يوم دراسي بكلية الشريعة والقانون يطالب بعرض مشروع قانون العقوبات على المختصين من علماء الفقه الإسلامي والقانونيين

 

طالب أكاديميون مختصون شاركوا في يوم دراسي نظمته كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بعرض مشروع قانون العقوبات على المختصين من علماء الفقه الإسلامي والقانونيين، ولفتوا إلى أهمية الاستفادة من أحكام القانون الجنائي الإسلامي عند وضع مشروع قانون العقوبات بحيث يستند إلى رؤية فقهية وقانونية شاملة وواضحة متفق عليها داخل المجلس التشريعي، وشددوا على ضرورة الرجوع إلى أحكام القانون الأساسي فيما يتعلق بالمبادئ العامة والحقوق والحريات فيه، بحيث يكون قانون العقوبات المستقبلي متناغماً معها، ونوهوا إل خطورة استحضار الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق المرأة لما فيها من مخالفات مع مبادئ وأحكام القانون الإسلامي ومبادئ القانون الأساسي الفلسطيني، ودعوا السلطة التنفيذية إلى التحفظ على بعض مواد الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان التي تتعارض مع مبادئ القانون الإسلامي والقانون الأساسي الفلسطيني، وأكدوا على أهمية زيادة أعداد المرشدين النفسيين، وذوي الخبرات الاجتماعية والتربوية في أماكن تواجد الأحداث لمتابعة سلوكهم، والعمل على معالجة أي حالة يبدو عليها أعراض الانحراف بأساليب تربوية علمية وتهذيبية تتناسب مع حالة الحدث.
جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية تحت عنوان: ” مشروع العقوبات الفلسطيني .. الواقع والآمال”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ الدكتور مازن هنية- أستاذ الفقه وأصوله، والدكتور رفيق رضوان- عميد كلية الشريعة والقانون، والأستاذ الدكتور ماهر الحولي- رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة، وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، وجمع من الوجهاء ورجال الإصلاح والمخاتير، ولفيف من المختصين والمعنيين، وأعضاء من هيئة التدريس والطلبة بكلية الشريعة والقانون.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أوضح الأستاذ الدكتور هنية أن العقوبة معروفة قبل الإسلام، وأن الشريعة الإسلامية ليست هي من أقرها، فهي موجودة قبل مجيء الإسلام ومعروفة في شتى البلاد، وأشار الأستاذ الدكتور هنية إلى أن مسألة العقوبة أمر غير محبب وغير مقبول وتتنافى مع سماحة الدين الإسلامي، وأضاف أن الدين الإسلامي يستند إلى مبادئ وقيم على رأسها السماحة والرحمة واللين، ولفت إلى أن الإسلام جاء ليطبق العقوبة في حساسية بالغة وموازنات دقيقة، قاصداً بذلك دفع الفساد عن المجتمع.

وبين الأستاذ الدكتور هنية أن الشريعة في كل أحوالها جاءت لتحقيق المصالح ، ودرء المفاسد ودفعها، وأن الشريعة الإسلامية في كل أحكامها قائمة على التوازن، ونوه الأستاذ الدكتور هنية إلى أن الحاكم المسلم عليه واجبات وله حقوق ومن حقوقه إقامة العقوبات، ويرى أن المجتمع الفلسطيني وما يواجهه من صعوبات تقتضي التحرك بحكمة بالغة، وعدم الانجرار خلف عبارات ودعاوي عاطفية تخرج من متطرف أو جاهل تصف الواقع بأنه شاذ عن الشريعة الإسلامية.

بدوره، أكد الدكتور رضوان على أهمية موضوع اليوم الدراسي الذي يأتي ضمن سلسلة الأيام الدراسية التي تعقدها الكلية بهدف التفاعل مع قضايا المجتمع والأمة، وأشار الدكتور رضوان إلى أن القوانين تعبر عن فكر الأمة، ومنهاجها، ورقيها، وشدد على ضرورة السعي نحو التغيير على أسس سليمة وتحت مقاصد الشريعة.

الجلسة الأولى
وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأول المنعقدة تحت عنوان: “المشروع في ميزان الشريعة والقانون” الدكتور سالم أبو مخدة- رئيس قسم الشريعة الإسلامية، وتناول الأستاذ فرج الغول- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني- الفلسفة التي قام عليها مشروع قانون العقوبات الفلسطيني، ووقف الأستاذ الدكتور الحولي على الأسس والضوابط الواجب أن يُبنى عليها قانون العقوبات، وتحدث الدكتور باسم بشناق- نائب العميد للبحث العلمي والدراسات العليا- عن مشروع قانون العقوبات الفلسطيني في ضوء الدستور الفلسطيني وفي ضوء مواثيق حقوق الإنسان، وقدم الدكتور ايمن عبد العال- رئيس قسم الشريعة والقانون- ورقة عمل حول مدى مواكبة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني للنظم القانونية الحديثة.

الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي فقد انعقدت تحت عنوان: “معالجة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لأهم القضايا الجوهرية” وترأسها الدكتور عفيف أبو كلوب- عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، وشاركت الأستاذة هدى نعيم- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني- بورقة عمل حول مدى ملائمة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني للواقع الفلسطيني، وتطرق الأستاذ أشرف فارس- باحث- إلى معالجة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لجرائم الأحداث، وتحدثت الأستاذة فاطمة عاشور- باحثة- عن معالجة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لجرائم الشرف والجرائم الواقعة على المرأة، ولفت الدكتور طارق الديراوي- باحث- إلى العقوبات البديلة في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني.

 

x