السلبية على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومحطاته المؤلمة في ضياع فلسطين، وتهجير أبناء فلسطين، وقيام دولة الكيان المزعومة.


أمر مصيري وتاريخي واستراتيجي

بدوره، لفت الدكتور شعث إلى أن المؤتمر يتناول أمراً مصيرياً، وتاريخياً، واستراتيجياً لهذه الأمة، مشيراً إلى أن موضوع المؤتمر ليس أكاديمياً بحتاً بل يلامس الواقع الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني، وبين الدكتور شعث أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع ثلاثة أحداث، هي: ذكرى وعد بلفور المشؤوم، والعدوان الأخير على قطاع غزة 2014م الذي كان بمثابة نقطة فارقة في الصراع الصهيوني الإسلامي، المحاولات الصهيونية للسيطرة على المسجد الأقصى.

وأوضح الدكتور شعث إلى أن محاو المؤتمر تعالج من ناحية علمية وتحليلية العناصر المؤثرة على استشراف الصراع الإسلامي الصهيوني على أرض فلسطين.


بشائر النصر والتمكين

من جانبه، بين الدكتور الشنطي أن الكلية تعقد مؤتمر استشراف مستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني في فلسطين في ظل الصراع الطويل الذي عاشه أبناء الشعب الفلسطيني مع الاحتلال “الإسرائيلي” بهدف تأصيل الصراع وتوجيهه نحو إيجاد مستقبل آمن ومستقر وملؤه الحب والسلام.

واستعرض الدكتور الشنطي جملة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تدلل على تعدي الصهاينة على أرض فلسطين وأهلها، وأخرى تدلل على بشائر النصر والتمكين لأهل فلسطين، وأثنى الدكتور الشنطي على جهود القائمين على المؤتمر، والمشاركين بأبحاثهم العلمية من داخل فلسطين وخارجها، وكل من ساهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.


منظور عقدي شرعي

من ناحيته، أوضح الدكتور بخيت أن التحديات التي تحدق بحاضر ومستقبل الأمة الإسلامية، وفي ظل الهجمات الصهيونية على الدين والأرض استلزمت من كلية أصول الدين عقد وقفة جادة لاستشراف مستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني من جهات مختلفة، ومن منظور عقدي شرعي، وذكر الدكتور بخيت أن المؤتمر يُعد مساهمة في بيان هذا الصراع، واستشراف مستقبله، كي يعرف المسلم ما يدور حوله، ليخطط التخطيط السليم لمواجهة الأخطار المحدقة بالإسلام والمسلمين.

ونوه الدكتور بخيت إلى أهمية ترسيخ النظرة الإيجابية لمستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني لدى أفراد المجتمع المسلم، وبيان واجب المسلمين تجاه الصراع الإسلامي الصهيوني ومستقبله.






المشاركات والمحاور

وأفاد الدكتور قاسم أن عدد الأبحاث المشاركة بالمؤتمر والمجازة بالتحكيم بلغت (23) بحثاً، وأن عدد المشاركين من داخل فلسطين وخارجها في المؤتمر بلغوا (32) باحثاً، وأشاد الدكتور قاسم بمستوى الأوراق العلمية المقدمة للمؤتمر من: مصر، والمغرب، والجزائر، وأشار إلى أن محاور المؤتمر تتمثل في ثلاثة محاور رئيسة، هي: طبيعة الصراع الإسلامي الصهيوني، وأوجه الصراع الإسلامي الصهيوني، والرؤية المستقبلية للصراع الإسلامي الصهيوني.


الجلسة الأولى

وبخصوص جلسات اليوم الأول للمؤتمر، فقد انعقد اليوم الأول بواقع جلستين علميتين، حيث انعقدت الجلسة العلمية الأولى في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بالجامعة، وحملت عنوان: “طبيعة الصراع الإسلامي الصهيوني”، وترأسها الأستاذ الدكتور صالح الرقب –أستاذ العقيدة بكلية اصول الدين، وتناول الأستاذ الدكتور عصام زهد –أستاذ التفسير بكلية أصول الدين- معالم الصراع اليهودي الإسلامي في ضوء سورة الحشر وانعكاساته على الواقع الفلسطيني، وشارك الدكتور عبد الرزاق اصبيصي –من المغرب- بورقة عمل حول دور الوقف لأجل فلسطين في استدامة الصمود وتحقيق النصر المنشود، وتحدث الأستاذ الدكتور محمود الشوبكي –أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين- عن طبيعة الصراع الإسلامي اليهودي في فلسطين، ووقف كل من: الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحث العلمي، والدكتور محمود عساف –أستاذ الإدارة والتخطيط المساعد بوزارة التربية والتعليم العالي- على صورة الإسلام والعرب في المناهج “الإسرائيلية”-دراسة مستقبلية لحقيقة الصراع الإسلامي الصهيوني، وتطرق الأستاذ حسام يونس –باحث- إلى أثر اليمين المسيحي الجديد على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه الصراع “الإسرائيلي” الفلسطيني.


الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لليوم الأولى للمؤتمر، فقد انعقدت تحت عنوان: “أوجه الصراع الإسلامي الصهيوني”، وترأسها الأستاذ الدكتور سعد عاشور –أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين، ولفت الدكتور رائد شعث –عضو هيئة التدريس بقسم الحديث الشريف وعلومه بكلية أصول الدين- إلى الصراع الإسلامي الصهيوني بين الاستنزاف والتحرير في ضوء نصوص السنة النبوية، وقدم كل من الأستاذ الدكتور جابر  السميري –أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة، والأستاذ حسني العطار –باحث- ورقة عمل بعنوان: “مستقبل الصراع الإسلامي الصهيوني في ضوء “بروتوكولات حكماء صهيون””، وعرج الدكتور خالد حمدان –عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية اصول الدين، والأستاذ أسعد مشتهى –باحث- على الدوافع العقدية للصراع على أرض فلسطين –دراسة وصفية تحليلية، ونوه كل من الدكتور يوسف فرحات، والدكتور ماجد سكر –من وزارة الأوقاف والشئون الدينية- إلى المقاطعة الاقتصادية وأثرها في الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وشارك كل من الدكتور زياد مقداد –عضو هيئة التدريس بقسم الشريعة الإسلامية، والأستاذة نادية الغول –باحثة- بورقة عمل حول المقاطعة مع الكيان الصهيوني وأثرها على مستقبل الصراع في فلسطين.

x