تحت رعاية دولة رئيس الوزراء “إسماعيل هنية” : انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لعمادة شئون الطلبة “طلبة الجامعات… الواقع والآمال” في الجامعة

أجمع مسئولون ومتحدثون في المؤتمر الدولي الأول “طلبة الجامعات… الواقع والآمال” الذي تنظمه عمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية على أن الطالب الجامعي هو الثروة في كل مجتمع بما يملكه من إمكانات وقدرات تسهم في صناعة المستقبل, وأكدوا على حاجة المجتمع إلى جيل من الطلبة يملك أدوات المعرفة, ومزوداً بالمهارات اللازمة لمتطلبات هذا العصر, وأوضحوا أن موضوع المؤتمر يجسد الدور الذي يمكن أن يؤديه الطلبة من أجل خدمة العملية التعليمية ومساعدة أصحاب القرار لاتخاذ الاجراءات التي تساعد على تنمية جميع جوانب الشخصية الطلابية.


وردت هذه الأقوال خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأول “طلبة الجامعات… الواقع والآمال”  الذي تنظمه عمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور “إسماعيل عبد السلام هنية” وبدعم من: وزارة التربية والتعليم العالي, وجمعية الفلاح الخيرية, وجمعية الوداد والتأهيل المجتمعي, ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء الثاني عشر والثالث عشر من شباط/ فبراير الجاري, وانعقدت الجلسة الافتتاحية في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور معالي الدكتور محمد المدهون- وزير الشباب والرياضة والثقافة، ضيف المؤتمر، والأستاذ الدكتور محمد شبات- نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية, والأستاذ الدكتور ماهر الحولي- عميد شئون الطلبة, رئيس المؤتمر, والدكتور أحمد عرابي الترك- نائب عميد شئون الطلبة, رئيس الجلسة التحضيرية للمؤتمر, والدكتورة أروى عاشور- نائب عميد شئون الطلبة, رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر, والأستاذ الدكتور نعيم بارود- عريف الحفل, وحضر حفل الافتتاح معالي الأستاذ الدكتور إسماعيل رضوان- وزير الأوقاف والشئون الدينية, وسعادة الدكتور سالم سلامة- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني, وممثلون عن الوزارات، والجامعات، والمؤسسات الحكومية، والأهلية, وعدد كبير من المثقفين، والباحثين، والأكاديميين, ورؤساء لجان المؤتمر, وجمع كبير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة, وحشد كبير من طلبة الجامعة.




الجلسة الافتتاحية


وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, كشف معالي الدكتور المدهون عن نية وزارة الشباب والرياضة إنشاء الاتحاد الرياضي للجامعات بهدف تعزيز العمل الرياضي الذي يدعم قدرات الشباب في الجامعات الفلسطينية, فضلاً عن إنشاء الاتحاد الشبابي والثقافي للجامعات بهدف رعاية المؤسسات التي تسهم في احتضان الشباب المبدع والقادر على التطوير, ونوه معالي الدكتور المدهون إلى أن المؤتمر له أبعاد تتمثل في جسر الهوة بين الواقع التعليمي الأكاديمي والحياة العملية والتطبيقية من جانب, ومناقشته من خلال الأوراق العلمية لواقع العمل التطوعي في أبعاده الوطنية من جانب آخر, وأثنى معالي الدكتور المدهون على جهود عمادة شئون الطلبة في انتقالها من مرحلة حل المشكلات الطلابية إلى مرحلة توفير البيئة والرعاية الكاملة للطلبة من خلال توظيف طاقاتهم، وقدراتهم ، ومواهبهم.




منهجية تفكير منطقي


بدوره, أكد الأستاذ الدكتور شبات على دور إدارة الجامعة بشكل عام والشئون الأكاديمية بشكل خاص في تطوير المناهج, واستقطاب الأساتذة الأكفاء, وعقد الشراكات وتوقيع الاتفاقيات التي تدعم المسيرة التعليمية والاتجاه قدماً نحو بناء منظومة طلابية تتحلى بالطموح، وبناء منهجية تفكير منطقي لدى الطلبة, ولفت الأستاذ الدكتور شبات إلى حرص الجامعة على تعزيز الإثراء الثقافي والمجتمعي, متمثلاً بالثروة البشرية من طلبة الجامعة الذين أبدعوا في مجالات عدة؛ حتى يكونوا لبنات قوية وأسس متينة في مسيرة التطور المعرفي التي تنعكس إيجاباً على المجتمع، وقدرته على مواجهة التحديات, وبين الأستاذ الدكتور شبات أن تعزيز التعاون بين الطلبة و مجالسهم الطلابية من جانب وبين إدارات الجامعات وعمادات شئون الطلبة فيها من جانب آخر يعد أمراً غاية في الأهمية خاصة عند وضع الأنظمة والقوانين والسياسات التي تنظم ذلك التعاون.




