خلال مؤتمر صحفي عقده عدد من رؤساء الجامعات في قطاع غزة: الإعلان عن توقف الدراسة في الجامعات جراء تأثرها بأزمة نقص الوقود

أعلن عدد من رؤساء الجامعات والقائمون بأعمالهم في قطاع غزة عن توقف أن جامعات قطاع غزة قد قررت التوقف عن التدريس بعد أن لم يعد بإمكان أساتذتها وموظفيها وطلابها وطالباتها الوصول إلى مقاعد الدراسة، نتيجة منع الاحتلال الإسرائيلي تزويد قطاع غزة بالوقود، الأمر الذي تسبب في التوقف الكامل لحركة المواصلات، وذكر بيان رؤساء الجامعات أن الإجراءات الإسرائيلية التي مست حياة مليون ونصف المليون مواطن في قطاع غزة وتسببت في شل مختلف القطاعات وبضمها المسيرة التعليمية تخالف كل الاتفاقيات الدولية، وتمثل مساساً خطيراً بمواثيق حقوق الإنسان.

وكان عدد من رؤساء الجامعات والقائمين بأعمالهم في قطاع غزة عقدوا مؤتمراً صحفياً في مقر وكالة رامتان للأنباء لبيان آثار الحصار المحكم على قطاع غزة على المسيرة التعليمية، والذي كان الوجه الأحدث له تقليص تزويد قطاع غزة بإمدادات الوقود، وقد شارك في المؤتمر الصحفي كل من: الدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور زاهر كحيل –رئيس جامعة فلسطين، والدكتور سلام الأغا –نائب رئيس جامعة الأقصى للشئون الأكاديمية، والدكتور تيسير نشوان –مدير منطقة غزة التعليمية بجامعة القدس المفتوحة، والدكتور يحيى السراج –عميد كلية مجتمع العلوم المهنية في قطاع غزة، وقد تلا بيان الجامعات الدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، ومما جاء في البيان: “إننا اضطررنا لاتخاذ هذا القرار المؤلم ونناشد كل الهيئات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، وكل المؤسسات المهتمة بشئون التعليم، وخاصة الأمين العام للأمم المتحدة، واليونسكو، وسكرتارية اتحاد الجامعات العالمية، واتحاد الجامعات العربية، ورابطة الجامعات الإسلامية بممارسة الضغط على حكومة الاحتلال من أجل فك هذا الحصار الظالم، وتحمل مسئولياتها في تزويد قطاع غزة بالمتطلبات الأساسية الضرورية لاستمرار الحياة بشكل عام، ولاستمرار العلمية الأكاديمية في جامعات قطاع غزة.

وأكد بيان مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة المشاركة في المؤتمر الصحفي للأهل في قطاع غزة وللطلاب والطالبات أن الهيئات المسئولة في جامعات قطاع غزة ممثلة بمجالس الأمناء وإدارات الجامعات ستبذل جهوداً مضاعفة من أجل استئناف الدراسة في أقرب وقت، وأكد البيان أن جميع أعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعات في قطاع غزة على أتم الاستعداد للتضحية من أجل توفير التعليم العالي لأبناء الشعب الفلسطيني قطاع غزة.

وذكر البيان أن الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة واجهت الصعوبات والعقبات التي أفرزها الحصار بتحد كبير على المواصلة بالرغم من قسوة ظروف الحصار، وعدوان الاحتلال المتصاعد والمستمر على قطاع غزة، وأوضح البيان أن ذلك جاء إيماناً من الهيئات المسئولة في هذه الجامعات بضرورة استمرار العملية الأكاديمية تحت كل الظروف يحذوها في ذلك تجربتها الناجحة على مدى سنوات الاحتلال، حيث واصلت تلك الجامعات مسيرتها في ظل القصف، والعدوان، وقطع الطرق، وفصل المحافظات عن بعضها.

ولخص البيان أهم أوجه المعاناة للجامعات الفلسطينية في قطاع غزة جراء الحصار المفروض على قطاع غزة، ومنها: توقف مشاريع التوسع والعمران بشكل كامل في مختلف جامعات قطاع غزة بعد منع إدخال مواد البناء اللازمة لاستمرارها، وتوقف مشاريع تطوير المختبرات العلمية، فضلاً عن تضرر المختبرات القائمة نتيجة عدم توفر قطع الغيار للأجهزة العلمية التي أصابها العطل، لاسيما في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء، وعدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحها، وأشار البيان إلى أن إغلاق المعابر منع أساتذة الجامعات الفلسطينية من التواصل مع زملائهم في الجامعات العربية والدولية سواء بالمشاركة في المؤتمرات العلمية خارج الوطن أو باستضافة الأساتذة في المؤتمرات التي تعقدها الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة.

وعرض البيان معاناة طلبة جامعات غزة من الانقطاع المتكرر للكهرباء على مدى فترات الدراسة مما اضطرهم لمذاكرة دروسهم على ضوء الشموع لاسيما خلال اختبارات الفصل الدراسي الماضي.

ولفت البيان إلى معاناة الجامعات الفلسطينية من عدم قدرة الطلبة على تسديد الرسوم الدراسية بسبب توقف أولياء أمورهم عن العمل نظراً لآثار الحصار التي تسببت في انضمام قرابة مائة وخمسين ألفاً إلى قافلة البطالة، مما هدد مستقبل هؤلاء الطلبة، وهدد مسيرة الجامعات بالتوقف، نظراً لاعتمادها بشكل كبير على رسوم الطلبة.

وتحدث البيان عن معاناة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس من صعوبة الوصول إلى جامعاتهم في فترات كثيرة بسبب النقص في إمدادات الوقود التي يسمح الاحتلال بتوريدها إلى قطاع غزة، إلى جانب معاناة الجامعات والطلبة من النقص الحاد في توفر القرطاسية والمستلزمات الأخرى الضرورية لاستمرار العملية التعليمية، علاوة على الآثار الخطيرة للحصار المستمر وما نتج عنه من موت، وقصف، ودمار، ومحرقة تلو المحرقة في مختلف مدن وقرى قطاع غزة.

x