تواصل أعمال المؤتمر العلمي الثاني لشئون البحث العلمي “أولويات البحث العلمي في فلسطين نحو دليل وطني للبحث العمي” لليوم الثاني على التوالي

تواصلت في الجامعة الإسلامية بغزة لليوم الثاني على التوالي أعمال المؤتمر العلمي الثاني “أولويات البحث العلمي في فلسطين نحو دليل وطني للبحث العلمي”، والذي تعقده شئون البحث العلمي بالجامعة يومي الاثنين والثلاثاء الخامس والعشرين والسادس والعشرين من آذار/ مارس الجاري، وبدعم من وزارة التربية والتعليم العالي، وانعقدت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر بحضور عدد كبير من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بموضوع المؤتمر، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الجامعة الإسلامية.


الجلسة الأولى


وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الثاني للمؤتمر، فقد انعقدت على مدار أربع جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى التي انعقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية الأستاذ الدكتور مازن هنية –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون، وقدم الدكتور عدنان أبو عامر –أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة الأمة للتعليم المفتوح- ورقة عمل بعنوان: “تمويل البحث العلمي في إسرائيل .. الواقع والمخرجات”، وتحدث الدكتور أبو عامر عن محاور الاستراتيجية العلمية البحثية الإسرائيلية من خلال تتبع آليات وطرق التمويل الرسمي والأهلي عبر المحاور التالية: إبراز عناصر استراتيجية تمويل البحث العلمي في إسرائيل، ودراسة مدى تأثير التمويل بشقيه الرسمي والأهلي على مسار التقدم البحثي، وإبراز الإنجازات التي تحققت نتيجة لهذه الاستراتيجية التمويلية، وتناولت الدكتورة يسرى المقادمة –أستاذة في فلسفة التربية، البحث العلمي في الجامعات الإسرائيلية، وأوضحت أن إسرائيل استثمرت كل الإمكانات والفرص التي أتيحت لها، وأقامت سياستها التربوية والعلمية والتكنولوجية على تبني نظام تعليمي يقوم على مفهومي العلم والتكنولوجيا، وساعدها على ذلك تشكيلة متنوعة من مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية المتخصصة والمهيأة لإعداد أجيال جديدة تمثل طاقة بشرية وتكنولوجية حققت لإسرائيل مزيداً من التقدم والتطور جعل منها قوة إنتاج علمي، ودولة مصدرة للإنجازات العلمية التقنية، وعرض المهندس وسام زقوت –من وزارة التربية والتعليم العالي، خطة مقترحة لتنظيم أنشطة وهيكلة مؤسسات البحث العلمي والتطوير في فلسطين، واستعرض المهندس زقوت عدداً من النماذج المشهورة المتبعة في هيكلة عدد من أهم المؤسسات البحثية في العالم، ووقف كل من الدكتور حسين الدراويش –منسق الدراسات العليا لدائرة اللغة العربية في جامعة القدس أبو ديس، والدكتور مفيد عرقوب –أستاذ اللغويات المساعد بجامعة القدس المفتوحة، على دور الوقف في البحث العلمي في فلسطين، وتحدثا عن حقيقة الوقف، ودور الوقف في دعم المؤسسات التعليمية، ودور الوقف في دعم المؤسسات الثقافية، وبينا أبرز المشكلات التي تواجه الوقف في أداء مهمته، وطرق التغلب على هذه المشكلات، وقدمت الدكتورة مها شبيطة –أستاذ أصول التربية المساعد في قلقيلية- ورقة عمل حول الوقف الإسلامي ودوره في تمويل البحث العلمي، وأوصت الدكتورة شبيطة بتخصيص ميزانية سنوية يتم اقتطاعها من ميزانية الوقف الإسلامي لدائرة البحث العلمي، وتوظيف باحثين أكاديميين للدائرة، لديهم معرفة واطلاع على أساليب البحث العلمي لمساعدة الباحثين من مختلف المجالات العلمية.


