انعقاد المؤتمر الدولي الأول “العلامة الفلسطيني الأستاذ الدكتور عمر سليمان الأشقر وجهوده العلمية والدعوية والسياسية” في الجامعة

 

انعقدت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر الدولي الأول “العلامة الفلسطيني الأستاذ الدكتور عمر سليمان الأشقر وجهوده العلمية والدعوية والسياسية” الذي ينظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع كلية أصول الدين بالجامعة، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء التاسع والعشرين والثلاثين من نيسان/ أبريل الجاري، وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي أقيمت في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة سعادة الدكتور أحمد بحر –النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وسماحة الدكتور مروان أبو راس –رئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في فلسطين، رئيس المؤتمر، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور عماد الدين الشنطي –عميد كلية أصول الدين، والأستاذ الدكتور عبد السميع العرابيد –رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وشارك في أعمال الجلسة الافتتاحية عبر كلمة مسجلة كل من القائد الأستاذ خالد مشعل –رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وسماحة الدكتور علي القرة داغي –الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وحضر المؤتمر أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، وأعضاء من مجلسي الأمناء ومجلس الجامعة، وجمع من العلماء وقادة الفكر والثقافة في المجتمع، وممثلون عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأعضاء هيئة التدريس والطلبة بكلية أصول الدين.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ووقف القائد الأستاذ مشعل على الدروس التي تعلمها من حياة وسيرة الشيخ العلامة الأشقر على اعتبار أنه كان أحد من تتلمذ على يده، ومنها: أسرار الدعوة إلى الله، والحكمة من طلب العلم، والحث على الجهاد في سبيل الله، وتابع حديثه قائلاً: “أخذنا منه العلم الكثير في تفسير القرآن الكريم، والحديث الشريف، والعقيدة الإسلامية، والفقه وأصوله، وأركان الإيمان”، وأجمل القائد الأستاذ مشعل صفاته في عفة اللسان، والتواضع، والحياء، والخلق الحسن، وصاحب الوقار والرزانة، والآدب في التعامل مع الآخرين، والقدوة والمثل الأعلى في مشاركته بيده للعمل مع تلاميذه ومن هم أقل منه في العلم.

قطب من أقطاب الوطنية
من جانبه، لفت سعادة الدكتور بحر إلى أن الحديث عن الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور الأشقر هو الحديث عن علم من أعلام الدعوة والتربية والسياسة، وقطب من أقطاب الوطنية الصادقة الذين قام على أكتافهم المشروع الوطني في ظل محاولات طمس الهوية الفلسطينية، والتاريخ الحضاري الأصيل لأبناء الشعب الفلسطيني، وأوضح سعادة الدكتور بحر أن ما وصلنا إليه اليوم من التطور والحضارة جاء بفضل أمثال الأستاذ الدكتور الأشقر الذين جمعوا بين العلم الشرعي، والعمل الوطني، وزاوجوا بين سعة الفكر والغوص في بحر العلم والمعرفة، والذلة والانكسار لله سبحانه وتعالى.

وأشار سعادة الدكتور بحر أن عقد المؤتمر وتوثيق أعمال الشيخ العلامة الأشقر يشكل جزءاً من الوفاء له، وتخليداً لعمله المبدع حتى يبقى نبراساً للعلماء وطلبة العلم.

عالم رباني
من ناحيته، ووصف سماحة الأستاذة القره داغي الشيخ العلامة الأشقر بأنه عالم رباني، وتحدث عن معرفته به في المجامع العلمية، ولفت إلى قدراته الفكرية، وأنه كان لامعاً من حيث الثبات، والتأصيل، وهيبة العلماء ووقارهم.

ولفت إلى أن عقد المؤتمر فرصة كبيرة لاستخلاص العبر والدروس من حياة الشيخ العلامة الأشقر لا سيما لأهل العلم في هذا العصر الذي قل فيه من يحمل هموم أمته، وأشار سماحة الأستاذ الدكتور القرة داغي أن مجالس العلم للشيخ العلامة الأشقر كانت تتصف بالجدية، والبعد عن الهزل، والمنطقية، والرصانة، والقوة.

ظاهرة نادرة
وعبر الدكتور شعث عن اعتزاز الجامعة بإحياء ذكرى العلماء والمفكرين، واعتبره ظاهرة نادرة من العلماء في هذا العصر لأنه جمع بين التأصيل والعلم الشرعي، والتمسك بالمنهج السلفي، والعمل الجهادي.
واستحضر الدكتور شعث بعض المواقف التي جمعته بالعالم الجليل الأشقر خلال دراسته في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال استقطاب رابطة الشباب المسلم العربي للعلماء والمفكرين البارزين لإعطاء الحلقات العلمية، وفي لقاء آخر جمعه به في الولايات المتحدة الأمريكية وكان أحد العلماء البارزين في إحدى جلسات مؤتمر دولي عقد هناك.

عقول مبدعة
وبدوره، أوضح سماحة الدكتور أبو راس أن الله ذكر العلماء مع ذاته الكريمة ومع الملائكة الأبرار تكريماً لشأنهم ومكانتهم العظيمة، ووقف على جملة من الآيات والأحاديث النبوية التي ميزت العلماء أعظم تمييز، وبينت مكانتهم في نهضة الأمم وتنشئة الأجيال، وذكر سماحة الدكتور أبو راس أن ذكرى الشيخ العلامة الأشقر ستبقى حية مدى الدهر في الأجيال؛ لما تركه من علم ومعرفة أصيلة، ودروس وعبر.

