ضمن برنامج لتطوير المهارات..قسم الصحافة والإعلام يعقد ورشة عمل بعنوان “تجربتي الصحفية مع حديث الشخصية”

 


 


عقد قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب في الجامعة الإسلامية، ورشة عمل بعنوان: “تجربتي الصحفية مع حديث الشخصية” أدارها الأستاذ محسن الإفرنجي -نائب رئيس قسم الصحافة والإعلام، وذلك بمشاركة الصحفية هديل عطا الله -مدير مركز التدريب والتطوير الإعلامي في صحيفة فلسطين، والصحفية رولا عليان -المنتجة في قناة العربية،  وعدد من طالبات القسم.


وقال الأستاذ الإفرنجي: “يستقطب حوار الشخصية اهتمام الجمهور خاصة في المجلات والفضائيات، ورغم ذلك فإنه لا يحظى بالاهتمام الكافي من قبل الإعلام الفلسطيني”، مؤكداً أنه يجسد صورة حيوية من وظائف الصحافة المتمثلة في التسلية والترفيه.


وأوضح الأستاذ الإفرنجي أن ورشة العمل تهدف إلى إطلاع الطالبات على خبرات صحفية مهتمة بإجراء هذا النوع من الأحاديث الذي وصفه بـ”الممتع والمحبب لدى الجمهور” كونه يركز على الوجه الآخر للشخصية المتحدثة، وأكد أهمية التواصل مع نماذج صحفية حية من الميدان لمعرفة طريقة العمل الحقيقية دون الاكتفاء بالنظريات والكتب من أجل معرفة الأبعاد المختلفة والمهارات اللازمة للمحاور.


البعد الثقافي للصحفي


الصحفية عطا الله أشارت إلى أن اهتمامها وشغفها بقصص النجاح والسير الذاتية للعظماء، بالإضافة لمتابعتها في أيام دراستها الجامعية لبرنامج تلفزيوني بعنوان: “نجوم لا يعرفها أحد”، كل ذلك كان وقودًا للبداية في إجراء حوار الشخصية مع عدد من الشخصيات المميزة،


وأوضحت الصحفية عطا الله أن اختيار الشخصية للحوار يأتي من خلال معرفة أهم الإنجازات التي قامت بها الشخصية في حياتها، والرغبة في استطلاع زوايا جديدة في مسيرتها غير معروفة للجمهور، مشيرة إلى أن الخطوة التالية بعد اختيار الشخصية هي البحث والسؤال عنها وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنها، وهو ما يعني أن يكون الصحفي ينبغي أن يتحلى ببعد ثقافي ومعرفي جيد، وأن يكون – وفق قولها – الصحفي شخص قريب القلب من الشخصية ويعمل على صياغة الأسئلة بذكاء حتى لا يعرض نفسه أو من يحاوره إلى مواقف محرجة، مضيفة: “الأسئلة المفاجئة لها دور في استخراج بعض المدفون في جوانب الشخصية، مما قد يمثل سبقاً صحفياً بحد ذاته في هذا النوع من الحوارات”.


شخصيات لا تُنسى


ونوهت عطا الله إلى أن صياغة الحوار بعد الانتهاء من إجرائه يعد الشق الأكثر صعوبة لكي يخرج بشكلٍ غير نمطي للقارىء، مشددة  أن بعض الشخصيات العادية في الشارع من الممكن أن تتناول جوانب طريقة وشيقة في حياتهم تحظى باهتمام “العامة” مثل الحوار الذي أجرته من قبل مع المرحوم كاظم أبو شعبان صاحب مرطبات كاظم الشهير.


وحذرت الصحفية عطاالله من أن يمثل هاجس السياسة التحريرية عائقاً أمام اختيار نوعية من الشخصيات ذات تجربة جريئة وغريبة على المجتمع، طالما أن الحوار يتم تناوله وفق أدبيات المهنة المتفق عليها.


واستشهدت ببعض الأمثلة من خلال تجربتها التي ترك أثراً عميقاً بداخلها بقولها:”أثرّت بي جداً المؤرخة بيان نويهض الحوت، كما أثر بي محاورتي للسيدة درية خلف زوجة الشهيد مصطفى حافظ، بالإضافة إلى د.وليد سيف كاتب الدراما التاريخية، والسياسي البارز د.محمود الزهار، وحنين زعبي النائب في الكنيست، والمعلق الرياضي عصام الشوالي” .




تغيير السائد.. مطلوب


من جهتها، بينت الصحفية عليان أن اهتمام الفضائيات المحلية ينصّب أكثره على البرامج السياسية الحوارية وفق الاعتقاد السائد أن الشعب الفلسطيني نتيجة لقضيته وما يعانيه من حصار وحروب لا يحق له أن يرّفه عن نفسه، لافتة النظر إلى أن الإعلام ليس فقط لتشكيل الرأي وإخبار المعلومات وإنما من ضمن وظائفه الأساسية الترفيه عن المواطن.


وأوضحت الصحفية عليان أن الحوار التلفزيوني يختلف عن حوار الصحف لأنه لا يهتم فقط بمضمون الحوار، وإنما بالشكل الذي سيظهر فيه نظرًا لاعتماده الكبير على الصورة التي تكون أول ما يجذب المشاهد ليتابع اللقاء، مبينة أن من أساسيات البرنامج الحواري التلفزيوني الفكرة وديكور المكان، واللقطات التي ستأخذ، وكتابة سيناريو الحلقة والبرنامج، وأضافت الصحفية عليان: “كتابة السيناريو يعتمد جزء منها على الإضاءة والصورة والمؤثرات والديكور، والجزء الأكبر من الاعتماد يكون على المضمون والحوار والأسئلة وكيفية الانتقال من فقرة إلى أخرى”، مشيرة إلى أن السيناريو نوعين كامل وغير كامل واعتماده يكون حسب السياسة الإعلامية للمؤسسة الصحفية، والكامل يعني أن يتسلمه المنتج من المعد ويتم تنفيذه بكافة تفاصيله دون الحاجة لأية إضافات.


وتابعت الصحفية عليان: “وأما السيناريو غير الكامل فهو يعتمد على وضع الخطوط العريضة فقط للبرنامج وترك مساحة للمنتج لوضع بصمته في السيناريو، بينما كافة التفاصيل الإدارية والمالية للبرنامج تتدخل ضمن نطاق صلاحية المنتج”، لافتة النظر إلى أن البرامج الحوارية عدة أنواع، منها لقاء يجمع المذيع والشخصية فقط، ولقاء يجمع المذيع وشخصيتين، واللقاء الموسع الذي يجمع المذيع بثلاثة شخصيات فأكثر.


وقالت الصحفية عليان: “اللقاء الذي يجمع المذيع بشخصيات عدة هو الأكثر صعوبة، لمعرفة كيفية اختيار الشخصيات التي تحتوي علاقاتها مع الجميع نوع من التفاعل الخاص، لإضفاء جو نشط على البرنامج، والقدرة على البحث والتعمق في تفاصيل حياة كل شخصية لمعرفة الأسئلة المناسب طرحها”.


 


 


 


 

x