تواصل أعمال المؤتمر العالمي الثالث للعمارة والفنون الإسلامية “عمارة المساجد في الحضارة الإسلامية بين الثوابت والمتغيرات” لليوم الثاني على التوالي في الجامعة


تواصلت في الجامعة الإسلامية لليوم الثاني على التوالي أعمال المؤتمر العالمي الثالث للعمارة والفنون الإسلامية “عمارة المساجد في الحضارة الإسلامية بين الثوابت والمتغيرات”، والذي ينظمه مركز عمارة التراث “إيوان” بكلية الهندسة بالجامعة بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية، ويأتي المؤتمر ضمن فعاليات أسبوع التراث الفلسطيني الثاني “قرانا الفلسطينية .. حضارة وعمارة”، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الأحد والاثنين الحادي والعشرين والثاني والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري، وانعقدت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية بحضور جمع كبير من الأكاديميين والباحثين، وعدد من العاملين والمختصين بمجال الحفاظ على التراث المعماري، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية بكلية الهندسة، وطلبة من الكلية.




الجلسة الأولى


وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الثاني للمؤتمر، فقد انعقدت على مدار أربع جلسات علمية، حيث انعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان: “القيم الجمالية والدلالات الرمزية في عمارة المساجد”، وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور إسماعيل شاهين –نائب رئيس جامعة الأزهر، ووقف الأستاذ الدكتور محمد المد حجي –أستاذ التخطيط العمراني بقسم العمارة بكلية الهندسة بجامعة صنعاء في اليمن- على القيم الجمالية والرمزية والعلاقات العضوية بين الجمال والاستعمال ودورها في عمارة مدينة صنعاء، وبين أن الهدف من إبراز القيم الجمالية في عمارة صنعاء هو الإسهام في تأهيله وحمايته والحفاظ عليه، والاستفادة من تجاربه الغنية، وتوعية المعماريين الجدد بأهمية وإدراك مفاهيمه الحقيقية، وتناول الدكتور غيلان غيلان –أستاذ الآثار بجامعة صنعاء في اليمن- زخارف الجامعة الكبير بمدينة الروضة، ولفت إلى مساهمة الفكر وتأثيره في تطوير وازدهار الزخارف المنفذة بالألوان على المباني الدينية في اليمن، وتحدث الدكتور عادل زيارة –من كلية الآثار بجامعة القاهرة في مصر- عن القيم الجمالية في فن زخرفة العمائر الدينية ودلالاتها الفلسفية والروحية في ضوء دراسة نماذج من المساجد الأثرية شرق وغرب العالم الإسلامي، وأوضح أن الفن الإسلامي قدم نظاماً متكاملاً بين ما هو عقلي وما هو روحي، وعبر عن رؤية شاملة للحياة الدنيا بكل شئونها في شقيها المادي والمعنوي، وهدف إلى تنظيم علاقة الإنسان بالخالق، وقدم الأستاذ أحمد سليمان –المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية- ورقة عمل حول الخط العربي كعنصر أساسي في عمارة المساجد، ولفت إلى أن الكتابة العربية تعد بمثابة إرث حضاري ومعجزة بيانية للمسلمين، وبين الأستاذ سليمان أن الخط العربي يعد جزءاً مهماً من تراث الأمة العربية الحي وهو ما يستدعي العناية والرعاية الكاملة به في إظهار حيويته ومرونته في أنواعه وأشكاله المختلفة التي تتلاءم مع كافة الأغراض الثقافية والفنية، واستعرض الأستاذ الدكتور عبد الرحيم بخيت –من قسم الآثار والحضارة بكلية الآداب بجامعة حلوان في مصر- نماذجاً من المحاريب المزخرفة بالمشكاوات والنصوص الكتابية المدونة عليها في ضوء نماذج جديدة، وبين أن أهمية هذه النماذج تنبع من ارتباطها بالعديد من العناصر الزخرفية والرمزية الأخرى، مثل: الأباريق، وزوجاً من الشمعدانات إضافة إلى الساعات وخاصة الساعات الرملية والعديد من العناصر النباتي والمعمارية، وتطرق الدكتور وائل هلال –الأستاذ المساعد بقسم التصميم الداخلي والآثار بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان بمصر- إلى فكر الكثرة في الفن الإسلامي وأثره على هندسة تكوين الخير الداخلي، وأشار إلى أن مفهوم الكثرة يشكل أحد الأدوار الرئيسة في صياغة مكونات التصميم في الفن والعمارة الإسلامية.




