كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تنظمان ندوة حول القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة

نظمت كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة أمس ندوة في قاعة المؤتمرات الكبرى والواقعة بمركز المؤتمرات بالجامعة حول القانون الدولي الإنساني، ومكونات وآليات اتفاقية جنيف الرابعة، وحضر الندوة د. مازن هنية-عميد الدراسات العليا، والسيد/ يورغاسر أورجانتاسر-مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، والسيد/ إياد نصر- الناطق الإعلامي للجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، ،والسيد/ مصطفى أبو حسنين- المسئول الإعلامي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أ. حسام عايش-نائب مدير العلاقات العامة، وعريف الندوة، وعدد من الأكاديميين، والباحثين، والمهتمين، وجمع كبير من طلاب وطالبات الجامعة.
القانون الإسلامي الدولي
من جانبه، أكد د. هنية على أن اللقاء يأتي لتعزيز آفاق التعاون بين كلية الشريعة والقانون واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتناول د. هنية القانون الإسلامي بصفته الدولية، موضحاً أنه يمثل مجموعة من القيم الإسلامية، التي تراعي المجتمع بأسره، ونوه د.هنية إلى القيم الإسلامية الحية التي دعا إليها الدين الإسلامي، وشدد على أن الإسلام يثمن كل جهد بشري يسخر لرعاية حقوق الإنسان، وأضاف د. هنية أنه من الأهمية بمكان توفير أجواء التعاون المساعدة على تطبيقه بما يتلاءم مع ثقافات الشعوب المختلفة، وأثنى د. هنية على الجهود العظيمة التي يبذلها العاملون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تمخض عنها إيصال رسالتهم الأخلاقية إلى جميع الأماكن.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
أما السيد أورجانتاسر فتحدث عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووقف على ماهيتها، مبيناً أنها مؤسسة سويسرية تأخذ طابع الدولية، تعمل في أماكن النزاعات والحروب وفق ما جاءت به اتفاقية جنيف، وأشار إلى أن اللجنة تنطلق في أعمالها من خلال ثلاثة أهداف، وهي: حماية ضحايا النزاعات، وتوفير المساعدة للضحايا، ونشر القانون الدولي الإنساني.
وشدد السيد أورجانتاسر على جملة من المبادئ التي تعمل وفقها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنها: الحياد، وعدم التحيز، والاستقلالية التامة وفق ما تقتضيه حوائح الضحايا، ولفت إلى أن اللجنة لا تغفل أي جانب من جوانب الصراع، إضافة إلى كونها تؤدي أعمالها دون النظر إلى المعتقدات، والتوجهات السياسية، وعدم التدخل في الصراع مما رفعها إلى مستوى المؤسسة الإنسانية الدولية.
وحول عدد الدول التي تنتشر فيها خدمات اللجنة ذكر السيد أورجانتاسر أن عددها يصل إلى ثمانين دولة على مستوى أنحاء العالم، وتعمل بطاقم قوامه (12) ألف شخص، إلى جانب (1000) مندوب يزورون مكاتب اللجنة وفروعها.
وعن القطاعات التي تقدم فيها اللجنة خدماتها تحدث السيد أورجانتاسر عن أربعة قطاعات، وهي: الحماية، والمساعدة، والاتصال، والتعاون.
وبخصوص الخدمات المقدمة في المناطق الفلسطينية عرض السيد أورجانتاسر مواضيع تتعلق بزيارة المعتقلين والمعتقلات في السجون، إضافة إلى تحسين ظروف الاعتقال، وحماية التجمعات، وإعادة الأواصر الأسرية، ومتابعة قضايا اللاجئين والنازحين، وإيصال مياه الشرب، وعرض للهيكلية الخاصة بالصليب الأحمر، مشيراً إلى أكثر من (170) جمعية وطنية للصليب الأحمر تنتشر في جميع أنحاء العالم.
القانون الدولي العام والقانون الإنساني
بينما شكر السيد نصر الجامعة الإسلامية لاهتمامها الرفيع بهذه المواضيع، وأشاد باستجابة الطلاب والطالبات لحضور الندوة، والاستفادة من أعمالها، وتحدث السيد نصر عن علاقة القانون الدولي العام بالقانون الإنساني باعتبار الأخير مجموعة القواعد والقوانين التي تنظم العلاقة بين الدول في وقت النزاعات والحروب، معقباً أن القانون الدولي الإنساني يراعي حق الفرد في المجتمع، وينظم العلاقة بين الأفراد في زمن الحرب.
وتناول السيد نصر اتفاقية جنيف الرابعة التي وضعت عام 1949م والتي جاءت في أعقاب ارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين بسبب النزاعات والحروب.
ووجه الأستاذ عايش دعوة إلى السيد أورجانتاسر لنقل رسالة الشعب الفلسطيني إلى شعوب العالم، وبيان مدى حرصه على تحقيق أجواء المحبة والتآلف والتآخي.
وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش والمشاركات بين رئيس وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطلاب وطالبات الجامعة الإسلامية.

x