عقد بالتعاون بين الجامعة الإسلامية والحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يوم عمل حول حاضنات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجامعة الإسلامية

أكـد العديـد من الأكاديميين المتخصصين والمهتمين على الدور الكبير الذي تقوم به الحاضنات في تطوير المهارات المهنية والقدرات الإبداعية والإبتكارية للمتخصصين والخريجين، علاوة على التشديد على أهمية الاقتران بين الجهات المتخصصة القادرة على احتضان تلك المهارات والقدرات، وردت هذه الاقوال خلال الجلسة الافتتاحية ليوم العمل الذي نظمته الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات “بيكتي” أمس بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بغزة، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة، وقد حضر الجلسة الافتتاحية أ.د. محمد عوض- عميد كلية الهندسة بالجامعة، د. ماهر صبرة-مساعد نائب الرئيس لشئون تكنولوجيا المعلومات ورئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات بالجامعة، أ. فايز الحسيني-مدير عام الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأ. ليث قسيس-نائب مدير عام الحاضنة الفلسطينية، م. عمر الساحلي- مدير المؤسسة الراعية لمشاريع الدول المانحة، وحضر فعاليات الجلسة الافتتاحية د. كمالين شعت- نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، أ.د. محمد شبات- نائب رئيس الجامعة للشئون الإدارية، وعدد من العمداء، والمدراء، ورؤساء المراكز والأقسام والوحدات بالجامعة، وعدد من الأكاديميين والمهتمين والمتخصصين في هذا المجال، علاوة إلى جانب طلاب وطالبات الجامعة.
قيمة التعاون
بدوره، رحب أ.د. محمد عوض- عميد كلية الهندسة بالحضور متحدثاً عن فكرة تكنولوجيا المعلومات بالجامعة، والتي بدأت عام 1999، وذلك من خلال تعاون الجامعة الإسلامية مع العديد من المؤسسات المحلية، وأوضح أ.د. عوض أن الجامعة تبنت تلك الفكرة من خلال كلية الهندسة.
مؤكداً على تحقيق التقدم في مجال تكنولوجيا المعلومات الذي يعتمد على تضافر جهود قطاعات ثلاثة وهي: القطاع الأكاديمي، والحكومي، والقطاع الخاص، وشدد أ.د. عوض على أهمية الجدية في التعامل، والحرص على تطوير العنصر البشري لنجاح العمل، ونوه أ.د. عوض إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات بحاجة إلى تحقيق قفزة نوعية من خلال الاهتمام بالكادر الموجود، مذكراً أن التعاون بين القطاعات الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص يمثل خير وسيلة للاستمرار وتنمية الفكرة وإنجاحها.

