أكاديميون ومختصون يوصون بتعديل البرامج العلاجية والتربوية لذوي صعوبات التعلم

 

طالب أكاديميون ومختصون شاركوا في يوم دراسي نظمته كلية التربية بالجامعة الإسلامية بتعديل البرامج العلاجية والتربوية لذوي صعوبات التعلم ، وشددوا على ضرورة طرح مساق لطلبة كلية التربية يتحدث عن التربية الخاصة وصعوبات التعلم، وأكدوا على أهمية التعاون والتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث الدولية مع الجامعات لوضع اختبارات تشخيصية لذوي صعوبات التعلم خاصة بالبيئة الفلسطينية، ودعوا لإعداد دراسات مسحية حول انتشار صعوبات التعلم في المجتمع الفلسطيني حسب الجنس والنوع (نوع الصعوبة)، وناقشوا إعداد دليل للألعاب التربوية المناسبة للأطفال ذوي صعوبات التعلم، وفتح برامج تعليمية جديدة خاصة بصعوبات التعلم.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم علم النفس بالتعاون مع قسم التعليم الأساسي بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، وانعقد اليوم الدراسي تحت عنوان: “صعوبات التعلم .. مشكلات وحلول” في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وحضره الأستاذ الدكتور عليان الحولي –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والأستاذة الدكتورة فتحية اللولو –عميد كلية التربية، والدكتور أنور البرعاوي –وكيل وزارة التربية والتعليم، والدكتورة ختام السحار – رئيس قسم علم النفس، رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، والأستاذة سمية صايمة –رئيس قسم التعليم الأساسي، وممثلون عن المؤسسات والجمعيات التي تعمل في القطاع التعليمي، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بكلية التربية بالجامعة.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، لفت الأستاذ الدكتور الحولي إلى أن مشكلة صعوبات التعلم موجودة في كل مجتمع، وأن هناك من الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم، ويظهرون اضطرابات في القراءة أو التعلم أو الاستماع، وأكد الأستاذ الدكتور الحولي على عدة أمور للتعرف على مشكلات التعلم وحلها تتمثل في رفع المستوى التعليمي.

وتناول الأستاذ الدكتور الحولي المؤشرات المتعلقة بالطفل قبل أن يبدأ تعليمه النظامي، مثل: التعرف على الألوان، والأشكال، والأرقام، علاوة على الوعي والإدراك، وأوضح أن متابعة الطفل من بداية دخوله الروضة واستدراك أمر مهم جداً للحد من تفاقم مشكلات التعلم.

بدورها، أكدت الأستاذة الدكتورة اللولو على أن تلمس حاجات المجتمع الفلسطيني في صعوبات التعلم أصبحت ضرورة ملحة لتعلم الأفراد في المجتمع، وحذرت من المعالجة الخاطئة التي تعود بالسلب على الطلاب وذلك بسبب التشخيص الخاطئ وعدم إدراك حاجة الطالب، وأشارت الأستاذة الدكتورة اللولو إلى أن بعض الصعوبات لا تظهر في الصورة إلا بعد دخول الطالب في العملية الأكاديمية، وبينت أنها تأتي بالبحث، وبذل الجهد.

من جانبه، شدد الدكتور البرعاوي على دور كلية التربية بتناولها للجوانب الأكاديمية والنظريات في التكامل مع وزارة التربية والتعليم في أداء دورها التنفيذي، ونوه إلى أهمية مخرجات اليوم الدراسي بالنسبة لوزارة التربية والتعليم في التطبيق الميداني على أرض الواقع، وعرج الدكتور البرعاوي على الخدمات التي تقدمها الوزارة من برامج لمعالجة صعوبات التعلم في المدارس المختلفة، وتعيين مدرسين للمشكلات الخاصة، وعقد اللقاءات مع أولياء الأمور لهذه الفئة.

