ندوة متخصصة بقسم الصحافة والإعلام حول تطورات الخبر في عصر المعلومات

نظم قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية ندوة متخصصة حول تطورات الخبر في عصر المعلومات، وانعقدت الندوة في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ محسن الإفرنجي –عضو هيئة التدريس بقسم الصحافة والإعلام، والصحافي إياد القرا –مدير عام صحيفة فلسطين، والصحافي عادل الزعنون –من وكالة الأنباء الفرنسية، والصحافية هبة عكيلة –مراسلة قناة الجزيرة الفضائية، وشارك “عبر الهاتف” من القدس الصحافي إبراهيم ملحم –مدير الموقع الإلكتروني لجريدة القدس، وحضر الندوة جمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة في القسم.


قدرات وإمكانات


من جانبه، أكد الأستاذ الإفرنجي على أهمية عقد الندوة في التعرف على خبرات وتجارب العاملين في وسائل الإعلام المتنوعة، وبين أنها تعد فرصة للطلبة للتعرف على المهارات المطلوبة لتطوير الذات، ومعرفة ما يتطلبه سوق العمل من قدرات وإمكانات، ولفت الأستاذ الإفرنجي إلى دور الثورة في الإعلام الرقمي في تغيير معالم الحياة وخاصة على وسائل الإعلام وآلية عمل تلك الوسائل، وبين أن الخبر يُبنى عليه كل الفنون الصحفية في كافة وسائل الإعلام.




الخلفية المعلوماتية


من ناحيته، أوضح الصحافي القرا أن الخبر مازال يحتفظ بسماته وأركانه الرئيسة بالرغم من التطورات في المجالات الإلكترونية، وتحدث الصحافي القرا عن عملية الدمج بين الأسلوب التقليدي والأسلوب الإلكتروني في صياغة الخبر وأهم ما يميز هذه المراحل من توافر عناصر المصداقية والدقة والموضوعية، مبيناً أن هناك قدرة عالية على التأكد من مصداقية الخبر في الوقت الحالي من خلال الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة، ولفت الصحافي القرا إلى دور الوسائط المتعددة في تطور الخبر من خلال تدعيمها بالصور ومقاطع الصوت والفيديو والرسومات والاحصائيات، ووقف الصحافي القرا على أكثر ما يميز المراحل الأخيرة في تطور الخبر المطبوع وهو الخلفية المعلوماتية للحدث، موضحاً أن التطور في الوسائل الإلكترونية لا يلغي أي وسيلة أخرى.


نقلة نوعية


وتحدث الصحافي الزعنون عن تطورات صناعة الخبر في وكالات الأنباء العالمية، مشيراً إلى بدايات الخبر ونشأة وكالات الأنباء الرئيسة، وبين أن الخبر مر في الكثير من المراحل في العمل داخل الوكالات العالمية، وأوضح الصحافي الزعنون أنه كلما تطورت الوسائل التكنولوجية كلما انعكست بالإيجاب على العمل داخل الوكالات، مبيناً أن الإعلام الإلكتروني شكل نقلة نوعية في عمل الوكالات، ونصح الصحافي الزعنون الطلبة بالتركيز على اللغة وتطوير الذات وتكوين حصيلة ثقافية إلى جانب الاهتمام بالجوانب العملية والتطبيقية في الواقع الإعلامي.




تقنيات العالم الجديد


ووقف الصحافي ملحم على الصفات التي يجب أن يتحلى بها الصحافي، ومنها: أن يتسلح بإمكانات وقدرات وملكات في الأداء الإعلامي والحس الذي يميز صحفي عن أخر، وعبر الصحافي ملحم عن تقديره لمستوى الخدمات ورقي الأداء الذي يتميز به الإعلاميين في قطاع غزة، وتحدث عن الإمكانات والأدوات التي يتطلبها الإعلام الإلكتروني في ظل التطور التكنولوجي، والمهام التي تقع على عاتق الصحافيين من مواكبة تقنيات العالم الجديد، وبين الصحافي ملحم أن الإعلام الإلكتروني يشكل بوابة جديدة وافتتاح على العالم في ظل تطور العالم، مستعرضاً الفرق بينه وبين الصحافة المكتوبة في المتابعة الحثيثة للحدث والتواصل المستمر مع المراسلين وتقديمها للمتلقي بالسرعة والدقة المطلوبة، وأوضح أن المادة الإعلامية تعد بمثابة سلعة لها خطوط إنتاج وتحتاج إلى مواصفات معينة من الجودة والشكل والمضمون وإرضاء المستهلك.


الخبر التلفزيوني


بدورها، أشارت الصحافية عكيلة إلى التحديات التي تواجه الخبر التلفزيوني الذي يعتمد على الصورة من مواكبة السرعة والتطور التكنولوجي وتحقيق المصداقية، ولفتت الصحافية عكيلة إلى أهم ما يميز الخبر التلفزيوني، ومنها: أنه يصاغ بجمل قصيرة وتعابير بسيطة، وأن يتناسب مع الصورة التي تعرض للمشاهد، وبينت أن السرعة في وصول الخبر للمشاهد دفعت وسائل الإعلام إلى البحث عن إيجاد مصداقية أكبر مما استدعى زيادة عدد المراسلين في جميع أنحاء العالم وفي أكثر الأماكن سخونة في الأحداث، وأوضحت الصحافية عكيلة أن التطور التكنولوجي والعلمي أوجد تحدي في تطوير الخبر في أي وسيلة من وسائل الإعلام بإضافة كل ما هو جديد.

x