خلال ورشة عمل لقسم الأحياء.. أكاديميون ومختصون يطالبون بنشر الوعي البيئي المتعلق بالتخفيف من صيد سمكة “الوطواط” المهددة عالمياً في قطاع غزة

 

طالب أكاديميون ومختصون بنشر الوعي البيئي المتعلق بالتخفيف من صيد سمكة شيطان البحر “الوطواط” المهددة عالمياً في قطاع غزة، ولفتوا إلى أهمية استخدام معدات صيد سمكي آمنة تسهم في الحفاظ على المخزون السمكي وثروات البيئة، وشجعوا على إجراء الدراسات والبحوث المتصلة بالمصائد السمكية والبيئة البحرية، وأكدوا أهمية افتتاح أقسام ومراكز لعلوم البحار؛ لتكون ركيزة هامة وحيوية تساعد في تنمية قطاع الصيد السمكي والبيئة البحرية بشكل مستدام.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها قسم الأحياء بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع الإدارة العامة للثروة السمكية في وزارة الزراعة تحت عنوان: “أضواء على صيد سمكة شيطان البحر “الوطواط” المهددة عالمياً في قطاع غزة ، وانعقدت الورشة في قاعة اجتماعات كلية العلوم بمبنى الإدارة وأعضاء هيئة التدريس بحضور الأستاذ الدكتور نظام الأشقر –عميد كلية العلوم، والدكتور طارق البشيتي –نائب رئيس قسم الأحياء، والدكتور عبد الفتاح عبد ربه –عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء، والمهندس عادل عطا الله –مدير الإدارة العامة للثروة السمكية في وزارة الزراعة، والمهندس نزار عياش –نقيب صيادي الأسماك في قطاع غزة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم، وطلبة من الكلية.

الجلسة الافتتاحية

من جانبه، أثنى الأستاذ الدكتور الأشقر في الجلسة الافتتاحية للورشة على جهود قسم الأحياء في تتبع الظواهر والمستجدات البيئية، وتسليط الضوء على الموضوعات الحيوية في المجتمع الفلسطيني والتي كان أحدثها صيد سمكة شيطان البحر “الوطواط” المهددة عالمياً في قطاع غزة، ووقف الأستاذ الدكتور الأشقر على أهم مميزات سمكة “الوطواط” المتمثلة في قدرتها على الطيران والعودة مرة أخرى للمياه البحرية، وشجع  دراسة جميع المكنوزات والكائنات البحرية لتي تسهم في تطوير السياحة والثروة السمكية الغذائية وغيرها.

بدوره، لفت المهندس عطا الله إلى دور الإدارة العامة للثروة السمكية في متابعة الأحياء البحرية، وتصنيفها وإلقاء الضوء عليها، مشيراً إلى دور الإدارة في تصوير نحو (200) صنفاً من الأسماك البحرية، والتعرف عليها، وأوضح المهندس عطا الله أن كل موسم له أسماك معينة تتكرر كل عام بشكل منتظم، وأبدى استعداد الإدارة العامة للثروة السمكية للتعاون المشترك مع المراكز والجهات المعنية والمهتمة بعالم البحار من أجل خدمة الثروة السمكية.

محاور الورشة

واستعرضت ورشة العمل ثلاث أوراق علمية، حيث تحدث الدكتور عبد ربه في الورقة العلمية الأولى عن الواقع البيولوجيي والبيئي لسمكة شيطان البحر “الوطواط”، موضحاً أنها  تعد من الأسماك الغضروفية، وأجمل الدكتور عبد ربه أهم صفات سمكة شيطان البحر في كونها سمكة تمتاز بوجود الحزام الرأسي، وتعيش فوق قاع البحر بقليل وهو ما يجعلها تعلق في شباك الصيد المختلفة، وتتغذى على الأسماك القاعية والجمبري، وتسبح قريباً من السطح أو في القاع، إلى جانب أن دورة حياتها تصل حتى (50) سنة، وأن فترة الحمل لهذه السمكة تصل إلى (25) شهراً، وأوضح الدكتور عبد ربه الأسباب التي تجعل السمكة مهددة عالمياً، ومنها: أنها تموت بسبب الصيد الجانبي، وبطيئة التكاثر، وتوزيعها محدود، ووقف على المخاطر التي تواجه هذه السمكة، ومنها: تلوث البيئة البحرية، والصيد عبر معدات الصيد المختلفة، وأن الأماكن التي تعيش فيها هي بيئة البحر المتوسط.

وتناول المهندس جهاد صلاح –من الإدارة العامة للثروة السمكية في وزارة الزراعة- في الورقة العلمية الثانية الأساليب المتبعة في صيد سمكة شيطان البحر في قطاع غزة، وأوضح أن اتجاه هجرة هذه السمكة من شمال إلى جنوب البحر الأبيض المتوسط، وبين المهندس صلاح أن صيد هذه الأسماك يتم عبر شباك منسوجة من خيوط الحرير الصناعي، وأفاد أن عدد أسماك الوطواط التي تم اصطيادها  خلال  شهر فبراير للعام الجاري بلغت (345) سمكة، بمتوسط وزن (150) كيلو غرام للسمكة.

وتطرق المهندس نزار عياش –نقيب صيادي الأسماك في قطاع غزة، في الورقة العلمية الثالثة إلى حيثيات صيد سمكة شيطان البحر “الوطواط” حالياً في قطاع غزة، وأوضح أن صيد تلك الأسماك تم في المياه المصرية المقابلة للعريش وعلى بعد (8) ميل بحري، وبين المهندس عياش أن أسماك شيطان البحر تحتاج لأجواء راكدة تماماً في البيئة البحرية، وأنها تعيش في الأعماق، وتكون قريبة من سطح الماء خلال هجرتها السنوية في شهري فبراير ومارس من كل عام.

x