مركز عمارة التراث “إيوان” يحصر الأضرار التي لحقت بالمباني الأثرية والتاريخية في قطاع غزة

 

ضمن مسلسل الاستهداف الذي نفذه “الاحتلال الإسرائيلي” في عدوانه على قطاع غزة ألحقت الحرب الأخيرة أضراراً واسعة في كافة مناحي الحياة الفلسطينية, ولم تستثنِ هذه الحرب المباني الأثرية والتاريخية التي تعمد الاحتلال استهدافها بشكل مباشر مما أدى إلى تدميرها كلياً أو جزئياً, وقد أصابت هذه الاعتداءات عدة مواقع مسجلة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، ذلك رغبة من الاحتلال في شطب أي إرث تاريخي تجسده, والقضاء على التراث الفلسطيني, حيث يمثل هذا التوثيق وثيقة  لفضح الاحتلال في كافة المحافل الدولية.

مركز عمارة التراث “إيوان” بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية رصد هذه الانتهاكات في هذا التقرير الذي يمثل حصراً مبدئياً للأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي في قطاع غزة.


– استهداف مسجد الظفردمري المملوكي الذي يعد أحد أبرز المعالم الأثرية الإسلامية في حي الشجاعية حيث تعرض لإصابة غير مباشرة نتيجة استهداف المسجد الحديث الملحق به مما نتج عنه تصدعات في الجدران الاثرية، وتصدعات في الأسقف المشكلة من العقود المتقاطعة، وتهدم في بعض أجزاء الجدران الاثرية، وحدوث حفرة نتيجة إصابة مباشرة لشظية في جزء من السقف الأثري من الأعلى.

-استهداف المسجد العمري الذي يقع في قلب بلدة جباليا القديمة ويعود للعصر المملوكي, حيث تعرض لقصف الضريح وقبة الضريح، وانهيار الجدران الأثرية الشرقية للمسجد، وانهيار في سقف القبة الشمالية وتهدم جزء كبير من دروة السطح.

-استهداف جامع المحكمة البردبكية المملوكي الذي يعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، حيث لم يبق منه سوى مئذنته من الحجر الرملي، والتي تعود إلى العصر المملوكي بعدما تعرض لقصف مباشر للمسجد مما أدى إلى تدميره بالكامل.

– أضرار وتدمير جزئي وتصدعات كبيرة في الجدران الأثرية  لموقع تلة أم عامر (دير القديس هيلاريون) في النصيرات، والذي يعود للفترة البيزنطية، وظهر على خارطة مادبا من القرن السادس الميلادي، وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي.

– تدمير جزئي في موقع البلاخية (الأنثيدون) الذي يمثل ميناء غزة القديم، ويعود تاريخه إلى العصر الحديدي والهلنستي والروماني والبيزنطي والإسلامي المبكر، وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي.

– قصف متكرر على محمية وادي غزة الطبيعية، التي تمثل نموذجاً فريداً للتنوع الحيوي، خصوصاً للطيور المهاجرة، وهو مسجل ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي.

– أضرار واسعة في موقع تل رفح على الحدود الفلسطينية المصرية، وذلك نتيجة استهداف مباشر بالقذائف حيث يعود تاريخ الموقع إلى العصر البرونزي والحديدي.

-أضرار في الأرضية الفسيفسائية وجدران مقام إبراهيم الخليل في عبسان محافظة خانيونس، ومقام النبي يوسف شرق جباليا الذي يعود الى الفترة العثمانية، واستهداف مباشر لمقام الخضر بدير البلح– محافظة الوسطى, والذي نتج عنه تهدم جزء كبير من الغرف الشمالية، وتصدعات في كامل المبنى، والمقام المملوكي في تل المنطار بالشجاعية الذي سبق وتعرض لقصف في حربي 2008 و 2012م.

– استهداف تل السكن في مدينة الزهراء، وهو موقع أثري من العصر البرونزي المبكر، حيث تسبب في خلخلة في أرضيات الموقع نتيجة الاستهداف المباشر.

– أضرار جزئية في موقع الكنيسة البيزنطية في جباليا، وأرضية فسيفساء كنيسة أصلان البيزنطية في بيت لاهيا, وتدمير جزئي لمقبرة الكومنويلث لضحايا الحرب العالمية الثانية.

هذا ويدعو مركز “إيوان” المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو، ومركز التراث العالمي، وكلا من الايكوموس والايكروم والمجلس الدولي للمتاحف (الايكوم)، والمجلس الدولي لصاينة التراث الطبيعي(ايو سن)،  ومجلس الآثار العالمي، وكافة المؤسسات الدولية أن تقوم بدورها في حماية التراث الثقافي الفلسطيني، وأن تدين هذا العدوان الذي يمثل انتهاك صارخ للقانون الدولي، واتخاذ اجراءات فورية وفاعلة لوقف العدوان على مواقع التراث الثقافي.

x