التوصية بالاهتمام بدراسة أساليب الدعوة الإسلامية ووسائلها والاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة

وذكر أ.د أبو حلبية أن توصيات المؤتمر أوضحت أهمية الحفاظ على المقدسات الإسلامية علاوة على اهتمامها بنقل عالمية الدعوة, حيث أنه لا يجوز إغفال غير المسلمين, وأردف حديثه مشيراً إلى أهمية إيصال دعوة الصحة السماء الحقة إليهم, إلى جانب محادثتهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن, وذلك لإظهار رسالة الإسلام السمحة, وإظهار عالمية الدعوة الإسلامية, والفكر المستنير .
توصيات خاصة
جديد بالذكر أنه قد انبثق عن المؤتمر العديد من التوصيات الخاصة, وفي هذا السياق أوضح أ.د أبو حلبية أن المؤتمر شدد على أن القرآن الكريم هو الأصل الأول, وأنه عرض لتجارب الأنبياء والمرسلين السابقين, وحثت التوصيات على اتباع القرآن في الدعوة أسلوباً, ومنهجاً, وسلوكاً,وحسن أداء.
وأوضح أ.د أبو حلبية أن التوصيات أكدت على أن السيرة النبوية غنية بتجربة رائدة في الدعوة إلى الله, إضافة إلى التأكيد على أنها مدرسة عملية للدعاة, وذكر أ.د أبو حلبية أن المؤتمر أوصى بضرورة تطوير الدعاة أساليب دعوتهم وثقافتهم, إلى جانب تطوير أنفسهم, والاستفادة من التطور السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات, الحوسبة والاتصالات والإعلام, مضيفا أنه من توصيات المؤتمر التنويع في أسلوب الدعوة الإسلامية, وطريقتها, ونمطها مع مراعاة أحوال المدعوين, وإنزالهم عند مستوياتهم ومخاطبتهم على قدر ثقافتهم وعقولهم, , ودعا المؤتمر القائمين في حقل الدعوة أن يأخذوا بسماحة الإسلام ويسره, إلى جانب التأكيد على أن الداعية يمثل نموذجاً حسياً وواقعياً لدعوته, وبناءً على ذلك فإن الداعية عليه أن يكون قدوة خير وصدق لما يدعو الناس إليه, وذكر أ.د أبو حلبية أن التوصيات شددت على الحوار الهادف البناء, والمناظرة الجادة المثمرة, ودعا المؤتمر جميع القائمين على أمر الدعوة بالاعتماد على هذا الحوار وأن يسلكوا المنهج لما فيه من إقامة الحجة, وبيان الحقائق, ونبهت التوصيات إلى خطورة العولمة على العرب والإسلام, وما يحتاجه ذلك من وعي كبير.
وأوضح أ.د أبو حلبية أن المؤتمر أوصى الجامعة الإسلامية بعدد من التوصيات : منها : توسيع شبكة المعلومات العالمية لتضم برامج خاصة بالدعوة الإسلامية, إلى جانب تطوير مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية التابع لكلية أصول الدين ليكون مركزاً بحثياً رئيساً في مجال الدعوة, ومنارة تشع هداية ونوراً للمجتمع بأسره, وذلك بتحويله إلى مركز إسلامي عالمي, إلى جانب توصية المؤتمر كلية أصول الدين والشريعة بالجامعة الإسلامية خاصة, ونظيراتهما عامة بإعطاء الدعوة جهداً واسعاً, وذلك من خلال: إعداد الدعاة والعلماء, , والمثقفين دعوياً ليقوموا بالدور المنوط بهم, إلى جانب تضمين المناهج الدراسية مقررات لها ارتباط وثيق بأصول الدعوة, ومناهج الدعاة, وأساليب الوعظ والإرشاد, وشددت التوصيات على طباعة أبحاث المؤتمر لتوزع على نطاق عالمي واسع للدعاة. وأشار أ.د أبو حلبية إلى إن المؤتمر أوصى رابطة علماء فلسطين بالتنسيق مع علماء المسلمين في الخارج, وبيان ضرورة العمل المتبادل في إطار الدعوة لتكثيف الجهود, وتلاقي الأفكار، لتتحقق الاستفادة من الخبرات والتجارب والتكنولوجيا المعاصرة.
كما أوصى المؤتمر العاملين في حقل الدعوة بالاهتمام بالأسلوب الخطابي للدعوة, ومراعاة علوم البلاغة, كما أوصى المؤتمر بمراعاة الشمول والتوازن في أساليب التربية الإسلامية في مناهج مقررات التربية الدينية في جميع مراحل الدراسة التمهيدية, والابتدائية, والإعدادية, والثانوية, والجامعية, والاتزان بين قيم الدين والأخلاق, وبين التربية ووسائلها.

