بدعم من وزارة التربية والتعليم .. انعقاد المؤتمر العلمي الثاني لشئون البحث العلمي “أولويات البحث العلمي في فلسطين نحو دليل وطني للبحث العلمي” في الجامعة

انعقدت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر العلمي الثاني “أولويات البحث العلمي في فلسطين نحو دليل وطني للبحث العلمي”، والذي تنظمه شئون البحث العلمي بدعم من وزارة التربية والتعليم، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الاثنين والثلاثاء الخامس والعشرين والسادس والعشرين من آذار/مارس الجاري، وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي انعقدت في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة معالي الدكتور محمد المدهون –وزير الشباب والرياضة والثقافة، والأستاذ الدكتور محمد شبات –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور طالب أبو شعر –نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور محمد مقداد –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والأستاذ الدكتور أيمن السقا –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، وأعضاء من مجلس الجامعة، وممثلون عن المؤسسات الحكومية والأهلية، وجمع كبير من العلماء والمثقفين والباحثين والأكاديميين، ورؤساء لجان المؤتمر، ورؤساء اللجان العلمية، وحشد كبير من طلبة الجامعة.




الجلسة الافتتاحية


وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أوضح الأستاذ الدكتور أبو شعر أن البحث العلمي هو سبيل النهضة وهو ما يترجمه اهتمام الدول بتخصيص ميزانيات للبحث العلمي، وإنشاء المراكز والجامعات البحثية، وقال الأستاذ الدكتور أبو شعر: “ما يؤسفنا أن الاحتلال ينفق ما نسبته (4.7%) من نتاجه القومي على البحث العلمي، في حين ينفق العالم العربي (0.2%) من نتاجه القومي على البحث العلمي، وأن الإنتاج العلمي للاحتلال يفوق العالم العربي بنحو (5000) مرة، وهي تحتل المركز الخامس عشر عالمياً في إنتاج الأبحاث والاختراعات”، واستعرض الأستاذ الدكتور أبو شعر تجربة ماليزيا في النهضة والتي تؤكد على أهمية البحث العلمي من خلال إعداد رئيس وزراء ماليزيا خطة استراتيجية جعل فيها التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الخطة، وخصص أكبر قسم في ميزانية الدولة لتدريب وتأهيل الحرفيين والمدارس ومحو الأمية والبحوث العلمية، وأسس أكبر جامعة الإسلامية في العالم، ولفت الأستاذ الدكتور أبو شعر إلى اهتمام الجامعة الإسلامية بالبحث العلمي من خلال عقد ستة مؤتمرات علمية في كل عام، وتقديم مساعدات مالية لأبحاث الطلبة المتميزين، وللباحثين من أعضاء والهيئة التدريسية، ودعم الفرق البحثية، وابتعاث في العام الماضي ما يزيد عن (50) باحثاً للمشاركة في مؤتمرات خارجية، وعقد ما يزيد عن أربعين يوماً دراسياً، ومائة وخمساً وثلاثين ورشة دراسية، وبين الأستاذ الدكتور أبو شعر أن المؤتمر يشتمل على أربعة محاور رئيسة في العلوم الإسلامية والإنسانية، وفي العلوم الصحية والتطبيقية، وفي التنمية المستدامة، وفي تمويل ودعم البحث العلمي، وتحدث الأستاذ الدكتور أبو شعر عن جهود شئون البحث العلمي في إعداد الدليل الوطني لأولويات البحث العلمي في فلسطين، موضحاً أنه تم دراسة تجارب بعض الدول في إعداد الدليل الوطني، مثل: الأردن، والكويت، وقطر.




