كرسي اليونسكو ينظم وقفة “رصد فلكي” لمشاهدة البقع الشمسية والقمر وكوكب المشتري وأقماره الأربعة

تمكّن عشرات الطلاب والمهتمين من مشاهدة البقع الشمسية، في فعالية “رصد فلكي” لشرح طبيعة وخواص هذه البقع، ومشاهدة كوكب المشتري وأقماره الأربعة، ومشاهدة القمر، ومشاهدة بصرية لبرج الجوزاء والسرطان والمجموعة النجمية.

جاء ذلك خلال الوقفة التي نظمها كرسي اليونسكو لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء على أرض ملعب الجامعة الإسلامية المعشب لمشاهدة تلك البقع بواسطة أجهزة “تلسكوب” متطورة.

وأوضح الدكتور سليمان بركة- مدير مركز أبحاث الفلك والفضاء في جامعة الأقصى، وحامل كرسي اليونيسكو لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية- أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج فعاليات في جامعات غزة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات الطفل في غزة للتعرف على بعض المفاهيم لعلوم الفلك والفضاء”.

واعتبر الدكتور بركة أن هذه المفاهيم تتناقص بشكل ملحوظ في المنهاج الفلسطيني على المستوى المدرسي أو الجامعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه النشاطات تعزز مفهوم أهمية دراسة الفلك، وجعله ضمن الموضوعات والمتطلبات الرئيسة لكل التخصصات.

وقال الدكتور بركة: “اليوم نقوم بعرض حي لسطح الشمس بواسطة مرشح ضوئي للنظر إلى البقع الشمسية من حيث عددها، وأماكنها، وكيف تتغير مع الوقت”، وبين أن هذه البقع تنتج عندما يحاصر المجال المغناطيسي على سطح الشمس البلازما؛ فعندما تُحاصر البلازما في حيز ضيق تقل كمية حرارتها، ويبدو فرق الحرارة بين السطح المجاور لهذه البلازما المحاصرة والمحيط حوالي 2000 درجة مئوية لذلك تبدو سوداء، مع أنها ليست سوداء، والنقطة السوداء تكافئ حجم كوكب الأرض وربما يزيد”.
ووقف الدكتور بركة على الهدف الرئيس من عقد هذه الفعالية وهو تسليط الضوء على هذا العلم وإبرازه لأصحاب القرار في التعليم العالي في فلسطين، وبيان أهمية دراسة علم الفلك والفضاء في الوقت الذي يغيب من المنهج الفلسطيني باستثناء صفحات قليلة ، وتابع حديث قائلاً: “نحن لا نريد أن يكون مجتمعنا الرائد في العلم يمتلك أعلى نسبة في الوطن العربي في الأمية الفلكية”.

وذكر الدكتور بركة أن الشيخ محمد الغزالي أقر في إحدى جامعات الجزائر مادة الفلك لطلاب الشريعة وأصول الدين كمادة رئيسة، وهو ما يوضح أن مثل هذه الدراسات هي تكليف شرعي بالإضافة لأهميتها المادية والمعنوية والفيزيائية”، وأضاف “إن هذا العلم من أهم العلوم التي تعكس تقدم الدول في البحث العلمي بعلم الفلك والفضاء”.

ومن الجدير بالذكر أن “كرسي اليونيسكو” هو مشروع تم إنجازه في العام 1992م في اليونسكو في علوم متعددة، وتعتبر جامعات: الأزهر والإسلامية والأقصى شركاء في هذا الكرسي.

 

x