يوم دراسي بكلية أصول الدين يطالب بمحاربة الأفكار الداعية إلى العزوف عن الزواج وإبراز دور الزواج في إمداد المجتمع بعوامل البناء

 

طالب أكاديميون ومختصون شاركوا في يوم دراسي نظمته كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بمحاربة الأفكار الداعية إلى العزوف عن الزواج وإبراز دور الزواج في إمداد المجتمع بعوامل البناء عن طريق التناسل والتكاثر، وحفظ المجتمع الإسلامي من المنكرات والمفاسد، لفتوا إلى أهمية افتتاح أقسام خاصة بدراسة العلاقات الأسرية في الجامعات الفلسطينية، وأوصوا أولياء الأمور باعتماد المقاييس والمواصفات النبوية عند تزويج أبنائهم وبناتهم، موضحين أن هذه المواصفات تكفل للزوجين حياة هادئة مطمئنة قائمة على السكينة والمودة والرحمة، ودعوا وزارة الأوقاف والشئون الدينية إلى حث الخطباء والوعاظ للحديث عن أخطار الطلاق، وآثاره السلبية على الأبناء، والمجتمع، والأمة.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية، وانعقد اليوم الدراسي تحت عنوان: “العلاقات الأسرية في ضوء القرآن الكريم”، وأقيم اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور معالي الدكتورة جميلة الشنطي –وزيرة شئون المرأة، والدكتور عماد الدين الشنطي –عميد كلية أصول الدين، والأستاذ الدكتور عصام زهد –أستاذ التفسير، رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، والدكتور محمود عنبر –رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن، والدكتور صبحي اليازجي –أستاذ التفسير المساعد، عريف الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، وحضره لفيف من المختصين والمهتمين، والخطباء، والوعاظ، ورجال الإصلاح، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بكلية أصول الدين.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمتها أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أوضحت معالي الدكتورة الشنطي أن الإسلام وضع منهجاً قويماً لبناء الأسرة السليمة، وأقام حصناً منيعاً لحمايتها بهدف تحقيق التمايز والتكامل، واعتبرت أن الأسرة تعد اللبنة الأولى في تأسيس الأمة.

ولفتت معالي الدكتورة الشنطي إلى أن العلاقة الأسرية لا تقتصر على الزوجين والأبناء فقط بل تمتد إلى شبكة واسعة من أقارب الأسرة، وبينت أن الأسرة لا تستقيم أمورها إلا بقيادة حكيمة تدير شئونها.

وتحدثت معالي الدكتورة الشنطي عن مقاصد الاهتمام بالأسرة في الإسلام، وعن علاقة الرجل بالمرأة في الإسلام، ونوهت إلى أن الإسلام وهو يقرر الأحكام والضوابط لعلاقات أسرية متينة إنما يسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار والاطمئنان والأمان بما ينعكس بالإيجاب على بناء المجتمع وصناعة الحضارة.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور زهد أن الله سبحانه وتعالى أوجد العلاقات الأسرية في أحسن صورة، وتنسجم مع الفطرة الإنسانية، مشيراً إلى أن العلاقات الأسرية في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية واسعة وتشمل جميع مناحي الحياة، ووقف الأستاذ الدكتور زهد على بعض الآيات التي تبرز طبيعة العلاقة التي تربط الآباء بالأبناء، ودور الأبناء في رعاية آبائهم عند الكبر والحاجة، وعرج الأستاذ الدكتور زهد على طبيعة علاقة الأبناء بالآباء في المجتمعات الغربية، مبيناً أنها مفككة، ومضطربة الأوصال، ومختلفة عن الدول الإسلامية.

الجلسة الأولى
وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور عبد الكريم الدهشان –رئيس هيئة الإعجاز في القرآن والسنة بمركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية، وتناول سعادة الدكتور يونس الأسطل –عضو المجلس التشريعي الفلسطيني- ظاهرة الطلاق في المجتمع الغزي وعلاجها، وأجمل أسباب الطلاق في: الجهل بحقوق الزوجين، وضعف الوازع الديني لدى الزوجين، وسوء خلق الزوجة ونشوزها أحياناً، وأضاف سعادة الدكتور الأسطل أن للحصار دور في عجز الأزواج عن توفير بعض الأمور اللازمة للمنزل مما يجعل الزوجة تضجر لعدم تلبية زوجها لطلباتها، وشارك الأستاذ الدكتور عبد السلام اللوح –أستاذ التفسير بكلية أصول الدين- بورقة عمل حول صفات الزوجات الصالحات، ومن هذه الصفات: أن تكون صاحبة خلق ودين، وصاحبة تقوى وصلاح، وملتزمة بالزي الشرعي، وأوضح أن الزوجات الصالحات لا يفضلن الحياة الدنيا على الآخرة، ولا يخضعن بالقول، ويقرن في بيوتهن، ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى.

وقدم الدكتور زهدي أبو نعمة –نائب عميد كلية أصول الدين –ورقة عمل بعنوان: “سكن الزوجة مع عائلة الزوج .. ضوابط وشروط”، وبين أن هذا الأمر ليس بجديد عن الواقع الفلسطيني، ويلجأ إليه البعض لدوافع مالية، والبعض الآخر لأنماط اجتماعية ترجع لعادات وتقاليد العائلة أو المجتمع، وعرج الدكتور رياض قاسم –أستاذ التفسير المشارك بكلية أصول الدين- على حكم تعدد الزوجات وشروطه، والحكمة منه، وأشار إلى أن الأصل في زواج المسلم أن يتزوج من زوجة واحدة تكون سكن له ومصدر لسعادته، وأضاف الدكتور قاسم أن الإسلام جاء ليجعل لتعدد الزوجات قيداً وشرطاً.

الجلسة الثانية
وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور جمال الهوبي –عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين، وتحدث الأستاذ الدكتور عصام زهد –أستاذ التفسير- عن الزواج والرهبانية في ميزان الإسلام، واستعرض الدكتور صبحي اليازجي –أستاذ التفسير المساعد –أسس اختيار الأزواج، وتناول الدكتور محمود عنبر –رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن- مشكلة النشوز وعلاجها في ضوء القرآن الكريم، ووقف الأستاذ الدكتور زكريا الزميلي –نائب عميد كلية أصول الدين للبحث العلمي والدراسات العليا- على الطلاق من حيث الأسباب والآثار.
 

x