كلية أصول الدين تنظم يوماً دراسياً حول الخطاب الدعوي المعاصر

نظم قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين –فرع فلسطين يوماً دراسياً بعنوان: “الخطاب الدعوي المعاصر”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور كل من: سعادة الدكتور مروان أبو راس –رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- فرع فلسطين، والدكتور عماد الدين الشنطي –عميد كلية أصول الدين، والدكتور خالد حمدان –أستاذ العقيدة المشارك بالكلية، عريف اليوم الدراسي، والدكتور نسيم ياسين –رئيس مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية بالكلية، وعدد من المختصين والمعنيين، وممثلون عن المؤسسات الأهلية والرسمية، وجمع من الدعاة والوجهاء رجال الإصلاح، وجمع كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بالكلية.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أكد سعادة الدكتور أبو رأس على أهمية أن يتناسب العمل الميداني مع الأقوال والأبحاث والدراسات، موضحاً أن المؤمن بمثابة نور يضيء الطريق لنفسه وللآخرين، ونوه إلى أن الخطاب الدعوي المعاصر يجب أن يبنى على التأصيل الشرعي الصحيح من خلال البعد عن القضايا والممارسات التي يمكن أن تنفر الناس من الدين كالعصبية والتشدد، واعتبر سعادة الدكتور أبو رأس موضوع اليوم الدراسي من أهم المواضيع الواجب الاهتمام بها من خلال تشكيل لجان مشتركة بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة وأصحاب الخبرة والتجربة في مجال الخطاب الدعوي.

واقع الدعوة المعاصرة
من جانبه، تحدث الدكتور الشنطي عن واقع الدعوة المعاصر في المجتمع الذي نعيشه، مشيراً إلى تعدد الأساليب التي يستخدمها الدعاة إما لهداية الناس أو لإبعادهم عن الدين الإسلامي، ولفت الدكتور الشنطى إلى الدور الملقى على عاتق الداعية في ظل المؤتمرات على تحاك ضد الإسلام والمسلمين في رد الشبهات ونشر الدين الإسلامي، وأضاف: “نحن اليوم بحاجة لمن يحمل راية الدعوة، ويرفع كتاب الله، ويخاطب العالم بلسان عصره الذي يفهمه”، وتابع قائلاً: “علينا أن نجد وسائل وأشكال للدعوة نخاطب فيها عقول الناس”.

الجلسة الأولى
وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور ياسين، ووقف الأستاذ عمر نوفل –رئيس محكمة الاستئناف الشرعية، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين –فرع فلسطين- على ضوابط الخطاب الدعوي، من حيث العلمية والتأصيل، والوضوح مع العمق، والواقعية، والتوازن ومراعاة الأولويات، والمرونة، والتحري والتثبت، وتناول الأستاذ الدكتور صالح الرقب –أستاذ العقيدة- وسائل الخطاب الدعوي بين الأصالة والمعاصرة.

الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور محمد بخيت –أستاذ العقيدة المشارك، وقدم الأستاذ جميل حمامي –عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين –فرع فلسطين- ورقة عمل حول أولويات الخطاب الدعوي، وتحدث عن ملامح الخطاب الإسلامي المعاصر، وبعض الأثار السلبية من تجاوز فقه الأولويات، وأشار الأستاذ حمامي إلى الأولويات التي ينبغي أن ينبني عليها الخطاب الإسلامي، منها: الفطرة الإنسانية، والتميز بين ما جاء عن طريق الوحي وبين ما ورثناه من سلفنا الصالح، وباب الاجتهاد، ولفت الأستاذ الدكتور محمود الشوبكي– أستاذ العقيدة- إلى معوقات الخطاب الدعوي، وبين أهمية تحلي الدعاة بمكارم الأخلاق, وبالصفات التي تمكنهم من تبليغ دعوتهم؛ ليكون كلامهم مسموعاً وخطابهم مقبولاً، واستعرض الأستاذ سامح دلول –مدير إذاعة القرآن الكريم في وزارة الأوقاف والشئون الدينية- نماذج عملية للخطاب الدعوي المعاصر، وهي: القول “الخطاب” ويتناول الشعر، والنصيحة، والملاطفة والمزاح، والفعل ويتناول اليد، والقدمان، وعرض الأستاذ دلول نماذج من الخطاب الدعوي المعاصر في الميادين كالمساجد والطرقات، والأسواق، والسجون.
 

x