طلبة قسم العمارة في الجامعة الإسلامية يصممون مدينة سكنية متكاملة في محافظة خانيونس

ناقش طلبة المستوى الرابع بقسم الهندسة المعمارية بالجامعة الإسلامية مشروع تخطيط وتصميم مدينة سكنية متكاملة في محافظة خانيونس, ويأتي هذا المشروع ضمن المتطلبات التطبيقية لمساق الإسكان, الذي يشرف عليه كل من: م. أحمد الأسطل, م. عائد المصري, في الوقت الذي قيمت فيه المشاريع لجنة مكونة من: د. سعد الدين البلتاجي – رئيس شعبة العلوم الهندسية بكلية العلوم والتكنولوجيا بخانيونس, م. فوزي الفرا – أستاذ العمارة بكلية تدريب غزة بوكالة الغوث, م. محمود فروانة – من وزارة الأشغال العامة والإسكان, د. محمد الكحلوت – أستاذ التخطيط بالجامعة الإسلامية.
وكان طلبة قسم العمارة قدموا خمسة اقتراحات لمشروع المدينة السكنية في محافظة خانيونس, والمدينة المصممة تقع في منطقة حي الأمل على الأراضي المحررة فوق مستوطنة نفيه دكاليم أحد مكونات محررة ما كان يعرف بـ “مجمع غوش قطيف” وتبلغ مساحة المدينة 900 دونم, وتستوعب حوالي(40.000) نسمة, فيما تصل فيها الكثافة السكانية إلى (45 )فرد على الدونم.
وتحتوي المدينة على كامل الخدمات بما فيها: مجلس بلدي, ومكتب بريد, وبنك مصرفي, ومرافق تعليمية, وثماني مدارس ابتدائية, وأربع مدارس إعدادية, ومدرستين ثانويتين, إضافة إلى مركز ثقافي, ومركز للشباب, وعيادات طبية, إلى جانب مركز للدفاع المدني, وسوق تجاري مركزي, كذلك محاور تجارية رئيسية للمدينة, كما تشتمل المدينة على مرافق دينية تصل إلى أكثر من خمسة مساجد, والمسجد الجامع الذي يتسع لأكثر من (3) آلاف شخص, بالإضافة إلى ساحة رئيسة كبرى في وسط المدينة, وحدائق عامة, والمناطق الخضراء.
وقدم الطلبة اقتراحات متنوعة لنماذج الإسكان حيث تحتوي المدينة على المسكن الاقتصادي, والمتوسط, والإسكان الفاخر, وتم تصميم العمائر التي تحتوي على أربع طوابق بمساحات مختلفة تتراوح من 120 – 180م2 , وكذلك الأبراج التي تتراوح ما بين (7) طوابق إلى (12) طابق, بالإضافة إلى تصميم الفلل المتوسطة المساحة والفاخرة والتي تتفاوت مساحتها ما بين 300 – 500م2 .
ويراعي تصميم مشروع المدينة المتكاملة الظروف المناخية والبيئية للمنطقة, وكذلك النواحي الاجتماعية والاقتصادية, والنسيج العمراني في تخطيط وتصميم المناطق السكنية داخل المدينة.
وأعرب المناقشون عن تقديرهم لمستوى التخطيط والتصميم للمدينة الجديدة في خانيونس من قبل طلبة قسم الهندسة المعمارية معبرين عن اعتزازهم بالدور الفعال للجامعة الإسلامية ممثلة بكلية الهندسة, وتأثيرها الإيجابي على مستوى العمران في قطاع غزة.
بدوره, عقب م. أحمد الأسطل – عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المعمارية, والمشرف على المشروع – قائلاً: “إن النمو السكاني السريع إحدى السمات البارزة في مجتمعنا الفلسطيني, حيث يعتبر قطاع غزة من أعلى معدلات الزيادة السكانية في العالم, ومع ازدياد عدد السكان, ظهرت مشكلة الإسكان, وأصبحت الحاجة ملحة لتوفير المسكن للمواطن الفلسطيني”.
ونوه م. الأسطل إلى أن أي محاولة لعلاج مشكلة الإسكان في قطاع غزة لابد أن يأخذ بعين الاعتبار الأرض, مشيراً إلى أن صعوبة المشكلة تزداد لعدم توفر الأرض وخاصة في قطاع غزة, رغم مساحته المحدودة, مما يقود إلى الحد من هدر مساحات البناء المقامة عليها المشاريع المستقبلية.

x