كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية تنظم ندوة حول تخطيط المناطق السكانية في قطاع غزة

تحدث م. مؤنس فارس – رئيس شعبة المخطط التفصيلي ببلدية غزة – عن دراسات الوضع القائم التي تسبق تخطيط أي مشروع إسكان, والمرتكزات المعولة على النتائج المنبثقة عن تلك الدراسات, ورد ذلك خلال محاضرة متخصصة نظمها قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية حول تخطيط المناطق السكنية في قطاع غزة, وحضر الندوة م. أحمد الأسطل – عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المعمارية, وعدد من طلبة القسم.
واستعرض م. فارس الدراسات المشار إليها, متناولاً الدراسات التاريخية التي تشمل دراسة المباني الأثرية, وأنواعها المختلفة, والدراسات المناخية, والتي يرافقها جمع بيانات عن مناخ المنطقة من حيث: درجة الحرارة, وسرعة الرياح, والتي يتم إظهار بياناتها على شكل رسوم بيانية, ووقف م. فارس على الدراسات التيبوغرافية من حيث موقع المنطقة الجغرافي, وفائدته في توجيه المباني, والتعرف إلى الأراضي المعرضة للانهيار أو الانزلاق, إضافة إلى وصول مياه الشرب, ومشاريع الصرف الصحي, مؤكداً على ضرورة أن تكون الميول طبيعية تفادياً للتكاليف والنفقات المالية.
وأشار م. فارس إلى الدراسات الجيولوجية, وفائدتها في معرفة جدوى تحمل التربة للبنيان, إلى جانب تصنيف الأرض بالنسبة للخصوبة الزراعية, ولفت م. فارس إلى علاقة المنطقة بالمدينة التي تقع بداخلها, ودراسة تلك العلاقة وتأثيرها على الطرق, ومصادر المياه, وشبكة الكهرباء, وخطوط الهاتف, وأردف حديثه مستعرضاً خرائط استخدام الأراضي, والتي يجري خلالها دراسة المنطقة المحيطة, من حيث الارتفاعات, والخدمات العامة فيها, والمناطق المجاورة, متحدثاً عن خريطة أسعار الأراضي, وتقسيم الأراضي إلى قسائم, وشدد م. فارس على قيمة دراسات الوضع الاقتصادي والاجتماعي, وما يستند عليها من تخطيط لكونها تقدم بيانات حول الأعمار, ومتوسط الدخل, والمستوى التعليمي, ومجال العمل, مؤكداً على مراعاة التركيبة الثقافية والدينية, حفاظاً على تجانس السكان.
وأوضح م. فارس جدوى دراسة المخطط الهيكلي للمدينة, وللمناطق المجاورة, إضافة إلى مدى التأثير المتوقع أن تحدثه بشأن الاستعمالات من جانب, ووفقاً للقوانين السارية العمل في المنطقة من جانب آخر, وذكر م. فارس أنه يتم في هذا السياق التنسيق بين البلديات, ووزارتي الحكم المحلي, والتخطيط, وسلطة الأراضي كل حسب طبيعة عمله, على أن يلي ذلك إجراء تقييم للنتائج التي خرجت بها الدراسات.
علاقة أنواع المساكن والكثافة السكانية بتحديد مساحة المشروع, مبيناً أن تحديد أنواع المساكن تنتج عن المستويات للسكان, والتي تستمد أهميتها من تأثيرها على الخدمات, ونسبتها من المشروع, والطرق, ومواقف السيارات, وقارن م. فارس بين العمارات السكنية المتصلة, والمنفصلة, وأورد عدداً من الملاحظات حول العمارات السكانية مثل: الضوضاء, وعدم وجود حدائق مخصصة, ومرافق مستقلة للسكان, وتناول الكثافة وأنواعها باعتبارها وسيلة من وسائل التخطيط تساعد في تحديد المساحة المقترحة, والنسبة المئوية لمساحة الأرض المغطاة بالمباني, ومساحة الأرض المخصصة للحدائق, وملاعب الأطفال, إلى جانب مساحة المباني, وارتفاعها, وكمية الهواء والضوء المسموح بهما.

x