الجلسة الأولى


وبخصوص جلسات اليوم الأول للمؤتمر، فقد انعقد اليوم الأول بواقع ثلاث جلسات علمية، حيث انعقدت الجلسة الأولى في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد مقداد –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، وتناول الأستاذ الدكتور محمد عسقول –عضو هيئة التدريس بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، المشكلات الإدارية في العمل الحكومي الفلسطيني وسبل معالجتها، ومنها: انخفاض مستوى فعالية القيادة الحكومية، انخفاض مستوى الثقافة المهنية وتراجع أخلاقياتها، والنزاعات الداخلية، وغياب بعض عناصر الاتصال الفعال بالمواطنين، والتداخل بين إدارة الحزب وإدارة الحكومة، وتعثر العمل الرقابي، وقدم الأستاذ الدكتور محمد الأغا –عضو هيئة التدريس بقسم البيئة وعلوم الأرض بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية، ورقة عمل حول التنمية المستدامة وأولويات البحث العلمي الزراعي في فلسطين، وبين الأستاذ الدكتور الأغا أن عناصر الإنتاج “الأرض والمياه” تعاني تدهوراً متزايداً بسبب محدوديتها وثبات كل من المساحة والكمية على التوالي؛ الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً للحفاظ على هذين العنصرين، وإدارتهما إدارة مستدامة تضمن زيادة إنتاج الوحدة من كل منهما باستخدام تقنيات التكثيف الزراعي أو استقدام أو استنباط محاصيل ذات إنتاجية أعلى وأقل تكلفة وأقل استنزافاً للموارد، واستعرض الأستاذ الدكتور عليان الحولي –عميد كلية التربية بالجامعة- دراسة تحليلية حول الإنتاج الفكري الفلسطيني في مجال التعليم التقني والمهني، مبيناً أن الإنتاج الفكري الفلسطيني في مجال التعليم التقني والمهني بلغ حوالي (65) بحثاً ودراسة خلال العقدين الماضيين، وأوضح الأستاذ الدكتور الحولي أن التعليم التقني المهني يشكل جانباً مهماُ في انتظام التعليم الفلسطيني، مشيراً إلى وجود ما يربو عن (60) مؤسسة تعليم تقني ومهني في فلسطين تسهم برفد المجتمع بالقوى البشرية المؤهلة والمدربة والتي تدعم وبشكل فاعل تنمية المجتمع الفلسطيني وتطويره، وتحدثت الأستاذة هدى اللواء –مساعد قانوني في الدائرة القانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني- عن أولويات البحث العلمي في مجال التشريع الفلسطيني، وأوضحت أن التشريعات الوضعية هي الأداة التي بواسطتها يمكن حل المعضلات في مختلف مجالات الحياة، وبينت الأستاذة اللواء أن التشريعات في فلسطين كغيرها من البلدان لا زالت قاصرة عن معالجة المشكلات الموجودة في المجتمع، وأرجعت السبب في ذلك إلى عدم تحديد الأولويات بناءً على القضايا التشريعية الأكثر أهمية وتهميش دور البحث العلمي في تحديد المشكلات ذات الأولوية، وتطرق كل من الدكتور رشدي وادي –عضو هيئة التدريس بقسم إدارة الأعمال بكلية التجارة بالجامعة، والمهندس أحمد الحلو –المدير التنفيذي لجمعية الحق في الحياة، إلى دور تطبيق مبادئ الحكم الرشيد في المنظمات غير الحكومية في قطاع غزة في تحقيق التنمية المستدامة.