ركائز الوطن


من ناحيته, لفت الأستاذ الدكتور الحولي إلى أهمية المؤتمر باعتباره يخاطب فئة هامة في المجتمع، وهي: فئة الطلبة الجامعيين, مبيناً أن المؤتمر يبرز القدرات الفائقة لهم؛ كونهم  يمثلون أمل المستقبل وركائز الوطن الذي تقوم نهضته على سواعدهم الفتية، وعقولهم المستنيرة, ووقف الأستاذ الدكتور الحولي على جملة من المرتكزات والمفاهيم والمتطلبات التي وضعتها عمادة شئون الطلبة من أجل النهوض بالعمل الطلابي القائم على خدمة الطلبة، وغرس مفاهيم الانتماء للجامعة، واكتشاف المواهب والقدرات، والعمل على تنميتها، وتطويرها، وفتح المجالات والآفاق أمامها, وأشار الأستاذ الدكتور الحولي إلى أسس التنمية البشرية التي وضعتها العمادة من أجل الإسهام في زيادة الوعي والفكر السليم، وصقل الشخصية العلمية والقيادية للطلبة من خلال استراتيجية واضحة متمثلة في ثلاثة اتجاهات, هي: إستراتيجية حاول لمن يقول “لا أقدر”, وإستراتيجية تعلم لمن يقول “لا أعرف”, وإستراتيجية جرب لمن يقول “مستحيل”, وطالب الأستاذ الدكتور الحولي مجالس الطلبة بالتحلي بروح المسئولية والعمل دوماُ من أجل تحقيق آمال الطلبة, وحثهم على أن يشكلوا نماذجاً يحتذى بها لزملائهم.




لبنة صالحة


من جانبه, أفاد الدكتور الترك أن المؤتمر يعقد بمشاركة (60) باحثاً وباحثة من المختصين والخبراء والطلبة من داخل الوطن وخارجه تقدموا بـ (42) بحثاً علمياً محكماً سيتم عرضها على مدار (8) جلسات علمية, في الجامعة الإسلامية بغزة وفي فرع الجنوب, وذكر الدكتور الترك أن المؤتمر يتضمن مجموعة من المحاور تتناول الحركة الطلابية في مؤسسات التعليم العالي, والقيم السلوكية والاجتماعية والنفسية لدى طلبة الجامعات, إضافة إلى معرض الإبداعات الطلابية، والأنشطة الرياضية, وأكد الدكتور الترك أن المؤتمر يأتي ترجمة لرؤية الجامعة الإسلامية الشاملة في بناء الإنسان خلال دراسته الجامعية، واستكشاف قدراته، ومواهبه، وإمكاناته، وتوجيهه، وصقله بما يحقق الأهداف المرجوة لبناء الطلبة حتى يكونوا لبنة صالحة وفعالة في المجتمع, والعمل على تهيئة البيئة المناسبة لطلبة الجامعة لممارسة هواياتهم في جميع المجالات: الثقافية، والفكرية، والاجتماعية، والرياضية، والفنية, ولفت الدكتور الترك إلى أن جيل الشباب هم صناع المستقبل، وشدد على أن العمل على تنميتهم في جميع الجوانب يعد مهمة أساسية تدخل ضمن مهمات الجامعة الإسلامية.




معرض الابداعات والمواهب الطلابية


وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, افتتح معالي الدكتور المدهون, ومعالي الأستاذ الدكتور رضوان, والأستاذ الدكتور شبات, والأستاذ الدكتور الحولي, وسعادة الدكتور سلامة, فعاليات المعرض المصاحب لحفل افتتاح المؤتمر, ويضم المعرض: المشغولات اليدوية, والإبداعات العلمية, ومشاريع التخرج, ومشغولات الصوف والتطريز, واللوحات الزيتية والرسومات, والرسائل التعليمية.




