بدأت مساء أمس الجمعة في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر الطبي الخامس المعنون: “الطب المسند بالبراهين .. التعليم الطبي والممارسة الإكلينيكية” الذي تنظمه كلية الطب بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع كلية الطب بجامعة أكسفورد، وانعقدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور معالي الدكتور مفيد المخللاتي –وزير الصحة، ومعالي النائب جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس الأمناء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور عمر فروانة –عميد كلية الطب، ووفد ضم أحد عشر أكاديمياً من جامعة أكسفورد البريطانية العالمية، والدكتور عبد المنعم لبد –رئيس اللجنة التحضيرية، والدكتور فضل نعيم –رئيس اللجنة العلمية، والدكتور خميس الإسي –المنسق العام للمؤتمر.
ووصف معالي الدكتور المخللاتي موضوع المؤتمر بأنه هام وفريد من نوعه، ويندر أن يتم التفكير فيه، وأوضح أن لموضوع المؤتمر دورين، هما: التعليم الطبي، والممارسة الطبية، وقدر معالي الدكتور المخللاتي لكلية الطب بالجامعة إقامة مركز للطب المبنى على البراهين، وإدراجه ضمن مناهج الكلية، وأكد أن ذلك يشكل علاقة بارزة على الارتقاء الأكاديمي الذي وصلت إليه الكلية.
وأكد معالي الدكتور المخللاتي أن وزارة الصحة الفلسطينية تهيئ البنية العلمية للمشاركة في الشبكة العالمية بين الأطباء فيما يخص البراهين والأدلة في علم الطب، وتوحيدها عالمياً، وبالتالي الاستفادة من هذه البنية المعلوماتية في فلسطين، واستثمارها إكلينيكياً.
وشكر معالي النائب الخضري وزارة الصحة الفلسطينية لتعاونها الكبير مع كلية الطب بالجامعة الإسلامية، وأثمر هذا التعاون التأكيد على أن الطبيب الفلسطيني يستطيع أن يعطي وأن يقدم للعالم، وشدد معالي النائب الخضري على أن الجامعة تهتم بتقديم كل مقومات نجاح وتميز العملية الأكاديمية في كلية الطب وسائر كليات الجامعة.
وأشار الدكتور شعث إلى أن كلية الطب قامت بدور فعال في مجال التعليم الأكاديمي والتعليم الطبي المستمر، حيث كان لها باع في دورات البورد الفلسطيني، وأكد الدكتور شعث أن المؤتمر يستمد تميزه من ربطه بعناية بين البحث العلمي الطبي والممارسة الإكلينيكية، واعتبر الدكتور شعث أن المؤتمر يطرق موضوعاً حديثاً؛ لأنه يبحث في تمحيص وتدقيق البحث العلمي ونتائجه، ووضع طرحه كلية الطب بالجامعة الإسلامية على جادة المنهجية العلمية الصحيحة.
واستعرض الدكتور فروانة إنجازات كلية الطب الأكاديمية والبحثية، وبين أن الكلية خرجت العديد من الكوادر الطبية الشابة، التي حصل عدد منها على منح للدراسات العليا في عدد من الدول العربية والأجنبية، فضلاً عن حصول الكلية على العديد من الاعتمادات الدولية للعديد من البرامج الأكاديمية، وبرامج التقييم والامتحانات للأطباء الجدد مثل امتحان IFOM، ونوه الدكتور فروانة إلى أن الكلية عقدت خمس ورشات عمل للتحضير لموضوع المؤتمر، ولفت إلى أن مستندات المستشفى الجامعي للجامعة الإسلامية ستكون مسندة بالبراهين.
واستعرض الدكتور نعيم مفهوم وتاريخ الطب المسند بالبراهين، مؤكداً أن هذا العلم له أصول علمية، وأوضح أن الطب المستند بالبراهين يعنى بتحسين الرعاية الصحة للمريض؛ كونه يشكل تقدماً نوعياً عن المنهج التقليدي في اتخاذ القرارات الطبية.