الجلسة الثانية


وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لليوم الثاني للمؤتمر، فقد انعقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور ماجد ياسين –أستاذ علم وظائف الأعضاء بكلية الطب بالجامعة، وشارك الدكتور بسام أبو حمد –من جامعة القدس، بورقة عمل حول الفجوة والتحديات التي تواجه البحث الصحي في فلسطين، ولفت الدكتور حمزة عبد الجواد –نائب عميد التخطيط والتطوير والجودة في كلية فلسطين للتمريض- إلى أولويات بحوث التغذية في قطاع غزة –فلسطين “من منظور الخبراء”، وأوضح الدكتور عبد الجواد أن التغذية تعد من أهم العناصر التي تساعد على صحة سليمة، وأشار إلى أن مشاكل التغذية التي يتعرض لها الأطفال والنساء والمسنين خلال مراحل حياتهم العمرية في فلسطين ذات أهمية عالية.


وتحدث الأستاذ سامي لبد –مدير دائرة مختبرات الصحة العامة- عن أولويات البحث العلمي في القطاع الصحي، وبين أن الأبحاث تقسم في البحث العلمي الصحي إلى قسمين أساسيين، وهما: البحث العلمي الصحي الوقائي، وأبحاث تختص بالصحة العلاجية، وعرج كل من الأستاذ محمد السرساوي –مدير دائرة البحث العلمي في وزارة الصحة، على واقع البحث الصحي وسبل الاستفادة من الأبحاث –دراسة للأبحاث المسجلة في وزارة الصحة –غزة، وطالبا بتفعيل ودعم المجلس الوطني للبحث الصحي، وتحديد أجندة وسياسات بحث علمي واضحة المعالم، وتفعيل الاستفادة من نتائج هذه الأبحاث، استعرض ممثلون عن وزارة التخطيط أولويات البحث العلمي في قطاع التعليم والصحة، وأوضحوا أن عملية البحث العلمي تتطلب توفير البيئة المحفزة للبحث والإبداع والموارد اللازمة لتطوير عملية البحث العلمي من الموارد المالية والبشرية والتقنية والمعرفية، وتوجيه البحث العلمي بما يتوافق ومتطلبات تحقيق التنمية المستدامة وبما يلامس ويعالج مشكلات المجتمع الحقيقية بمختلف أنواعها، وتنظيم عملية البحث العلمي، واستناده إلى الطرق العلمية والمناهج المدروسة.