إدارة تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية
أما د. ماهر صبرة- مساعد نائب رئيس الجامعة الإسلامية لشئون تكنولوجيا المعلومات، ورئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات، فأكد على أن الجامعة الإسلامية تسخر إمكاناتها لخدمة المجتمع الفلسطيني، وكذلك تميز الجامعة الإسلامية في المجالين الأكاديمي والإداري وتكنولوجيا المعلومات.
واستعرض د. صبرة الجهات العاملة داخل الجامعة الإسلامية ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات والموزعة بين الشئون الأكاديمية، وخدمة المجتمع، حيث تضم الخدمات في الشئون الأكاديمية قسم هندسة الحاسوب بكلية الهندسة، وكلية تكنولوجيا المعلومات، وقسم الكمبيوتر التعليمي بكلية التربية، وكذلك مركز التعليم الالكتروني، في الوقت الذي تضم فيه خدمة المجتمع مختبرات التدريب، ووحدة إنتاج أفلام الكرتون، ومختبر الوسائط المتعددة.
وشدد د. صبرة على أن إدارة تكنولوجيا المعلومات تشكل عصباً رئيساً في عمل الجامعة حيث أنها تساهم في توظيف التقنية الحديثة لخدمة العمليتين الأكاديمية والإدارية، علاوة على كونها تساعد الإدارة العليا في اتخاذ القرارات من خلال الإحصائية والدلالات.
وأوضح د. صبرة أن الهدف من وراء استحداث إدارة تكنولوجيا المعلومات يتمثل في إدارة شئون تكنولوجيا المعلومات من خلال: التخطيط، والتنفيذ، والإشراف على كافة الأمور المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تقديم الدلالات اللازمة للمساعدة في اتخاذ القرارات. مهام الإدارة
وعن المهام المناطة بالإدارة أشاد د. صبرة إلى أنها تتمثل في وضع استراتيجية تكنولوجيا المعلومات للجامعة، ووضع السياسات المتعلقة بها، وتطوير وتنفيذ وإدارة مشاريع البينية التحتية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة، إلى جانب إتخاذ العمل الالكتروني الشامل للجامعة، إلى جانب العديد من المهام المناطة بإدارة تكنولوجيا المعلومات.
وفيما يتعلق بمجالات عمل إدارة تكنولوجيا المعلومات ذكر د. صبرة أنها تتمحور في أربعة مجالات، هي: المجال الأكاديمي، والمجال الإداري، والمجال الخدماتي، والمجال التنموي المتعلق بالمجتمع والأعمال، وشدد د. صبرة على اهتمام الجامعة الإسلامية بدعم خريجيها من خلال توفير فرص الحصول على العمل، وذلك من خلال عمل حاضنة تكنولوجيا المعلومات.
وتحدث د. صبرة عن الإنجازات الهامة التي أنجزتها الجامعة من خلال إنجاز مشاريع البرمجة، وحوسبة العديد من الأنظمة، إلى جانب برامج القبول والتسجيل، والشئون الاكاديمية، والإدارية، والمالية، وشئون الطلبة، والعيادة الطبية، واللوازم والمشتريات، ومختبر المواد والتربة، والتحاليل الطبية، والمكتبة الالكترونية.
جدير بالذكر أن إدارة تكنولوجيا تتألف من عدة دوائر، هي: دائرة الخدمات الفنية، ودائرة تطوير البرمجيات والنشر الالكتروني، ودائرة الخدمات الأكاديمية، ودائرة الصيانة، ودائرة تنمية المشاريع.
الحاضنة الفلسطينية
في حين عبر أ. فايز الحسيني- مدير عام الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن افتخاره بالجهود المتميزة التي تبذلها الجامعة الإسلامية بغزة بحيث تمكنت من تحقيق سمعة طيبة حافظت على حضورها في المراكز الريادية على مستوى الجامعات الفلسطينية، مؤكداً على سعادته بالمشاركة مع الجامعة الإسلامية في اليوم العلمي حول حاضنة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واعتبرها خطوة أولى على طريق التعاون.
وتحدث أ. الحسيني عن المهارات اللازمة للريادة والتميز التي ينبغي توفرها في الشخص الريادي، مثل: الثقة بالنفس، والمهارات الابتكارية، وتوفر روح المخاطرة، والالتزام الكلي، والقدرة على التخيل.
وأوضح أ. الحسيني المصاعب التي تواجه رواد الأعمال التقنيين ودور الحاضنة في التغلب عليها، ومنها: شح مصادر المعلومات، وضعف الخبرة العملية في الأعمال التكنولوجية، مشيراً إلى أن دور الحاضنة يتمثل في المساعدة على التغلب على نقاط الضعف، علاوة على ضعف الخبرة في معايير الجودة والمواصفات العالمية، والصعوبة في تمويل المشاريع، وضعف الخبرة في التسويق، وغيرها.
واستعرض أ. الحسيني أهمية الحاضنات في العالم وعلى رأسها المساعدة في تحقيق النمو الاقتصادي، وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج سلعاً ذات قيمة عالية، إضافة إلى المساهمة في تسريع النمو الاقتصادي وذلك بدعم إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تعتبر المحرك الرئيسي للإقتصاد، لما تتمتع به من ديناميكية عالية، ومعدل نمو سنوي عالمي، وأكد أ. الحسيني على أن الحاضنة تقلل من فشل المشاريع الصغيرة.
وشدد أ. الحسيني على أهمية تفاعل الحاضنة مع البيئة المحيطة، وتناول أ. الحسيني تأسيس الحاضنة الفلسطيني (بيكتي) والأهداف التي تؤديها؟ وكيف تعمل الحاضنة وتحدث خلال يوم العمل أ. ليث قسيس-نائب مدير الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات عن عملية الاحتضان لدى بيكتي متناولاً تعبئة وتقديم الطلبات، إلى جانب التأهيل التسويقي والتقني، علاوة على الخدمات التي تقدمها بيكتي لزبائنها وطبيعة تلك الخدمات.
أما المهندس/ عمر الساحلي- مدير المؤسسة الراعية لمشاريع الدول المانحة- فتحدث عن عملية تحضير الطلب من خلال جمع وترتيب المعلومات، ووضع الأفكار، وتهيئة وترتيب وتنظيم الطلب.
وانتهى يوم العمل بجلسة نقاش تم خلالها تقييم أعمال اليوم العملي المشترك، والحث على التعاون المستقبلي، وعقد نشاطات تهدف إلى تطوير الأفكار الإبداعية لدى الطلبة والأكاديميين في الجامعة الإسلامية.

x