يوم علمي بكلية تكنولوجيا المعلومات حول خصوصية المستخدم لشبكات التواصل الاجتماعية

نظمت كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية يوماً علمياً بعنوان:” خصوصية المستخدم لشبكات التواصل الاجتماعي …مخاطر وعلاج مأمو”ل, وانعقد اليوم العلمي في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور الأستاذ الدكتور طالب أبو شعر- نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي, والدكتور توفيق برهوم- عميد كلية تكنولوجيا المعلومات, والمهندس مروان رضوان- المدير العام للهيئة الوطنية لمسميات الإنترنت “بنينا”, وحضر اليوم العلمي جمع من أعضاء هيئة التدريس بكلية تكنولوجيا المعلومات, وعدد من العاملين في القطاع التكنولوجي, ولفيف من الوعاظ وقادة العمل التربوي ومدراء المدارس, وطلبة من الجامعة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي, قدر الأستاذ الدكتور أبو شعر لعمداء الكليات في الجامعة دورهم المنشود في عقد الأنشطة اللامنهجية التي تلامس واقع المجتمع الفلسطيني، وتعزز الأداء النوعي لأبناء الشعب الفلسطيني، ودورهم الريادي في دراسة العقبات التي تواجههم، ووضع الحلول المناسبة للحد منها, وأكد الأستاذ الدكتور أبو شعر أن ما يقدمه طلبة الجامعة من مشاريع متميزة تضاهي أحسن الأعمال على مستوى الشرق الأوسط, ولفت الأستاذ الدكتور أبو شعر إلى أن عنوان اليوم العلمي خصوصية المستخدم لشبكات التواصل الاجتماعية يعزز القناعة بالمسئولية الملقاة على عاتق الجامعة ممثلة بكلية تكنولوجيا المعلومات والجهات المختصة في هذا الشأن, ووقف الأستاذ الدكتور أبو شعر على دور الفرق البحثية في شئون البحث العلمي في تعزيز العمل المشترك ودعم المشاريع البحثية ذات العلاقة بخدمة المجتمع.

بدوره, أوضح الدكتور برهوم أنه بعد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وسمته الرقمية الواضحة في شتى مجالات الحياة وديناميكية التغير المتسارعة زادت الأعباء الملقاة على عاتق الجهات المسئولة لمواكبة ضروريات هذا التطور والتكنولوجي التقني الهائل في نظام الحياة, وتطرق الدكتور برهوم إلى أهم ضروريات هذا التطور، وهي: نشر الوعي حول أهمية أمن المعلومة في حلها وترحالها, وأمن الأنظمة في ذاتها ومسوغاتها, وعبر الدكتور برهوم عن أمله في أن تتبنى الجهات المسئولة مبادرة بالتعاون مع الجامعة ممثلة بكلية تكنولوجيا المعلومات والهيئة الوطنية لمسميات الانترنت بخصوص عقد “يوم وطني سنوي للاستخدام الآمن للإنترنت”, وأشاد الدكتور برهوم بمستوى الأوراق العلمية التي قدمت لليوم العلمي، في: الجوانب النفسية، والشرعية، والاجتماعية، والقانونية، والتقنية.

الخصوصية على الشبكات الاجتماعية

وفيما يتعلق بمحاضرات اليوم العلمي, فقد تحدث الأستاذ رمزي عابد- رئيس قسم الوسائط المتعددة وتطوير الويب في كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الإسلامية، في المحاضرة العلمية الأولى عن الخصوصية على الشبكات الاجتماعية, وبين أن الخصوصية تمثل الحق لكل شخص في حفظ الأسرار أو بعض العادات الخاصة به بعيداً عن نظر الآخرين, وأوضح الأستاذ عابد أن شبكات التواصل الاجتماعي لها سياسات معينة تمنحها الحق في بيع أو نشر المعلومات المنشورة عليها، وهو ما يتطلب قراءة سياسة حماية الخصوصية على الشبكة بتدبر, ولفت الأستاذ عابد إلى أن الروابط على شبكات التواصل الاجتماعي سواء كانت لبرامج أو لأشخاص أو لصفحات يمكن أن تهدد خصوصية الأفراد بشكل مباشر, وأشار إلى أن المعرفة بثقافة أمن المعلومات يحمي المستخدم من المخاطر .

البعد النفسي

وتناول الدكتور أنور العبادسة- عضو هيئة التدريس بقسم الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي بكلية التربية بالجامعة الإسلامية, في المحاضرة العلمية الثانية خصوصية المستخدم والجوانب النفسية, مبيناً أن الثقة بالنفس وبالأصدقاء لا تتعارض مع الحفاظ على الخصوصية, وذكر الدكتور العبادسة أن هناك مختصين بانتهاك الخصوصيا؛ت وهو ما يتطلب إغلاق الأبواب عليهم وحماية الحدود, ولفت إلى أهمية إطلاع ومراقبة الوالدين لأبنائهم عند تصفح الانترنت.

البعد الشرعي

وبين الدكتور عاطف أبو هربيد- عضو هيئة التدريس بقسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، في المحاضرة العلمية الثالثة أن نشر المعلومات الخاصة بالأفراد على شبكات التواصل الاجتماعي تجلب الضرر وتدخل في المخالفات الشرعية, وأوضح الدكتور أبو هربيد أن تتبع أسرار المسلمين وعوراتهم يعد من عظيم الذنوب, ودعا المتصحفين والمشاركين في شبكات التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر؛ خوفاً من الوقوع في المخالفات الشرعية.

البعد الاجتماعي

وتطرق الدكتور حمدان الصوفي- عضو هيئة التدريس بقسم أصول التربية بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، في المحاضرة الرابعة إلى خصوصية المستخدم وأبعادها الاجتماعية, وأوضح أن شبكات التواصل الاجتماعي قدمت بيئة اجتماعية إلكترونية لتيسير عملية التواصل بين أفراد المجتمع الواحد وزيادة دائرة الأصدقاء في المجتمع بل والعالم بأسره, ولفت الدكتور الصوفي إلى أن الإخفاق في الحياة الاجتماعية بين الناس ليس سبباً لتغيير الشخصية على شبكة التواصل الاجتماعي ولا يعطي الحق في التصرف بغير ضوابط, وبين الدكتور الصوفي أن انتهاك الخصوصية على شبكة التواصل الاجتماعي يمثل كشفاً لأسرار الناس، وتتبع لعوراتهم، وهذا يعمل على تفكيك المجتمع وزيادة مشاكله.

البعد القانوني

وفيما يتعلق بالبعد القانوني, فقد أوضح الدكتور محمد النحال- الأستاذ المساعد في قسم الشريعة والقانون بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، في المحاضرة العلمية الخامسة أن القانون الأساسي الفلسطيني أكد على حماية الحق في الخصوصية وذلك وفقاً لمادة (32) التي نصت على أن “كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون, حرية لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم”, ونوه الدكتور النحال إلى أن الخصوصية تعتبر إحدى أهم حقوق الإنسان المتعلقة بالكرامة وحرية الرأي والتعبير, مشيراً إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية كفلت حماية الحق في الخصوصية، ومن هذه المواثيق: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

البعد التقني

وتحدث الأستاذ إياد الشامي- رئيس لجنة التدريب والعلاقات الخارجية بكلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة  الإسلامية، في المحاضرة السادسة عن الممارسة الأمثل لتحقيق الخصوصية, واستعرض كيفية المحافظة على خصوصية مستخدم الشبكات الاجتماعية عبر ممارسات وإعدادات الخصوصية المثلى على الشبكة الاجتماعية.

 

x