الجلسة الثالثة


ترأس الجلسة العلمية الثالثة لليوم الثاني للمؤتمر، الأستاذ الدكتور محمد الأغا –عضو هيئة التدريس بقسم البيئة وعلوم الأرض، وانعقدت الجلسة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وتناول الأستاذ الدكتور مروان حداد –أستاذ الهندسة البيئية، مدير معهد الدراسات المائية والبيئية في جامعة النجاح الوطنية، أولويات البحث العلمي في فلسطين: الطاقة والبيئة، وأوضح الأستاذ الدكتور حداد أن أولويات البحث العلمي الفلسطيني في مجال الطاقة والبيئة يجب أن تغطي ثلاث محاور، وهي: العناصر البيئية واستخداماتها، والنتائج، والانعكاسات المترتبة على ذلك، ووقف كل من الدكتور عزام أبو حبيب –من مجموعة المياه والبيئة في نقابة المهندسين، والدكتور يونس المغير –عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة البيئية بكلية الهندسة بالجامعة، على أولويات البحث العلمي في قطاع المياه بغزة، وبينا أن قطاع المياه في قطاع غزة يعاني من مشاكل جمة ويواجه المختصون والعاملون بهذا المجال تحديات جدية تتمثل في إدارة موارد المياه الشحيحة والتي تتمثل بتدهور نوعية المياه الجوفية مصدر المياه الرئيسي والإمكانيات المتواضعة إضافة إلى ضعف الوعي السكاني وقلة استجابته في ظل تطور الحياة العصرية بشكل مضطرد، وتناولت الأستاذة ألاء حبوش –من سلطة جودة البيئة، احتياجات وأولويات البحث العلمي البيئي، ومنها: سلوكيات بيئية تحتاج إلى تغيير، القوانين البيئية في قطاع غزة ومدى تطبيقها والخلل في عدم تطبيقها، وأسباب عدم نجاح إدارة قطاع المياه، ومشكلة النفايات الصلبة في قطاع غزة، وتتطرق الدكتور عبد الفتاح عبد ربه –أستاذ العلوم البيئية المشارك بكلية العلوم بالجامعة، إلى أولويات البحث العلمي في مجالات البيئة البحرية والثروة السمكية، وشجع إجراء البحوث والدراسات العلمية المختصة التي تسهم في حماية وازدهار البيئة البحرية والثروة السمكية بشكل مستدام في قطاع غزة، ووقف كل من الدكتور حسن قنوع، والدكتور أيمن أبو سمرة، والمهندس وازن شبير –أعضاء هيئة التدريس بقسم هندسة الحاسوب بكلية الهندسة بالجامعة، والدكتور أحمد عبد العال –من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، على أولويات البحث العلمي في مجال أمن المعلومات وشبكات الحاسوب في فلسطين، وبينوا أن أمن المعلومات وشبكات الحاسوب أصبحت واحدة من التحديات التي تواجه الباحثين على المستوى الوطني والعالمي وذلك لتوفير بيئة آمنة لاستخدامها وزيادة استخدامها في التعاملات اليومية.


الجلسة الرابعة


وانعقدت الجلسة العلمية الرابعة لليوم الثاني للمؤتمر، في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية برئاسة الأستاذ الدكتور عليان الحولي –عميد كلية التربية، وتحدث كل من الأستاذ الدكتور محمد مقداد –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والمهندس محمد نصار –مدير وحدة نظم المعلومات والدعم الفني في وزارة الشئون الاجتماعية- عن أولويات البحث العلمي في قطاع الحماية الاجتماعية من وجهة نظر العاملين في وزارة الشئون الاجتماعية، وأشاروا إلى واقع ومشكلات الحماية الاجتماعية في وزارة الشئون الاجتماعية من خلال مجال مكافحة الفقر، والخدمات المقدمة للفئات المهمشة، ولفت كل من الدكتور سليمان المزين –رئيس قسم أصول التربية بكلية التربية بالجامعة، والأستاذة سامية سكيك –مديرة مدرسة زهرة المدائن الثانوية (أ) للبنات- إلى دور البحوث العلمية في تطوير العملية التربوية في مراحل التعليم العام بمحافظة غزة، وأوصى الباحثان بإعداد خريطة بحث قومية للبحث العلمي، وإنشاء مراكز بحثية، وتوظيف نتائج الأبحاث لتطوير العملية التربوية، وتناولت الدكتورة ريما النجار –من جامعة القدس “أبو ديس”- أولويات البحث العلمي في وزارة الداخلية، وأشار كل من الأستاذ أحمد مهنا –مدير قسم الدراسات والتخطيط في الإدارة المالية المركزية بوزارة الداخلية، والأستاذ جمال النخالة –نائب مدير عام الإدارة المالية المركزية في وزارة الداخلية، إلى أولويات البحث العلمي في وزارة الداخلية، وأوصى الباحثان بتفعيل آليات التنسيق والمتابعة مع الوزارات المختلفة، وذلك من خلال عمادة البحث العلمي والتواصل المباشر مع المراكز البحثية في الوزارات، وقدم كل من الأستاذ عبد الماجد العالول –من وزارة الداخلية، والأستاذ بلال أبو راس –من الجامعة الإسلامية- ورقة عمل حول التحديات والأولويات التي تواجه البحث العلمي في مؤسسات المجتمع المدني.

x