وأشار أ.د أبو حلبية أن المؤتمر أوصى بتنمية الفكر الإبداعي عند الدعاة, وتوثيق العلاقة بين هؤلاء الدعاة والتعاون بينهم في التخطيط الاستراتيجي.
الحفل الختامي
وكانت فعاليات مؤتمر الدعوة الإسلامية ومتغيرات العصر اختتمت في إطار الحفل الختامي الذي دعت إليه كلية أصول الدين, وأقيم برعاية م. جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية, وحضر الحفل الختامي, م. جمال ناجي الخضري- رئيس مجلس الأمناء, وعد من أعضاء مجلس الأمناء, وأعضاء مجلس الجامعة, د. سالم سلامة –عميد كلية أصول الدين ورئيس المؤتمر, د. نسيم ياسين- نائب عميد كلية أصول الدين ورئيس اللجنة التحضيرية, أ.د أحمد أبو حلبية – رئيس الجنة العلمية, وعميد الدراسات العليا, ورؤساء اللجان, ومدراء الدوائر والكليات, ورؤساء المراكز والوحدات, والباحثين والمشاركين.
من جانب شكر د. سالم سلامة –رئيس المؤتمر – مجلس الأمناء ممثلاً برئيسه, ومجلس الجامعة ممثلاً برئيسه, وجميع اللجان القائمة على المؤتمر, والتي ساعدت الجمهود المتكاثفة التي بذلتها في نجاح فعاليات المؤتمر, كما شكر د. سلامة المشاركين والباحثين , وأعضاء هيئة التدريس بكلية أصول الدين , وثمن عالياً الجهود التي قامت بها دائرة العلاقات العامة, وإدارة مركز المؤتمرات, ودائرة اللوازم والمشتريات, وإدارة تكنولوجيا المعلومات, والمكتب الهندسي, ودائرة خدمات الحرم الجامعي، كما شكر الجهات الداعمة للمؤتمر, وهي: الندوة العالمية للشباب المسلم, ائتلاف الخير, ووزارة الأوقاف والشئون الدينية.
بدوره قدر د. عادل عوض الله –عميد البحث العلمي بالجامعة – الدور الذي قام به الباحثون والمشاركون, وأشاد بتفاعل الحضور مع وقائع وفعاليات المؤتمر, واستدل على ذلك باستمرار توافد الحضور, وحرصهم على المناقشة على مدار يومي المؤتمر, وأشار إلى أهمية البحث العلمي الذي يأتي ليثري المعرفة الإنسانية في مختلف مجالاتها, حاثاً على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية, والاستفادة منها كل في موقعه بما يخدم الإنسانية, ويرقى بالمعرفة إلى الوجه الإيجابي الناصع الذي وجدت من أجله.
وتحدث د. عوض الله عن قيمة الطاقة المتواجدة لدى كل إنسان, والذي تلح عليه لتشغيل تلك الطاقة, وصرفها في أوجه الخير, والمعرفة, والبناء, وتوجه إلى العلماء والباحثين بضرورة البحث في أعماق كل منهم عن نقاط القوة والنمو والحرص على توظيفها, ليحدث التكامل في الثراء العلمي، و شدد د. عوض الله على أهمية الحوار الهادف الناضج والبناء, والذي يأتي ليمثل الفكر المستنير والراشد، ويعين على تبادل الخبرات, ونقلها إلى الآخرين ليتمم تداولها , وتعم الفائدة واختتمت فعاليات الحفل الختامي بتوزيع الدروع وشهادات الشكر والتقدير.

x