بالتعاون مع مركز الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم.. يوم دراسي بقسم علم النفس حول مشكلات التركيز والانتباه عند الأطفال

 


نظم قسم علم النفس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً حول مشكلات التركيز والانتباه عند الأطفال، والتحديات التي تواجه المختصين في هذا المجال، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى الليحدان للقاعات الدراسية ، وحضر الجلسة الافتتاحية الأستاذ الدكتور محمد شبات- نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية, والأستاذ الدكتور عليان الحولي- عميد كلية التربية، والدكتورة ختام السحار– رئيس قسم علم النفس، رئيس اللجنة التحضيرية، والدكتور محمد الحواجري- مدير الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، والمشاركون بالأبحاث العلمية من الجامعات الفلسطينية، ووزارة التربية والتعليم,  وممثلون عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”أونروا”، وجمعية الوداد وبرنامج غزة للصحة النفسية, وأعضاء من هيئة التدريس بقسم علم النفس، وطلاب و طالبات من قسم علم النفس بالجامعة.


وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أكد الأستاذ الدكتور شبات على دور كلية التربية في تشكيل عقلية المجتمع،  و لفت إلي أهمية موضوع الانتباه عند الأطفال باعتبارهم البنية الأساسية لازدهار المجتمعات، ونوه الأستاذ الدكتور شبات  إلى أن أطفال فلسطين تحملوا مسئوليات أكبر منهم منذ نعومة أظافرهم نتيجة للاحتلال والفقر والحصار، وبين أن الجامعة تشجع هذه البرامج لأهميتها في خدمة المجتمع الفلسطيني.


من جانبه، تحدث الأستاذ الدكتور الحولي أن الانتباه ظاهرة عالمية شغلت الفلاسفة منذ العصر اليوناني باعتبار الإنسان كائن عقلاني حيث يعاني 7 – 10 % من الأطفال خاصة في سن 5- 6 سنوات القدرة على التركيز و صعوبات في الأداء؛ لأن الانتباه عملية عقلية تنمو بنمو الطفل، وأثنى الأستاذ الدكتور الحولي على مشاركة وزارة التربية والتعليم، مطالباً إياها بالحرص على الوجبات المقدمة لأطفال المدارس، وتقديم وجبات خالية من الصبغات الصناعية، و فحص حاسة السمع والاتصال البصري والتقليل من السكريات، وأشاد الأستاذ الدكتور الحولي بإسهامات قسم علم النفس، وتعديل خطة الماجستير في الإرشاد التربوي، وافتتاح وحدة علاجية وتدريبية في قسم الإرشاد النفسي، وتكثيف التدريب العملي .


   


 بدورها، تحدثت الدكتورة السحار عن دور قسم علم النفس في تلبية حاجات المجتمع التربوية والنفسية من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلية والإقليمية والدولية، وأشارت إلى خطورة مشكلة فقدان الانتباه والتركيز علي التحصيل الدراسي.


وعبر الدكتور الحواجري عن مدى اهتمام الوزارة ومركز الإرشاد والتربية الخاصة بمثل هذه المواضيع والقيام بالعديد من المشاريع التي تدعم وصول الطلبة إلى الصحة النفسية الجيدة، والتكيف مع النظام المدرسي. وشدد الدكتور الحواجري على تعاون الوزارة من أجل أطفال فلسطين لكونهم رجال المستقبل مع العديد من المؤسسات العالمية، مثل: اليونسكو، واليونيسيف، و مؤسسات المجتمع المحلي، مثل:  مركز الديمقراطية وحل النزاعات، وبرنامج غزة للصحة النفسية، ومؤسسة إنقاذ الطفل. ونوه الدكتور الحواجري إلى قيام الوزارة بتعيين مرشدين تربويين ونفسيين في جميع مدارس قطاع غزة لتوفير بيئة آمنة للتعلم والنظام المدرسي وتفاعل وتكيف الطالب مع المجتمع، وإنتاج طلبة منتجين في المجتمع.


ومن ناحيته, أوضح الدكتور قوته دور مركز الإرشاد النفسي في يد المساعدة لطلبة الجامعة الإسلامية وللمجتمع الفلسطيني بشكل عام وربط الجانب النظري بالجانب العملي وتقديم الدعم النفسي، وإنشاء وحدة إكلينيكية تقدم العلاج النفسي، و مركز البحث العلمي، ومختبر علم النفس، وغرفة العلاج باللعب. ورأى أن مشكلة فقدان الانتباه والتركيز هي مشكلة متجذرة، واعتبر أن مساعدة الطفل الفلسطيني تحدي يتطلب رؤية وفلسفة عميقة، وحث الدكتور قوته الباحثين على إجراء البحوث في هذا الموضوع لأطفال القطاع؛ نظراً لعدم وجود إحصاءات دقيقة في البيئة الفلسطينية عن هذه الظاهرة.

x