الجلسة الثانية


وفيما يتعلق بالجلسة الثانية للمؤتمر، فقد انعقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية برئاسة الأستاذ الدكتور محمد شبات –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، وعرضت الأستاذة الدكتور سناء أبو دقة –مساعد نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، رئيس وحدة الجودة، دراسة تحليلية للإنتاج الفكري الفلسطيني في مجال الطفولة المبكرة (طفل ما قبل المدرسة) وأوضحت أن مرحلة الطفولة المبكرة تعد من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته، باعتبارها الفترة التي يتم فيها وضع البذور الأولى للشخصية التي تتبلور وتظهر ملامحها في مستقبل حياة الطفل، وشارك الأستاذ الدكتور سمير قوتة –رئيس مركز الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، بورقة عمل حول الأطفال الفلسطينيون تحت الظروف الصعبة نتائج وأولويات البحث العلمي في المستقبل، وأشار الدكتور داود حلس –عضو هيئة التدريس في قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، إلى اتجاهات البحث العلمي لطلبة الدراسات العليا في كلية التربية بالجامعة الإسلامية، وشجع الدكتور حلس إجراء البحوث التربوية التي تتناول المجالات الاجتماعية والاقتصادية للتربية، والتربية الخاصة، وتعليم الكبار، ومحو الأمية، وطالب بوضع قائمة لتحديد أولويات البحث العلمي التربوي في فلسطين، ولفت الدكتور إبراهيم الأسطل –الأستاذ المشارك بقسم المناهج وطرق تدريس الرياضيات بكلية التربية بالجامعة الإسلامية- إلى توجهات أبحاث المناهج وطرق التدريس في الدراسات العليا بالجامعات الفلسطينية من خلال وضع تصور مقترح كإطار لخريطة بحثية في ضوء هذه التوجهات ومتطلبات البحث في مجال المناهج وطرق التدريس وآراء أعضاء هيئة التدريس المختصين في هذا المجال، ووقفت الدكتورة ختام السحار –رئيس قسم علم النفس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، على الاحتياجات البحثية للمرأة في فلسطين، وأوضحت أن تحديد الاحتياجات البحثية للمرأة في فلسطين تعد ظاهرة علمية تجسد رؤية البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بأهمية دور البحث العلمي في تحقيق التنمية والتطوير في مجال البحوث والدراسات.




الجلسة الثالثة


وبخصوص الجلسة العلمية الثالثة للمؤتمر، فقد ترأستها الأستاذة الدكتورة فتحية اللولو –نائب عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية، وانعقدت الجلسة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وتحدث الأستاذ الدكتور محمود الأستاذ –أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية في جامعة الأقصى، عن المنهج الإثنوغرافي أولوية مقترحة في تشخيص المشهد التربوي وتطويره، وأوصى كليات التربية في الجامعات الفلسطينية بعقد دورات تدريبية لطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس لاكتساب مهارات إجراء البحوث الكيفية في المال التربوي، وقدم الدكتور محمود عساف –أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي المساعد في جامعة الأزهر، رؤية مقترحة لتوظيف أساليب دراسة المستقبل في البحوث التربوية بالجامعات الفلسطينية، وأوصى الدكتور عساف بتشجيع نظام الفرق البحثية في عمليات البحث التربوي، مع ضرورة تضافر جهود الباحثين المتخصصين في الميادين المختلفة للجامعات الفلسطينية، من أجل تتبع وتحديد مسارات الاتجاهات التنموية والبحثية المستقبلية، وبينت كل من الدكتورة سامية عبد المنعم –من كلية العلوم الإدارية والاقتصادية بجامعة القدس المفتوحة، والدكتور أمال الحيلة –من كلية فلسطين التقنية بدير البلح، أثر محدودية الحاصنات على البحث العلمي في جامعات قطاع غزة –دراسة تطبيقية على جامعتي الأزهر والإسلامية، وأوضحتا أنه لا يوجد أثر للحاضنات على تطبيق نتائج البحث العلمي حيث تسهم الحاضنات في تعزيز دور الجامعات استثمارياً لتصبح جامعات منتجة أيضاً من خلال تبنيها للمشكلات التي تواجه المجتمع، وقدمت كل من الأستاذة منور نجم –ماجستير أصول التربية، والأستاذة منى العمراني –ماجستير مناهج وطرق تدريس، ورقة عمل حول أولويات بحثية لقضايا المرأة التربوية في فلسطين، وأوصت الباحثتان بالعمل على زيادة توعية المرأة بقضاياها، لأنه بدون وعي المرأة الكامل بقضاياها وبقضايا مجتمعها لا يمكن لهذا المجتمع أن يتطور نحو الأفضل والأحسن، ووقفت كل من الأستاذة فداء الشوبكي، والأستاذة إيمان أبو عاذرة –ماجستير مناهج وطرق تدريس، على الخدمات التي تقدمها الجامعة الإسلامية للباحثين من أجل تعزيز البحث العلمي.


x