الجلسة الثانية


وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية للمؤتمر، فقد ترأسها الدكتور نادر النمرة –نائب عميد كلية الهندسة، وانعقدت الجلسة تحت عنوان: “أساليب الحفاظ والترميم في المساجد الآثرية”، وتحدث كل من الأستاذ الدكتور نبيل عبد التواب – الأستاذ المساعد بقسم ترميم الآثار بكلية الآثار بجامعة جنوب الوادي بقنا في مصر، والدكتور أنور مهران، والدكتور إبراهيم بدر –مدرسا ترميم الآثار في المعهد العالي للسياحة والفنادق وترميم الآثار –أبو قير- الإسكندرية في مصر- عن ترميم وصيانة العناصر الفنية المطبقة على الواجهة المعمارية الإسلامية بسبيل شاهين أغا –القاهرة مصر، وأوضحوا أن واجهات الأسبلة تعتبر من أهم العمائر التي أبدعها المعمار الإسلامي وتميز بها والتي تضم العديد من العناصر المعمارية والزخرفية والتي تتميز بالتنوع وجمال التصميم، ووقف الدكتور محمد خلاف –من قسم ترميم الآثار بكلية الآثار بجامعة الفيوم في مصر- على تقنيات البناء وأساليب الحفاظ والترميم للمنابر الحجرية الأثرية بمدينة القاهرة تطبيقاً على منبر خانقاه فرج بن برقوق، وتناول أساليب بنائه من الحجر وزخرفته بالزخارف الملونة والمذهبة النباتية والهندسية والكتابية، وعرض كل من الدكتور أنور مهران –مدرس ترميم الآثار في المعهد العالي للسياقة وترميم الآثار في الإسكندرية بمصر، والمهندس خالد جاد –أخصائي ترميم الآثار- رئيس مراقب جودة ترميم الآثار بشركة المقاولون العرب- تطبيقات نظام الجودة في مشروعات ترميم المباني الأثرية الإسلامية، وأفاد بأن مجال ترميم المباني الأثرية يعد من المجالات التي تحتاج إلى دقة بالغة في التنفيذ، وتحتاج إلى نظام فني وإداري متكامل ومنظم للخروج بأحسن النتائج الممكنة من حيث الحفاظ على طابع الأثر وروحه، وأوضح الأستاذ إبراهيم يوسف –رئيس قسم الزجاج بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان- الأورمان الجيزة- بمصر- الأساليب العلمية المستخدمة في حفظ وترميم بنية المساجد الأثرية، وبين أن مجموعة القواعد العلمية تبدأ بتوصيف وتسجيل حالة الأثر بشكل علمي دقيق للوقوف على حالته الراهنة من حيث البناء والأساسيات والحوائط والأسقف والفتحات وغيرها، وشارك المهندس محمود البلعاوي –من مركز عمارة التراث “إيوان” بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية- بورقة عمل حول الحفاظ على المساجد الأثرية –ترميم مسجد العمري بمدينة جباليا –حالة دراسية، وأرجع أسباب التدهور الحاصل في مسجد العمري إلى التدخلات الخاطئة والتي شوهت القيمة الجمالية والتاريخية له، والرغبة في إعادة الصورة الحقيقية لهذا الأثر التاريخي.




