الخريجة ولاء صافي: “أنا أستطيع… لن أسمح لك أن تقيد وثاقي وتسلب إرادتي”

تضيف الجامعة الإسلامية في كل يوم فصلاً جديداً إلى كتاب نسج الإرادة ، وهو كتاب يحمل الكثير من تجارب الحياة، وعبرها، على أمل أن يصبح حكاية تردد على مسامع الصغار قبل النوم، أو نموذجاً يعمم على اليافعين من النشء ليتشربوا رحيقه، وتحلو بمواعظه أيامهم.

“أنا أستطيع… يرافقني أملي بالله سبحانه وتعالى، وطموحي الذي لا يحده المستحيل… والصوت الواثق الذي ينبعث من أعماقي قائلاً: لن أسمح لك أن تقيد وثاقي وتسلب  إرادتي..” حديث الروح الذي دار بين الطالبة ولاء صافي تارة مع سرير الشفاء، وتارة أخرى مع الكرسي المتحرك، متغلبة على الإعاقة الحركية التي ألمت بأطرافها السفلية، وذهب الأمل في الوقوف على قدميها مرة أخرى أدراج الرياح على ذمة الأطباء.


التاسع من آذار/ مارس 2012م تاريخ من ذاكرة الأيام التي ستحتفظ به ولاء، حيث قطع حديث الأسرة صوت السيارة التي كانت تقلهم، فقد أبى حادث السير المروع أن يكمل فرحتهم في الرحلة التي كان يهمون للخروج إليها، ووقع ما قدره الله، أصيبت ولاء في العمود الفقري، وقطع نخاعها الشوكي، وكان ذلك في الفصل الثاني من العام الدراسي 2011-2012م وهو فصل التخرج، رقدت ولاء في مستشفى في فلسطين المحتلة (11) يوماً، وثلاثة أشهر في مستشفى الوفاء بمدينة غزة.


أقبلت ولاء بروح تواقة للحياة على التأقلم مع ظرفها الصحي الجديد متمسكة بإيمانها بالله، ومعضدة بتشجيع أهلها، وزميلاتها، والحضن الدافئ الذي يشملها كلية العلوم بالجامعة الإسلامية، “ويأتي يوم الحصاد وتتوج ولاء بتقدير امتياز وتحصل على المرتبة الأولى على كلية العلوم بالجامعة.

تقول ولاء لنظرائها ونظيراتها من الطلبة: “تحفل الحياة بالكثير من البشر، منهم من يمرون فيها مروراً عابراً، ومنهم من ينقشون إنجازاتهم في ذاكرتها… فاحرصوا أن يرافقكم اليقين والعزيمة وستكونون على موعد مع المستقبل”.

x