يوم دراسي بكلية العلوم الصحية حول تقييم المطهرات المستخدمة في المستشفيات

عقد قسم العلوم الطبية المخبرية بكلية العلوم الصحية بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع مختبر الصحة العامة بوزارة الصحة يوماً دراسياً بمشاركة العديد من الباحثين من كلية العلوم الصحية ووزارة الصحة لمناقشة موضوع تقييم المطهرات المستخدمة في المستشفيات.

وانعقد اليوم الدراسي في قاعة التعليم الذكية بمبنى كلية الطب بحضور الدكتور عبد الرؤوف المناعمة -عميد كلية العلوم الصحية، والأستاذ الدكتور محمد شبير – أستاذ علم الفيروسات والمناعة، رئيس الجامعة الإسلامية السابق، والدكتور عدنان الهندي -رئيس اللجنة التحضيرية، عميد القبول والتسجيل، والأستاذ أحمد سلمي -رئيس قسم العلوم الطبية المخبرية، وممثلو مختبر الصحة العامة في وزارة الصحة وعلى رأسهم الأستاذ سامي لبد -مدير المختبر، والأستاذ موسى العماوى -من وحدة العدوى والجودة بوزارة الصحة، وعدد من المختصين والمهتمين ، وجمع من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية.

وقد افتتح الدكتور الهندي اليوم الدراسي بكلمة موجزة تناول فيها أهمية المطهرات المستخدمة في المستشفيات لما لها من مساهمة كبيرة، ومحاولة جادة في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الصحية.

الجلسة الأولى
وقد ترأس الأستاذ لبد الجلسة الأولى لليوم الدراسي، وتحدث الأستاذ الدكتور شبير عن المفاهيم العامة للمطهرات، وتأثيرها على الميكروبات، واستخداماتها المختلفة، وتطرق للحديث عن الوسائل الكيميائية والفيزيائية المستخدمة للتطهير وتطبيقات الحرارة في قتل الميكروبات، وأشار إلى أن مشكلة تلوث المطهرات في المستشفيات تعد مشكلة قديمة حديثة تناولتها الأبحاث سابقاً، وبيَن أن هناك العديد من أنواع البكتيريا التي أظهرت مقاومتها للمطهرات؛ مما يتطلب من مصانع تصنيع المطهرات الوقوف بمصداقية تجاه اّلية التصنيع.

وبين الأستاذ سامي البكري -موظف في مختبر الصحة العامة، ضرورة القيام بالمراقبة الدائمة للمواد الطبية المستخدمة في وزارة الصحة، وإخضاعها للفحص المستمر؛ للتأكد من سلامتها، وخلوها من الميكروبات، وأكد على ضرورة وضع مواصفات قياسية لهذه المواد.

ووقف الدكتور المناعمة على تلوث الصابون السائل في المستشفيات، مشيراً إلى مدى تلوثه بالميكروبات، ونوه إلى أهم الملوثات فيها، وشدد الدكتور المناعمة على ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون للتخلص من الميكروبات، واستعرض بعض الدراسات التي تبرز خطورة تلوث الصابون المستخدم في غسل اليدين، ولفت إلى أن خطورتها تكمن في وجودها في المستشفيات مما يساعد في ظهور الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية بشكل كبير.

وأوصى الدكتور المناعمة بضرورة إيجاد معيار مقبول للصابون في المستشفيات، وفحص درجة الحموضة بها، واستخدام حاويات للصابون لمرة واحدة على أن يتم تغييرها في كل مرة، مما يسهم في الحد من نمو البكتيريا.

الجلسة الثانية
وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية فقد ترأسها الأستاذ الدكتور شبير، وتحدث فيها الأستاذ هاشم عرفة – من مختبر الصحة العامة، وعرض تقييم فعالية المطهرات بيولوجياً، وتطرق إلى درجات فعالية بعض المطهرات المستخدمة في القطاع، وبيَن الأستاذ عرفة العوامل الأساسية التي تؤثر على فعالية الصابون، مثل : تركيز المطهرات، والوقت اللازم للقيام بعملها.
وأوضح الأستاذ أسامة الخليلي أهم المطهرات المستخدمة، مثل: الكلور، والهيدروجين بيروكسيد، والعوامل المؤثرة على فاعليتها، ونوه إلى أن إضافة بعض الروائح لها قد يؤثر على فعاليتها، وأوصى الأستاذ الخليلي بتخفيف الكلور يومياً للحفاظ على فعاليته.

وتناول الأستاذ صالح الطويل المكونات الفعالة التي تدخل في تركيب المطهرات، وتحدث الحكيم موسى العماوي عن دور لجنة مكافحة العدوى التي تم تأسيسها بناء على قرار عام 2013، ومن ثم تكوين فريق مكافحة العدوى في المستشفيات، الذي يتكون من طبيب وممرض واحد لكل (100) سرير.

وأفاد الدكتور المناعمة أن اليوم الدراسي دعا إلى توعية وتثقيف الكادر الطبي، ووضع معايير ومواصفات محلية للمطهرات المستخدمة في المستشفيات، وضرورة وقوف كل مسئول عند مسئولياته مع التأكيد على ضرورة المتابعة المستمرة للصابون المستخدم من درجة الحموضة، ومراقبة مدى خلوه من الميكروبات، وإخضاع جميع المواد الطبية المستخدمة في وزارة الصحة للفحص؛ للتأكد من سلامتها، وتوفير مواصفات قياسية لهذه المواد، ووضع لوائح وعقد محاضرات لتوعية الكادر الطبي في أقسام التعقيم والأدوات الطبية.
 

x