الجلسة الثالثة


وانعقدت الجلسة العلمية الثالثة للمؤتمر تحت عنوان: “عمارة المساجد .. ماضٍ، حاضر، ومستقبل”، وترأس الجلسة الدكتور أحمد محيسن –رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالجامعة، وتناول الدكتور عبد الحي –أستاذ الآثار الإسلامية المساعد بكلية الآثار بجامعة الفيوم، مدير مركز حضارة وتراث الفيوم –جامعة الفيوم بمصر- مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بعمارة المساجد في العصر الإسلامي، ووقف على القيمة الحضارية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية من أجل خدمة الفرد والجماعة في المجتمع الإسلامي، وعرض الدكتور بكر أحمد –مدرس بقسم التخطيط العمراني بكلية الهندسة بجامعة الأزهر- ورقة عمل حول عمارة المساجد بين الحفاظ على الهوية الإسلامية وعولمة المدينة –دراسة لتحولات المدينة العربية من خلال متابعة تأثير اختلاف الثقافات على عمارة المساجد في المدن العربية، وتحدث عن الثوابت والمتغيرات في تصميم المسجد، والعوامل والروافد التي أدت إلى التحول في الشكل الخارجي والطراز المعماري للمساجد في المدن العربية، وذكر الأستاذ الدكتور حسام النحاس –الأستاذ المساعد بقسم الزجاج بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان بمصر- الاتجاهات المستحدثة في إعادة صياغة المفردة البنائية المعمارية في ضوء فلسفة المادة تطبيقاً على عمارة المسجد المعاصر، وبين القيم العقائدية للمفردات التراثية للمسجد من خلال إعادة صياغة تلك المفردات المعمارية برؤية معاصرة، وقدم الدكتور أحمد أمين –عضو الاتحاد العام للآثاريين العرب، عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بالقاهرة- ورقة عمل بعنوان: “عمارة المساجد بين مظاهر العالمية والخصوصية المحلية، وتناول أوجه التمايز والاختلاف في عمارة المساجد بين بلدان العالم الإسلامي، واستعرض الدكتور عمر عصفور –نائب رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالجامعة- ورقة عمل حول عمارة المساجد بين الماضي والحاضر –مراجعة نقدية، ولفت إلى اهتمام المسلمين بعمارة المساجد منذ بداية التاريخ الإسلامي والذي تجلى في تنوع العناصر والطرز المعمارية المستخدمة فيها عبر التاريخ.




الجلسة الرابعة


وترأس الجلسة العلمية الرابعة الأستاذ الدكتور علي سيف- أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآداب بجامعة صنعاء، وأوضح الدكتور ياسر محمد –من قسم التصميم الداخلي والأثاث بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان في مصر- البنية التكوينية الواعدة لعمارة المساجد –رسالة عالمية (بصرية) عقلية، روحية، ومحاورة إبداعية لاتجاهات وفنون التجريد المعاصر، وبين كيفيات المادة الفنية والفلسفية للفنون التجريدية، وقدم الدكتور مهران، ورقة عمل حول محاكاة عناصر التشكيل المعماري التراثية في تجديد وإعادة تأهيل واجهات مساجد آل البيت بالقاهرة، وتحدث الدكتور إبراهيم أبو طاحون –الأستاذ المساعد بقسم الآثار والحضارة بكلية الآداب بجامعة حلوان بمصر، عن جامع محمود بك السنجق بمدينة طرابلس الشام من العصر العثماني –دراسة أثرية معمارية، وأوضح أن الجامع يعد من أهم الجوامع العثمانية في مدينة طرابلس الشام، حيث لم يقم أحد من الباحثين بدراسة، ولم يضع له تخطيط معماري من قبل، ولم يرد ذكره أو الإشارة إليه في كتب التاريخ والآثار الخاصة بمدينة طرابلس، ووقف الأستاذ الدكتور علي سيف –أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة صنعاء، على مسجد الجلاء بمدينة صنعاء 1680م –دراسة أثرية معمارية، وتناول العناصر المعمارية والزخرفية الأصيلة للمسجد، والمكونات الرئيسة للمسجد، وشارك كل من الدكتور رائد العطل –الأستاذ المساعد بقسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، والمهندسة هالة سكيك –طالبة دراسات عليا في قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية- بورقة عمل حول استخدام خصائص الخط العربي في التصميم الداخلي- حالة دراسية في قطاع غزة، وذكرا خصائص الخط العربي التي يتميز بها، وكيفية توظيفها في التصميم الداخلي للبيوت السكنية.


 

x