سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر يلقي خطاباً تاريخياً من الجامعة الإسلامية بغزة

 


 


ألقى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -أمير دولة قطر- خطاباً تاريخياً من الجامعة الإسلامية بغزة خلال لقائه بنخب المجتمع الفلسطيني في زيارة وصفت بأنها تاريخية وعظيمة لأول رئيس عربي يزور قطاع غزة منذ عام 1967م، وقال سموه: “إنها للحظة تختلط فيها المشاعر وأنا أقف على أرض غزة الحرة والمحاصرة في آن واحد”، وتابع سمو الشيخ حمد بن خليفة خطابه قائلاً: “هذه المدينة كانت جسراً يربط بين أجزاء الوطن العربي الواحد… إنها للحظة لا بد للعربي أن يشعر فيها بالحزن إذ لم يعد هذا الجسر قائماً كما كان”.


وأوضح سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن الظلم التاريخي الذي حل بالإخوة في فلسطين منذ ستة عقود ونيف يمثل نكبة إنسانية لا يستطيع المجتمع الدولي أن يضع حلاً لها.


وحول الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية قال سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “إسرائيل تمعن في الجسد الفلسطيني عبر الاستيطان والتهويد خاصة في القدس بسبب عجز المحيط العربي عن المواجهة نتيجة لفرقة أهله وعجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومن ناحية أخرى اتباع إسرائيل سياسة الكيل المزدوج مما يحرم الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني”.





وفيما يتعلق بقطاع غزة أكد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن قطاع غزة هو الأكثر وجعاً؛ كونه ما زال يرزح تحت الحصار إلى جانب الآثار المؤلمة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه؛ مما زاد من معاناة أهله، وخاطب سموه أهل قطاع غزة قائلاً: “لقد كان صمودكم في وجه العدوان مثار عزة لكل كالعرب… كنا معكم على الدوام ولو بأضعف الإيمان قبل العدوان وبعده، وكنا حريصين أن يكون تواصلنا معكم”، وشدد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أن صمود أهل غزة كان درساً عري التخاذل، وأشار سموه إلى أن ما شاهدته الجماهير العربية وهي تشاهد جماهير غزة كان من الدواعي التي أثمرت الربيع العربي.


وبخصوص الانقسام الفلسطيني قال سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “الواقع الفلسطيني الراهن بما يعتريه من انقسام يحتم عليكم أنتم الفلسطينيين أنفسكم أن تتفكروا في واقعكم وأن تدركوا أن الانقسام هو الضرر الأكبر لقضيتكم”، وشجع سموه على إتمام تحقيق المصالحة الفلسطينية بجهود صادقة من قبل فخامة الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل”، وأكد على أن الفرقة بين الفلسطينيين أولاً والعرب ثانياً كانت أشد ضرراً بالقضية الفلسطينية.





وحول موقف قطر تجاه الشعب الفلسطيني قال سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “إن وقوف أشقاؤكم العرب ليس معروفاً يسدى أو جميلاً.. نحن في قطر كنا وسنكون من أول المبادرين ولن نظن عليكم بما نستطيع من عون انطلاقاً من واجبنا القومي والإنساني وهو واجب الأخ نحو أخيه.. وإعادة إعمار غزة يجب أن يعطى أولوية”.


وفي رسالته إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة قال سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “اليوم وجب الشكر لشعب مصر العظيم وثورته المجيدة، ووجب الشكر لفخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي الذي لولاه لم نكن بينكم اليوم”.




واختتم سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خطابه التاريخي قائلاً: “حياكم الله في فلسطين تحية الرجال التي تستحقون”.

x