ونوه سماحة الدكتور أبو راس إلى أن عقد المؤتمر جاء بهدف بيان أن أهل فلسطين فيهم عقولاً مبدعة وعظيمة خدمت الإنسانية بالعلم الوافر، وسعة الصدر، وحب العمل والإخلاص والتفاني فيه.

حافلة بالعلم
وقال الدكتور الشنطي: “شرف لنا أن نعقد مؤتمر لعالم رفع الله ذكره، وألقى محبته في قلوب الناس عن طريق نشر مؤلفاته”، وأضاف أن حياته كانت حافلة بالعلم والدعوة إلى الله والحث على الجهاد، والدفاع عن قضايا الأمة، وتناول الدكتور الشنطي رحلته العلمية والدعوية، وتنقله بين الدول العربية والأجنبية لنشر الدين الإسلامي والدعوة إلى الله.

وتحدث الدكتور الشنطي عن اهتمام الشيخ العلامة الأشقر بالقضية الفلسطينية، وعن نتاجه العلمي، مبيناً أنه كان يزيد عن المئة كتاب، ولفت إلى المجالات التي كتب فيها العالم، منها: علم العقيدة، وعقيدة أهل السنة والجماعة، والتزكية والإخلاص، والفقه، والدعوة والتنظير، والحديث وعلومه، وتفسير القرآن الكريم.

ملخص المؤتمر
وأفاد الأستاذ الدكتور العرابيد أن المؤتمر يستعرض (15) بحثاً محكماً، وأربع أوراق عمل، ويناقش عدة موضوعات تتعلق بمنهج الشيخ الأشقر في الاستدلال بآيات الله تعالى في عتبة القيامة الكبرى والصغرى، والجنة والنار، ودوره في خدمة السنة النبوية، وجهوده في نشر العقيدة السلفية، وفي تقدير معتقد أهل السنة في الصحابة والرد على الرافضة، وأوضح الأستاذ الدكتور العرابيد أن الهدف الرئيس للمؤتمر تكمن في إظهار القامة الفلسطينية الكبيرة، صاحبة المؤلفات الكثيرة والمواقف الجليلة.

صفات الشيخ العلامة الأشقر
وتحدث الشيخ ياسر الأشقر في كلمة عائلة الشيخ العلامة الأشقر عن نشأة الشيخ العلامة الأشقر، ودراسته، والدرجات العلمية التي حصل عليها، والمناصب التي تقلدها في حياته، وبين أنه كان محباً للعمل وأهله، وحريصاً على الاستزادة من العلم، وكان متواضعاً، ومهتماً بتوجيه الشباب نحو القضايا التي تخدمهم

الجلسة الأولى
وفيما يتعلق بالجلسات العلمية للمؤتمر، فقد اشتمل اليوم الأول على جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور عبد الرحمن الجمل، واستعرضت الجلسة جهود العلامة الأشقر في خدمة القرآن والسنة، وتناول الأستاذ الدكتور عبد السميع العرابيد منهج الأستاذ الدكتور عمر الأشقر رحمه الله في الاستدلال بآيات الله تعالى في كتابيه القيامة الكبرى والصغرى، وقدم كل من الأستاذ الدكتور نعيم الصفدي، والأستاذ عبد اللطيف الأسطل ورقة عمل بعنوان: “الأستاذ الدكتور عمر الأشقر ودوره في خدمة السنة النبوية، وتحدث الدكتور عبد الله الملاحي عن منهج الأستاذ الدكتور عمر الأشقر في الاستدلال بآيات الله تعالى في كتابه الجنة والنار، ووقف الدكتور عبد الكريم الدهشان على منهج الشيخ الأشقر في التفسير وعلوم القرآن من خلال كتابه “أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة”، وشارك الدكتور أحمد عودة بورقة عمل بعنوان: “إنجاز موسوعة حديثية تُصفي حديث رسول الله من الضعيف والموضوع بين أمل الشيخ الأستاذ الدكتور عمر الأشقر وواقع الأمة الإسلامية”، وعرض الأستاذ أسامة شحادة من الأردن، ورقة عمل بعنوان: “العالم المجاهد الدكتور عمر سليمان الأشقر .. سيرة ومسيرة”.

الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة الثانية لليوم الأول للمؤتمر، فقد ترأسها الدكتور محمد بخيت، وتطرقت الجلسة إلى جهود العلامة الأشقر في العقيد الإسلامية، ولفت الأستاذ الدكتور صالح الرقب على جهود الشيخ عمر الأشقر في نشر العقيدة السلفية، وعرج الأستاذ الدكتور محمود الشوبكي على منهج الشيخ الأشقر في إثبات قضايا العقيدة ومدى موافقته لمنهج السلف، ونوه الأستاذ الدكتور محمود حمدان إلى جهود الشيخ عمر الأشقر في تقرير معتقد أهل السنة في الصحابة والرد على الرافضة، واستعرض الأستاذ حسن بظاظو منهج الشيخ عمر الأشقر في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة من خلال كتاب “أهل السنة والجماعة أصحاب المنهج الأصيل والصراط المستقيم”، وأشار الأستاذ عدنان أبو جبر إلى الأثر العقدي على تربية الجيل المسلم من خلال كتابات الأستاذ الدكتور عمر الأشقر.
 

x