ووقف الدكتورة السحار على برامج التدخل المبكر الواجب إتباعها للحد من مشكلة صعوبات التعلم، واستعرضت بعض التجارب الناجحة في الدول الأجنبية لعلاج صعوبات التعلم، وأشارت الدكتورة السحار وجود أعداد من ذوي صعوبات التعلم في كل مجتمع من المجتمعات، وتطرقت إلى أسباب صعوبات التعلم ، منها: القلق، والنشاط الزائد، وعدم القدرة على إدراك الحاجة.

ودعت الأستاذة صايمة لضرورة الاهتمام بذوي صعوبات التعلم حيث الآثار السلبية لهذه الفئة وما يشكلونه من خطر في المجتمع، وعرضت بعض الدراسات التي تثبت أن أصحاب الجريمة أكثرهم من فئة صعوبات التعلم، ولفتت الأستاذة صايمة إلى أهمية إعداد البرامج التأهيلية في التقليل من مشكلات التعلم من ناحية، ودمج هؤلاء الطلبة بالطلبة العاديين من ناحية أخرى.

الجلسة الأولى
وانعقد اليوم الدراسي على مدار ثلاث جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذة الدكتورة سناء أبو دقة- عميد الجودة والتطوير بالجامعة، وتحدث الدكتور ياسر أبو هدروس عن صعوبات التعلم بين هلامية التعريف وتداخل المفاهيم ومشكلات تربوية معاصرة، وبين الأستاذ شاهر ياغي مدى انتشار صعوبات التعلم بين طلبة متدني بين التحصيل في قطاع غزة، وأوضحت الأستاذة الدكتورة عايدة صالح العوامل المؤدية إلى صعوبات التعلم المائية عند الأطفال، وتناول الدكتور عاطف الأغا صعوبات التعلم لدى طلبة الجامعة من وجهة نظر مدرسيهم، وتطرق كل من الأستاذ الدكتور زياد الجرجاوي، والدكتور عبد الفتاح الهمص إلى الأسباب والعوامل الرئيسة المؤدية إلى صعوبات التعلم عند الأطفال في المدارس الابتدائية، وقدم الدكتور نبيل دخان ورقة عمل بعنوان: “علم النفس العصبي وصعوبات التعلم”.

الجلسة الثانية
وفيما يخص الجلسة الثانية فقد ترأسها الأستاذ الدكتور محمد وفائي الحلو- عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، وتحدث الأستاذ الدكتور سمير قوتة عن الخبرات الصادمة وعلاقتها بصعوبات التعلم، وشرح الدكتور جميل الطهراوي صعوبات التعلم بين الاختلاف والتكامل في التخصصات العلمية المختلفة، ولفت الدكتور محمود عساف لمستقبل البرامج الخاصة بالأطفال ذوي صعوبات التعلم، وقدم الأستاذ ابراهيم حماد، والأستاذ عبد الله الخطيب ورقة عمل عن محاكات التشخيص وطرق التقييم لذوي صعوبات التعلم، واستعرض الأستاذ محمد أبو يوسف الكشف والتدخل المبكر مع صعوبات التعلم.

الجلسة الثالثة
وفيما يتعلق بالجلسة الثالثة فقد ترأسها الدكتور أنور العبادسة- عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالجامعة، وذكرت الدكتورة عطاف أبو غالي دور الأسرة في رعاية أبنائها من ذوي صعوبات التعلم، ونوهت الدكتور ختام السحار إلى التطبيقات التربوية لنظرية الذكاء المتعدد لذوي صعوبات التعلم، وتحدث الأستاذ صالح موسى عن صعوبات التعلم في مادة العلوم لطلبة المرحلة الأساسية “الرؤية والعلاج”، وبين الدكتور منير رضوان سيكولوجية الألعاب التربوية باستخدام استراتيجيات التدريس وأثرها على طلبة التعليم الأساسي، وقدمت الأستاذة سمية صايمة تصوراً مقترحاً للتعامل مع صعوبات التعلم في ضوء التجربة الأوروبية.
 

x