تواصل فعاليات المؤتمر الدولي الهندسي الثاني في الجامعة الإسلامية لليوم الثاني على التوالي

تواصلت لليوم الثاني على التوالي في الجامعة الإسلامية فعاليات المؤتمر الدولي الهندسي الثاني الذي تعقده كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية تحت عنوان: “الإعمار والتنمية” برعاية رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور كمالين كامل شعث، وبتمويل من الجامعة الإسلامية، وائتلاف الخير، وقد شهدت الجلسات العلمية حضوراً واسعاً من المهندسين وممثلي الوزارات، والمؤسسات، والبلديات، والباحثين، والمهتمين.

تكنولوجيا المعلومات والتعليم الجامعي
وقد قدمت إلى اليوم الثاني من المؤتمر العديد من الأبحاث وأوراق العمل العلمية، حيث قدم الأستاذ عرفات العف –المحاضر بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية- بحثاً حول تكنولوجيا المعلومات والتعليم الجامعي في الأراضي الفلسطينية، وأوضح الأستاذ العف أن أهمية البحث تكمن في التعرف على واقع استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم الجامعي في فلسطين، وبحث سبل استخدامها، وأهمية هذا الاستخدام، إضافة إلى التعرف على الدور الممكن للجامعات الفلسطينية في هذا المجال.
وذكر الأستاذ العف أنه تم جمع البيانات من خلال تصميم استبانه وجهت إلى المهتمين في هذا المجال، بغرض جمع البيانات من مصادرها الأولية، واستخدام البرنامج الإحصائي للعلوم الإنسانية.

البيئة البحرية والصيد السمكي
وقد عرض مجموعة من الأكاديميين والخريجين من قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية، ومختصين من وزارة الزراعة بحثاً حول المهددات التي تواجه البيئة البحرية والصيد السمكي في قطاع غزة، وأظهر البحث مجموعة من المهددات التي تهدد البيئة البحرية، ومنها: إلقاء المياه العادمة غير المعالجة من مصادر متعددة تشمل مجرى وادي غزة، وبؤر التفريغ المتمثلة في إلقاء المياه العادمة غير المعالجة من مصادر متعددة تشمل مجرى وادي غزة، وبؤر التفريغ المنتشرة على طول الساحل، إلى جانب طرح النفايات الصلبة متعددة المصادر، وتغيير تركيبة وملامح الساحل الفلسطيني، من خلال: اقتلاع الصخور، وبناء المنشآت العشوائية، واستنزاف رمال البحر، والكثبان الرملية الساحلية مما يثبط من الوظيفة البيئية لها، إلى جانب ضعف البيئة التحتية للصيادين، وتحدث المشاركون في البحث عن خطورة الصيد الجائر، وما يرافقه من استخدام معدات ووسائل صيد غير ملائمة، مثل: شباك الجر القاعي، والشباك ذات العيون الصغيرة، فضلاً عن استعمال السموم الكيماوية في صيد الأسماك، وصيد السلاحف البحرية المهددة بالاختفاء عالمياً، ولفت المشاركون إلى افتقار قطاع غزة لموانئ صيد عالية الكفاءة، مما يحذو بالصيادين لاستخدام رمال الشاطئ لإنزال مراكبهم في البحر، وإخراجها منه مما يؤثر على العمر الإنتاجي لها.
ودعا المشاركون إلى وقف مصادر التلوث البحري والتعديات، إضافة إلى تحسين البنية التحتية لقطاع الصيد والصيادين، وتحسين مستوى التعاون بين المؤسسات المختلفة، بما يكفل إدارة وتنمية البيئة البحرية والساحلية بشكل مستدام، وأكدت الدراسة على ضرورة تناول وسائل الإعلام قضايا البيئة البحرية الفلسطينية، ورفع مستوى النشاط العلمي والتثقيفي والتوعوي لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني، وطالبوا بافتتاح أقسام ومراكز بحوث للعلوم البحرية.
تحديد سمية المياه المعالجة
وتناول الدكتور زاهر سالم –الخبير البيئي، ومدير دائرة مقترحات المشاريع في سلطة جودة البيئة الفلسطينية، والدكتورة تشريمينج جالينا بيكولا يفننا –الباحثة والمستشارة العلمية من جامعة موسكو للبيوتكنولوجي التطبيقية بروسيا- تحديد سمية المياه المعالجة باستخدام تقنية الأحياء الدقيقة، وقد تناولت ورقة العمل موضوعاً هاماً يتعلق بإدارة المياه، والمياه العادمة، إضافة إلى التحكم بالتلوث، وسلط الباحثان الضوء على النقلة النوعية في تكنولوجيا تقنيات تحديد جودة المياه، والمواد الغذائية، من خلال استخدام الأحياء الدقيقة في نظام محوسب بدلاً من استخدام فئران المختبر، التي طالما استخدمت لاستيضاح، وكشف تأثير مادة غذائية ما، أو مياه شرب على صحة الكائن الحي.
وركزت ورقة العمل على التطبيقات التي قام بها الباحثان بواسطة جهاز “Biolat” والذي يتكون من جزأين رئيسيين، هما: الحاضن البيولوجي للأحياء الدقيقة الفاحصة، التي تعتبر نوعاً من الكائنات الأولية، بينما يشمل الجزء الثاني المعدات الإلكترونية، وهي: كاميرا فيديو، وجهاز حاسوب مع برنامج خاص، يمكن من خلاله متابعة حركة الأحياء الدقيقة، وتعدادها مراراً وتكراراً مع إظهار الفوارق.
وقد خلص الباحثان إلى الإمكانية الفائقة لهذا الجهاز، وطريقة تحديد سمية المياه، وجودة المياه المعالجة، حيث تميزت الطريقة بالسرعة والدقة والقدرة على توثيق النتائج.

تطوير مرفأ الصيد
بدوره، تحدث الدكتور علي شعث –رئيس سلطة الموانئ البحرية- عن تطوير مرفأ الصيد واستعمالات الأراضي فيه، ووقف على موانئ الصيد باعتبارها أحد الأركان الأساسية في قطاع الموانئ البحرية والنقل البحري، لمساهمتها في تنمية وتطوير قطاع الصيد البحري، والسياسة البحرية، فضلاً عن مساهمتها في تحقيق جانب من الأمن الغذائي القومي، وأكد الدكتور شعث حاجة موانئ الصيد في المناطق الفلسطينية إلى التنمية والتطوير.
وتناولت ورقة العمل التي قدمها الدكتور شعث الخطوات التي تم اتخاذها منذ بداية عمليات الإنشاء عام 1997م، وركز على مخطط مرفأ الصيد من حيث مواصفات كاسر الأمواج وحوض المرفأ، واستعرض مراحل تطوير مرفأ الصيد، مشيراً إلى ثلاثة مراحل، حيث تضمنت الأولى إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية اللازمة لمنشآت المرفأ، والتدعيم الطارئ، وتدعيم كسر الموج الرئيسي، بينما اشتملت المرحلة الثانية على تبطين وتعميق حوض المرفأ، ورصف كاسر الأمواج، وشبكة الطرق الداخلية، وأوضح الدكتور شعث أن المرحلة الثالثة تضمنت توفير وتطوير مرافق المرفأ.
وعرض الدكتور شعث استعمالات الأراضي اللازمة في منطقة مرفأ الصيد، بما في ذلك المشاريع والفرص والحوافز الاستثمارية في حرم المرفأ.

x