المطالبة بالاستفادة من ترميم برج الأندلس كتجربة متميزة لترميم المباني التي تعرضت للقصف

طالب أكاديميون ومختصون من مؤسسات حكومية وشركات هندسية مختصة بالاستفادة من نجاح ترميم برج الأندلس كتجربة متميزة لترميم المباني التي تعرضت للقصف، وأكدوا على أهمية تأهيل المباني المتضررة بعيداً عن هدمها، ودعوا لإيجاد الحلول المناسبة للصعوبات التي تواجه عمليات ترميم المباني.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع المجلس الفلسطيني للإسكان، وانعقد اليوم الدراسي تحت عنوان ” ترميم برج الأندلس كتجربة متميزة لترميم المباني التي تعرضت للقصف”، وأقيم اليوم الدراسي في قاعات المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية بحضور الدكتور نبيل الصوالحي- نائب عميد كلية الهندسة،  والددكتور خليل الأسطل – رئيس قسم الهندسة المدنية، والمهندس ناجي سرحان- ممثل عن وزارة الأشغال العامة والإسكان، والمهندس أسامة السعداوي- من المجلس الفلسطيني للإسكان، والمهندس فريد جودة من شركة  أبناء عطا للمقاولات، وعدد من أعضاء من هيئة التدريس والطلبة بقسم الهندسة المدنية.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أفاد الدكتور الصوالحي أن الرؤية حول برج الأندلس كانت تتمثل بالهدم، ولكن بعد الدراسة المتعمقة للمشروع كان قرار الترميم رغم المعيقات والصعوبات.
وتناول المهندس السعداوي الحديث عن دور المجلس الفلسطيني للإسكان في ترميم المباني المتضررة، ومساهمته في الحد من ضائقة الإسكان للأسر الفقيرة والمحتاجة للسكن من خلال المنح والقروض والتقسيط ، واستعرض المهندس السعداوي دور المجلس في إعادة ترميم برج الأندلس، وما شكله من تحدي في إعادة الاعمار التي تمثلت في الحصار، وشح مواد البناء، وعرج المهندس السعداوي على الخطوات التي اتبعها المجلس في تنفيذ تدعيم البرج من اعداد المناقصة وطرحها وصولا ً للتنفيذ والبناء والتشطيب.

وبدوره، شدد المهندس سرحان على أهمية ترميم المباني دون اللجوء إلى عمليات الهدم وذلك لما فيه من توفير للجهد والتكاليف، وتناول السياسيات العامة للتقييم التي تتبعها وزارة الأشغال العامة والإسكان إزاء المباني المدمرة ، وما تتخذه بعين الاعتبار من إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأوضح المهندس سرحان أن مسببات الضرر تتمثل في التجريف الجرافات، والقصف “الإسرائيلي” للمباني.

وكشف المهندس سرحان عن أهم العوامل المشجعة لترميم برج الأندلس، وهو النجاح الذي حققته وزراته في ترميم برج السلطان الذي تعرض للقصف “الإسرائيلي” في جباليا.

جلسات اليوم الدراسي
وقدم الدكتور محمد عرفة – عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة بالجامعة- عرضا ً لمراحل المشروع من الدراسة والتصميم وصولاً إلى التدعيم العاجل، وإعداد العطاءات، والانتهاء بالترميم والبناء .

وتناول الأستاذ الدكتور سمير شحادة- باحث- المعالجة الفنية لترميم برج الأندلس، وأشار المهندس على نصار- من شركة المنشأة للتجارة العامة والمقاولات- إلى الصعوبات التي واجهت المقاول في مرحلة التدعيم العاجل التي تمثلت بالجو، وعدم وضوح الرؤية، ومخلفات الدمار في البرج، ومخاطر الترميم، وتدعيم الحوائط والأعمدة، وعدم توفر بعض المواد وندرتها في الأسواق.

وأكد الدكتور الأسطل أن لجنة اليوم الدراسي ستقوم بمتابعة توصيات اليوم الدراسي مع المؤسسات المعنية وذات العلاقة، سعياً لتحقيق الفائدة والأهداف التي عقد لأجلها اليوم الدراسي.

وأوصى اليوم الدراسي بضرورة الاستفادة من تجربة ترميم برج الأندلس، ودعم وتعزيز التعاون بين الجامعة والمجلس، وتدريب المهندسين على أساليب الترميم، و تفعيل دور المؤسسات ذات العلاقة بالترميم.

 

x