قسم هندسة الكهرباء والحاسوب وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية ينظمان ورشة عمل حول الطاقة الكهربائية في محافظات قطاع غزة

نظم قسم هندسة الكهرباء والحاسوب في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ورشة عمل بعنوان: “الطاقة الكهربائية في محافظات غزة.. واقع وتحديات وآفاق مستقبلية”، وقد حضر الجلسة الافتتاحية لورشة العمل التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية الأستاذ الدكتور عدنان إنشاصي-عميد كلية الهندسة، والدكتور رفيق مليحة-مدير محطة توليد الكهرباء، والمهندس كنعان عبيد-نائب رئيس سلطة الطاقة، والدكتور باسل حمد-رئيس قسم هندسة الكهرباء والحاسوب، والدكتور أسعد أبو جاسر-مشرف الدراسات العليا، والدكتور حاتم العايدي-مدير فعالية الافتتاح، وجمع كبير من المهندسين والمختصين.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية شكر الأستاذ الدكتور إنشاصي سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ومحطة توليد الكهرباء لرعايتهما ورشة العمل، وأضاف أن الورشة جاءت لخدمة المجتمع، والتركيز على القضايا التي يواجهها قطاع غزة.
بدوره، نوه المهندس عبيد إلى الأزمات التي يعيشها قطاع الكهرباء في قطاع غزة، والتي تتوزع بين مشاكل الكهرباء، وأزمة الاحتلال، وأزمة الطاقة، وتحدث المهندس عبيد عن أهمية إشراك المؤسسات الأكاديمية في إعداد الدراسات البحثية، وذلك جسراً للهوة بين القطاع البحثي والقطاع التنفيذي.

توليد الطاقة الكهربائية
وقد انعقدت ورشة العمل على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور أسعد أبو جاسر، وشارك فيها الدكتور رفيق مليحة بورقة عمل حول معوقات وطموحات توليد الطاقة الكهربائية، ذكر فيها أهمية وجود وضوح حول أهمية استهلاك الطاقة، لافتاً إلى وجود تصاعد في نسبة زيادة استهلاك الكهرباء في قطاع غزة، وتحدث عن مصادر الطاقة في قطاع غزة، ومن بينها: شركة غزة لتوليد الكهرباء ومصر، ومولدات البنزين.
وأوضح الدكتور مليحة أن توليد الكهرباء من أكثر القطاعات تكلفة من حيث رأس المال، وأضاف أنه يحتاج إلى عقود وارتباطات، مثل: اتفاقية شراء الطاقة، واتفاقية لتزويد المحطة بالوقود، واتفاقية تشغيل وصيانة المحطة، واتفاقية توريد مولدات، واتفاقيات مع بنوك.

معوقات وطموحات توزيع الطاقة
وشارك في الجلسة الأولى المهندس رياض الأطرش بورقة عمل حول معوقات وطموحات توزيع الطاقة، تحدث خلاها عن التأثير السلبي للعجز في الطاقة على شركة توزيع الكهرباء، ومن صوره: ضعف قدرة الشركة بالإيفاء بالتزاماتها أمام المواطن بضمان استمرارية التيار الكهربائي، وتشغيل أغلب الأطقم الفنية على برامج تخفيف الأعمال، وشغل إدارة الشركة في حل مشاكل الأحمال بدلاً من السعي لتحسين أداء الشبكة، إضافة إلى استنزاف العمر الافتراضي لمكونات الشبكة، خاصة القواطع، وأوضح أنه من بين الآثار السلبية للعجز في الطاقة فصل التيار لفترة طويلة، وإعادته بشكل يجبر المواطن على استغلال التيار بقدر ما يستطيع، مما يحمل الشبكة والمحولات أحمال تفوق قدرتها، وقد يتسبب أحياناً في احتراق المغذيات الرئيسية والمحولات.
واستعرض المهندس الأطرش مجموعة من العوامل المؤثرة على عملية جباية المستحقات من المواطنين، منها: العامل الاقتصادي الناتج عن إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى الاستقرار، فضلاً عن اتساع دائرة الفقر، وازدياد هذه الظاهرة.
وبين المهندس الأطرش أن الشركة تتحمل تبعات عجز كمية الطاقة، إلى جانب تأثرها بشكل مباشر بالوضع السياسي والاقتصادي في قطاع غزة.
آفاق الربط الكهربائي العربي
وتناول المهندس زياد الغصين آفاق الربط الكهربائي العربي مع فلسطين، وناقش المهندس الغصين آفاق ربط شبكة النقل الكهربائية الفلسطينية في قطاع غزة مع شبكة الربط العربي عبر جمهورية مصر العربية، وقدم عرضاً عن انقطاع الكهرباء وتطوره في فلسطين، ووقف على المشاكل التي اعترضت تنفيذ المشاريع الكهربائية الحيوية، وبين المهندس الغصين أن ربط الشبكة الفلسطينية مع الشبكة العربية عبر مصر مجدي من الناحيتين الفنية والاقتصادية.

الطاقة المتجددة ودورها في أمن الطاقة الفلسطينية
وبخصوص الجلسة الثانية لورشة العمل، فقد ترأسها الدكتور باسل حمد، وقدم خلالها المهندس عوني نعيم ورقة عمل حول الطاقة المتجددة ودورها في أمن الطاقة الفلسطينية، عرض خلالها وضع الطاقة العالمي، وتطور الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في سبيل تحقيق أمن الطاقة في مناطق مختلفة من العالم، وتناول أزمة الطاقة وحجم الطلب المتزايد عليها، وبين المهندس نعيم العلاقة المباشرة بين أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع، وانعكاساته البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتحدث عن مصادر الطاقة المتاحة في فلسطين، والتحديات الفلسطينية من خلال تطوير تكنولوجيا الاستفادة من الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، ودعا المؤسسات البحثية والأكاديمية وأصحاب القرار والمختصين والفنيين إلى تطوير إمكانات الاستفادة من الطاقة المتجددة.

أساليب توفير الطاقة الكهربائية
أما الدكتور أسعد أبو جاسر فقدم ورقة عمل حول التقليل من الفاقد وأساليب توفير الطاقة الكهربائية وأكد الدكتور أبو جاسر على أهمية التعاون بين مختلف القطاعات الأكاديمية والمهنية والجهات الرسمية، وشدد على أهمية تقليص المفاقيد في النظام الكهربائي، وتوفير الطاقة الكهربائية كأحد الأساليب التي يمكن أن تساهم في مواجهة النقص الملحوظ في الطاقة الكهربائية المتاحة، وأشار الدكتور أبو جاسر إلى دور الجهات الرسمية في اعتماد وتطبيق المواصفات الفلسطينية فيما يتعلق باستيراد الأجهزة والمعدات الكهربائية بحيث يسمح بإدخال أجهزة ومعدات ذات استهلاك منخفض من الطاقة من ناحية، وذات كفاءة عالية من ناحية أخرى، وأوصى الدكتور أبو جاسر باعتماد وتطبيق المواصفات الفلسطينية فيما يتعلق بالتصنيع وبالأعمال الكهربائية المحلية.


x