ندوة إعلامية حول الصحافة الاستقصائية تطالب بإقرار قانون حق الحصول على المعلومات وإتاحة الحريات أمام الصحافة الاستقصائية

 


طالبت ندوة إعلامية متخصصة حول الصحافة الاستقصائية الجهات المختصة بإقرار قانون حق الحصول على المعلومات، وإتاحة الحريات أمام الصحافة الاستقصائية، وأوصت الندوة المؤسسات بتطوير مهارات الصحفيين خاصة ما يتصل منها بالصحافة الاستقصائية، وحثت الندوة الصحفيين على السعي الحثيث نحو  التثقيف القانوني لحماية أنفسهم ومؤسساتهم، والاستفادة من الإعلام الجديد في طرح القضايا الهامة محور اهتمام  الصحافة الاستقصائية.


وكان قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية نظم في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية ضمن فعاليات الأسبوع الصحفي الثاني ندوة متخصصة حول الصحافة الاستقصائية، وأدار الندوة الأستاذ محسن الإفرنجي- عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام، وتحدث في الندوة الدكتور موسى طالب- عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة بجامعة الأزهر، والأستاذ فادي الحسني- الصحفي في جريدة الرسالة، والصحفية- ميرفت أبو جامع، والأستاذ سعد حتر- من مؤسسة أريج بعمان، في مشاركة هاتفية، وحضر الندوة عدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام، وجمع من الإعلاميين، وطلاب وطالبات من قسم الصحافة  والإعلام.


التحقيق الاستقصائي


بدوره، تحدث الدكتور طالب عن دور التحقيق الاستقصائي في سرعة نقل الأحداث، ومدى معالجته للقضايا المطروحة من زوايا جديدة، وذكر أن التحقيق فرض نفسه بقوة في ميدان العمل الصحفي في ظل التطورات التكنولوجية وكثرة المعلومات، وأشار الدكتور طالب إلى مدى احتياج الواقع الفلسطيني للصحافة الاستقصائية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، ولفت إلى أهمية جسر الهوة بين الجانب النظري والجانب العملي للصحفي، مؤكداً على أن كل منهما يكمل الآخر، و لفت الدكتور طالب إلى أن الصحفي المحترف يبني خبرته على قواعد وأسس علمية؛ لكسب ثقة الجمهور، ولفت إلى دور الخبرة والممارسة المهنية في ذلك.




المحاذير المجتمعية


من جانبه، تطرق الأستاذ الحسني إلى تجربة صحيفة الرسالة في مجال الصحافة الاستقصائية، وشدد على حاجة الصحافة الاستقصائية إلى بيئة مستقرة عاملة، وتناول الأستاذ الحسني عدة محاور للصحافة الاستقصائية يركز معظمها على نوعية المعالجة، وما يتصل بها من سطحية في تناول الموضوعات، والقصور القانوني، والرقابة وضعف الإمكانيات المادية والبشرية من حيث ضعف اطلاع الصحفيين على بنود القانون، إضافة إلى المحاذير المجتمعية التي تحكمها العادات والتقاليد مما ينعكس سلباً على الصحافة الاستقصائية.


تحري الدقة


من ناحيته، ركز الأستاذ حتر على تجربة مؤسسة أربح في قطاع التحقيقات الاستقصائية، وتحدث عن المعالجة اليومية للأخبار وخاصة ما يتصل منها بالصحافة الاستقصائية، من حيث الاجابة عن الأسئلة الخمسة، وعلى وجه الخصوص كيف ولماذا، وأكد الأستاذ حتر على ضرورة تحري الدقة، والتأكد من صحة المعلومات ودقة المصادر، وبين أن التحقيقات الصحفية الناجحة تحتاج إلى المثابرة، والعزيمة، والقوة والثبات، وعدم الاستسلام بسرعة.


بيئة خصبة


وتناولت الأستاذة أبو جامع مدى استفادة الصحافة الاستقصائية من الإعلام الجديد، وأوضحت أن الصحافة الاستقصائية والإعلام الجديد هيئا الأجواء والبيئة الخصبة للعمل الاستقصائي، وأكدت الأستاذة أبو جامع على ضرورة توظيف مواقع التواصل الاجتماعي التي تتخطى الحدود في الوصول إلى المسئولين، ومناقشة القضايا محط اهتمام المجتمع، خاصة أن استخدام الوسائط المتعددة التي تعتمد الوسائل السمعية والبصرية تزيد ثقة الجمهور بالمعلومة، إضافة إلى التفاعلية التي توفرها، وما تتيحه من إمكانية توثيق الأحداث والاستفادة منها، ولفتت إلى أن بعض وكالات الأنباء التي تجري التحقيقات الاستقصائية تعرض ملخصاً للموضوع، وتعرض الباقي على شريط الفيديو؛ لكسب الثقة، وتعزيز موضوعية التحقيق الاستقصائي.


 

x