عودة وفد الجامعة الإسلامية بعد مشاركته في مهرجان الجزيرة للإنتاج التلفزيوني

عاد وفد الجامعة الإسلامية بغزة إلى أرض الوطن بعد مشاركته في مهرجان الجزيرة للإنتاج التلفزيوني، والذي أقامته قناة الجزيرة القطرية في مدينة الدوحة بقطر الأسبوع الماضي، وأوضح د. أيمن أبو سمرة-رئيس وحدة الرسوم المتحركة بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر والذي حضر المهرجان أن الجامعة شاركت بفيلم” الأسد الصغير” وهو من نوع الرسوم المتحركة، وكتب السيناريو والحوار د. كمال غنيم-الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية، أما الإخراج فكان للأستاذ نبيل عيسى الخطيب، والأستاذ/ إياد الوحيدي مساعد مخرج، تولى الإشراف العام على الفيلم د. أيمن أبو سمرة-رئيس وحدة الرسوم المتحركة، والأستاذ المساعد في تخصص هندسة الحاسوب في الجامعة، أما إنتاج الفيلم الأسد الصغير فكان لوحدة الرسوم المتحركة بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية بغزة، وقد استغرقت فترة إعداد الفيلم ستة أشهر، وتبلغ المدة الزمنية للفيلم (20) دقيقة.
لقاءات مثمرة
والتقى د. أبو سمرة خلال المشاركة في المهرجان الأستاذ/ وضاح خنفر- مدير قناة الجزيرة، وبحث معه السبل الخاصة بدعم القناة للجامعة الإسلامية في مجال التدريب الإعلامي، وسلم د. أبو سمرة الأستاذ خنفر درع الجامعة الإسلامية، وبعض المطبوعات والكتب عنها ، وفي المقابل سلم الأستاذ خنفر د. أبو سمرة بعض الوثائق حول قناة الجزيرة، وفي السياق ذاته زار وفد الجامعة مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير التابع لقناة الجزيرة، ووعد المركز بدعم عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر في الجامعة الإسلامية بمدربين في المجال الإعلامي، وفي المقابل أبدى المركز استعداده لاستقبال متدربين من الجامعة في الدورات التي يعقدها.
كما التقى د. أيمن أبو سمرة عدداً من مدراء القنوات الفضائية العربية وبعض الشركات الإعلامية وبحث آفاق التعاون بينها وبين عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية.

وتتحدث قصة الفيلم عن حدوث ما يتنبأ به حكيم الغزلان، إذ تصحو الغابة على حريق كبير يختلفون في تفسيره، فالذئب والأسد يعتقدان أن الحرارة الشديدة هي السبب، وفي المقابل ينتشر هذا التفسير عند الغزلان، لكن الحكيم لا يستبعد أن يكون السبب هو عبث الصغار.
وفي حملة إنقاذ أطفال الغزلان والغابة، تبذل الأم الغزالة جهداً كبيراً، لا يتوقف حتى في لحظات الخطر، ووسط النيران تسمع صوت صغير يطلب النجدة، وعندما ترى الشبل لا يمنعها كونه إبن الأسد من محاولة إنقاذه، لكن النار تحكم حصارها عليها وعليه، فتتوجه بالدعاء إلى الله، وهي لا تتوقف عن محاولة تخليص الشبل وتتداركهم رحمة الله، فينزل المطر، لتنطفئ النار، وتنجو الغزالة الأم والشبل والغابة بأكملها.
وتمضي أحداث الفيلم ليدور حوار جديد في مجتمع الغزلان عندما تصر الغزالة الأم على تربية الشبل بينهم، ويحذر الحكيم مرة ثانية من خطورة الأمر، فالشبل الصغير سيصبح أسداً كبيراً ويفترس الغزلان، ويتدخل الشاهد الصغير لإقناع الحكيم وكبير الغزلان، وتغلب العاطفة كبير الغزلان، ويتذكر أنه قسا على الغزالة الأم سابقاً، ولذلك يقرر أن يسمح لها بتربية الطفل، وفي المقابل ينجو الأسد والذئب من نار الغابة، لكنهما يقرران الابتعاد عن المنطقة التي كثرت فيها الاشتعالات، ويفقد الأسد ولده الصغير، إلا أن الذئب يقنعه بصعوبة العثور عليه، ويؤكد له أنه قد مات، لكن الذئب يأتي له بخبر غريب بعد أيام، حيث ينتبه أن الغزلان يحرسها أسد صغير، ويتلهف الأسد على مقابلة ذلك الشبل لاعتقاده أنه ولده، وتذكر أحداث الفيلم أن اللقاء بينهما رافقه العتاب، ويحاول الأسد والذئب إقناع الشبل بضرورة مهاجمة الغزلان، والعودة إلى طبيعته التي أوشك أن ينساها، ويحدث ما توقعه الحكيم، حيث يحاول الأسد الصغير افتراس الشاهد الصغير الذي أرسلته أمه للغزالة، فلا ينقذه إلا قلق الأم وشكواها للحكيم، وتتحكم الغزلان من إنقاذه. ويشير الفيلم إلى إدراك كبير الغزلان الخطر الكبير الذي ارتكبه في تهاونه مع الصغار الذين قد يكونوا المتسببين في اشتعال النار، وكذلك الخطأ الذي ارتكبه في قبول الأسد الصغير فلي مجتمع الغزلان، ويعلن على الملأ أنه يتنازل عن الحكم لحكيم الغزلان، لكن الحكيم يرفض بأدب، ويقول له: المهم هو أن نتشاور ونبحث عن الحل الأمثل في أي مشكلة تواجهنا.

وحدة الرسوم المتحركة
جدير بالذكر أن وحدة الرسوم المتحركة في الجامعة الإسلامية بدأت عملها عام 2002 كوحدة منضوبة تحت مظلة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر في الجامعة الإسلامية، وتهدف الوحدة إلى إنتاج أفلام رسوم متحركة عالية الجودة، وتدريب فريق عمل متكامل في مجال صناعة الرسوم المتحركة، وترسيخ القيم الحضارية والدينية والوطنية لدى فئة الأطفال.
أما إدارة الوحدة فيقوم عليها د. أيمن أبو سمرة الأستاذ المساعد بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، في حين يشرف على عمل الوحدة لجنة للرسوم المتحركة، في حين يشرف على عمل الوحدة لجنة للرسوم المتحركة، متكونة من متخصصين في الشريعة، والسيناريو، والتربية في مجال أدب الأطفال، وكذلك خدمة المجتمع، وهندسة الحاسوب، والإخراج، في الوقت الذي يوجد فيه طاقم للوحدة يتكون من (21) عضواً ضمن تخصصات الحاسوب والرسم والمونتاج والإخراج.
إنجازات الوحدة
وكانت وحدة الرسوم المتحركة بالجامعة الإسلامية قد أنتجت أول فيلم فلسطيني للرسوم المتحركة بعنوان: “ثوب من قوس قزح” عن قصة للكاتب ناهض الريس، ثم تلاه فيلم “القلم والممحاة”، وسلسلة حكايات الغابة، وفيها: “عودة الغزالة”، و” الأسد الصغير”، و”بحيرة الطمع”.

x