يوم دراسي بكلية الشريعة والقانون يوصي باعتماد المنهج الوسطى المعتدل في النظر في القضايا الاجتهادية المعاصرة

أوصى أكاديميون ومختصون شاركوا في يوم دراسي نظمته كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية باعتماد المنهج الوسطى المعتدل في النظر في القضايا الاجتهادية المعاصرة، وطالبوا بإيجاد البديل الإسلامي للترويح الفاسد، بترويح هادف يحقق الأهداف والمقاصد التي جاء بها الشرع، ودعوا الجهات المسئولة في الدولة لضبط وسائل الترفيه عن النفس من خلال منع المحرم منها، وتقييد المباح منها بما يحقق المصلحة العامة.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع جمعية القدس للبحوث والدراسات الإسلامية، وانعقد اليوم الدراسي تحت عنوان: “الترويح عن النفس .. ضوابطه وآثاره” في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وحضر اليوم الدراسي الدكتور رفيق رضوان- عميد كلية الشريعة والقانون، والأستاذ الدكتور ماهر الحولي- رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة، والدكتور صلاح الدين فرج- عريف الجلسة الافتتاحية، وجمع من أعضاء هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، وحشد من طلبة الكلية.

الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، لفت الدكتور رضوان إلى أن الترويح عن النفس أصبح أكثر تعقيداً في هذا العصر، مبيناً أن الترويح أصبحت مؤسسات تقوده وتشرف عليه، وأن وسائله دخلت كل بين وهو ما زاد المر تعقيداً من ناحية الرقابة ومعرفة مكنوناته الخفية، وأوضح أن الهدف الرئيس من عقد اليوم الدراسي يكمن في توضيح بعض الأحكام المتعلقة بقضية الترويح عن النفس.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور الحولي أن الشريعة الإسلامية شريعة سمحة، ووسطية، وواسعة، ومرنة تتسع لكل المستجدات ومتطلبات الحياة وتهتم بالروح وبالجسد، وبين الأستاذ الدكتور الحولي أن الترويح عن النفس سبيل من سبل قرب الإنسان إلى الله تعالى، مشيراً إلى القيود الشرعية المرتبطة بقضية الترويح عن النفس.

الجلسة الأولى
وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذة إيمان بركة –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، وقدم الدكتور شكري الطويل –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون- ورقة عمل حول حقيقة الترويح عن النفس وأنواعه، وهي: الترويح الثقافي، والرياضي، والفني، والاجتماعي، والخلوي، وأجمل الدكتور الطويل خصائص الترويح في الإسلام في أنه عبادة، وثابت المعالم متجدد الوسائل، ويراعي الفطرة الإنسانية، ولا يزحف على عمل جاد، ووقف الدكتور رضوان على حكم الترويح عن النفس ومقاصده، وتحدث الدكتور رضوان عن أهمية وحكم الترويح، وأقسام النشاط الترويحي، وتناول الأستاذ الدكتور الحولي ضوابط الترويح عن النفس.

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها الدكتور ماهر السوسي –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، ووقف الدكتور وليد شبير –رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب بالجامعة- على الآثار التربوية للترويح عن النفس، وتحدث عن الآثار الإيجابية المترتبة على الترويح والمتمثلة في إشباع الحاجات الجسمانية للفرد، وإشباع الحاجات الاجتماعية للفرد، وإشباع الحاجات العلمية والعقلية للفرد، وتطرق الدكتور شبير إلى الآثار السلبية المترتبة على الترويح، ومنها: أن الترويح يؤدي إذا تم استثماره بشكل سليم إلى وجود حالة من الملل في حياة الفرد، وأن ممارسة الأفراد والمجتمعات للترويح بشكل كبير قد يدفع بالمجتمع إلى وضع استهلاكي ضار، وبين الدكتور درداح الشاعر –عضو هيئة التدريس بجامعة الأقصى- الآثار الاجتماعية للترويح عن النفس، ونوه الدكتور تيسير إبراهيم –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية- إلى دور ولي الأمر في ضبط وسائل الترويح عن النفس، وأوضح أن دور الحاكم مع وسائل الترفيه المياح يتمثل في أمور عدة، هي: العمل على توفيرها، وتقييد وسائل الترفيه عن النفس المباحة، ولفت الدكتور إبراهيم إلى صور تقييد الحاكم لوسائل الترفيه عن النفس المباحة.
 

x