الجلسة الأولى “أ”


وشهدت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر, انعقاد جلستين علميتين, حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى “أ” الأستاذ الدكتور عليان الحولي- عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية, وتناول كل من الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز- عميد كلية الدارسات العليا بالجامعة الإسلامية, والدكتور محمود عساف- أستاذ الإدارة التربوية المساعد في وزارة التربية والتعليم العالي, دور الأنشطة الطلابية في تنمية الوعي الوطني القائم على الانتماء لدى طلبة الجامعات الفلسطينية بمحافظة غزة, وشارك الدكتور إدريس جرادات- مرشد التعليم الجامعي- مديرية التربية والتعليم شمال الخليل، بورقة عمل حول مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة في الأنشطة والفعاليات الجامعية “اللامنهجية” من خلال دراسة حالة في الميدان الجامعي- حالة طالب ذي إعاقة, وطالب الدكتور جرادات بضرورة السعي لتوفير المستلزمات التقنية اللازمة لخدمة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، من: كراسي متحركة، وعكازات، ونظارات، وسماعات طبية، وطابعات بريل وغيرها من المستلزمات, وتطرق الدكتور فايز شلدان- أستاذ أصول التربية المشارك, رئيس قسم أصول التربية في الجامعة الإسلامية, والأستاذة رنا النديم- ماجستير إدارة تربوية من الجامعة الإسلامية،  إلى أسباب عزوف طلبة الجامعة الإسلامية عن المشاركة في الأنشطة الجامعية، وسبل التغلب عليها, ومنها: ازدحام اليوم الدراسي بالمواد الدراسية بحيث لا يجد الطلبة الوقت الكافي لممارسة تلك الأنشطة.


وقدم الدكتور خلوة لزهر- عضو هيئة التدريس بقسم علوم النفس وعلوم التربية بجامعة سطيف بالجزائر، ورقة عمل حول الإبداع في الوسط الجامعي الجزائري بين المتغيرات الحافزة وخصائص الوسط الهدام, وأوصى الدكتور لزهر بتعزيز مفهوم الإبداع لدى الشباب الطلابي من خلال الاستثمار في الحراك الطلابي، وتجويد اندماجه في الفعل التكويني؛ لكي يكون ممثلاُ في الخريطة العالمية لإنتاج المفاهيم الجديدة, ووقف كل من الدكتور جميل الطهراوي- أستاذ الصحة النفسية المشارك بقسم الإرشاد النفسي بالجامعة الإسلامية, والأستاذ يوسف أبو عوش- ماجستير علم نفس وصحة نفسية من الجامعة الإسلامية، على دور الأنشطة اللامنهجية في إشباع الحاجات النفسية لدى طلبة الجامعة الإسلامية في ضوء نظرية ماسلو.




الجلسة الأولى “ب”


وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الأولى “ب” فقد ترأسها الأستاذ الدكتور نعيم بارود- عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر, وشارك الأستاذ الدكتور ماهر الحولي- عميد شئون الطلبة، بورقة عمل حول تناولت العمل التطوعي من خلال رؤية أصولية فقهية, وأوضح أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون إلى مبادرة الطاقات الخاملة التي تستطيع أن تقدم الكثير, وقدمت كل من الدكتور أروى عاشور- نائب عميد شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية, والأستاذة رحمة سمارة- مساعد مدير شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية, والأستاذة رؤوفة سكيك- مشرفة القضايا الطلابية بعمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية، ورقة عمل بعنوان :”عمادة شئون الطلبة في الجامعة الإسلامية.. الواقع والآمال”, وتناولت الدكتورة ختام الوصيفي- أستاذ الفيزياء المساعدة في الجامعة الإسلامية, والأستاذة ميسون النباهين- عضو مجلس إدارة جمعية بيارق الخير الشبابي, واقع العمل التطوعي الشبابي الخاص في ظل التداعيات المجتمعية المعاصرة, وأصت الباحثتان بتشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب بشتى الطرق، وإنشاء اتحاد أو ملتقى خاص بالمتطوعين يهتم بقضاياهم, وتحدثت كل من الأستاذة منور نجم- عضو هيئة التدريس بقسم أصول التربية بالجامعة الإسلامية, والأستاذة إيمان نجم- باحثة, عن أسباب عزوف الشباب الجامعي عن العمل التطوعي, وطالبتا بتشجيع العمل التطوعي من خلال اعتماده كمتطلب للتخرج من الجامعات ومعاهد التعليم العالي, وغرس روح العمل التطوعي عند الفرد منذ سنوات طفولته الأولى, ولفتت الأستاذة سامية سكيك- مديرة مدرسة زهرة المدائن الثانوية “أ” للبنات إلى دور الأستاذ الجامعي في تعزيز القيم الإنسانية لدى الطبة في الجامعات الفلسطينية, ودعت الأستاذة سكيك إلى تهيئة المناخ القيمي السليم من قبل إدارة الجامعات, وتخصيص مساق لتدريس القيم الأخلاقية في المناهج الجامعية.


x