يوم دراسي بكلية التربية يطالب المؤسسات التربوية بتوفير البرامج التي تسهم في التخفيف من حدة المشاكل السلوكية والنفسية والتربوية التي تواجه طلبة المدارس

 


طالب أكاديميون وتربويون ومشاركون في يوم دراسي نظمه قسم التعليم الأساسي بكلية التربية بالجامعة الإسلامية المؤسسات التربوية بتوفير البرامج التي تسهم في التخفيف من حدة المشاكل السلوكية والنفسية والتربوية التي تواجه طلبة المراحل الأساسية الدنيا، وشجعوا العمل على توثيق الصلة بين المدرسة والبيت من خلال إشراك الطلبة في الأنشطة والبرامج التدريبية مع ضرورة تفعيل مجالس أولياء الأمور، ولفتوا إلى أهمية تأهيل وتدريب المعلمين للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وبينوا أهمية إدخال التقنيات الحديثة في العملية التعليمية لما لها من دور في الحد من المشكلات الدراسية عند الطلاب، ودعوا إلى تفعيل دور وسائل الإعلام وعلى رأسها قناة “الكتاب” الفضائية للتعريف بأهمية التربية الخاصة باعتبارها أسلوباً فاعلاً في التخفيف من بعض المشكلات التي تواجه الطلبة في المدارس، جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم التعليم الأساسي بكلية التربية تحت عنوان: “مشكلات طلبة المرحلة الأساسية الدنيا وطرق علاجها”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ الدكتور محمد شبات –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور عليان الحولي –عميد كلية التربية، والدكتورة ختام السحار –رئيس قسم التعليم الأساسي، وممثلون عن المؤسسات التعليمية والتربوية والنفسية في قطاع غزة، وعن وزارة التربية والتعليم العالي، ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وجمع من أعضاء هيئة التدريس وطلبة من كلية التربية.


الجلسة الافتتاحية


وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أوضح الأستاذ الدكتور شبات أن خصوصية وأهمية كلية التربية بإنجازاتها وأنشطتها المتنوعة تأتي انعكاساً لأهمية رسالتها في صياغة المفاهيم التربوية والسلوكية للنشء في المجتمع الفلسطيني، ولفت الأستاذ الدكتور شبات إلى أن مهمة التربية ورسالتها ليست حكراً على أحد وليست واجباً على أحد دورن الأخر، وإنما هي عملية شاملة متكاملة مترابطة الأجزاء، ووقف الأستاذ الدكتور شبات على المسئولية الملقاة على عاتق معلمي طلبة المرحلة الأساسية الدنيا في غرس المفاهيم والخبرات والاتجاهات اللازمة لتعلم طلبتهم من خلال البحث وما يتطلبه من الفهم والقدرة على دمج معرفتهم للمحتوى العلمي والمنهاج والطالب وعمليتي التعليم والتعلم، وأكد الأستاذ الدكتور شبات أن تهيئة البيئة الملائمة للتعلم تعتمد على مواهب المعلم وكفاءته الذاتية، وأن الذي يمتلك الإحساس بالكفاءة الذاتية المرتفعة يعمل على مساعدة الطلاب متدني التحصيل وينمي واقعيتهم وثقتهم بأنفسهم.


من جانبه، تحدث الأستاذ الدكتور الحولي عن دور المربي في المجتمع، مبيناً أن دوره لا يقتصر على تعليم وتدريب الطلبة طبقاً للمقررات الدراسية فحسب بل يتعين عليه أن يكون مثالاُ وقدوة، وأن يغرس في طلابه القيم والأخلاق ومعايير السلوك القويم، وأشار الأستاذ الدكتور الحولي إلى مسئولية المُربي نحو مساعدة الطلبة في بناء ونمو شخصياتهم، وتنمية فكرهم وتعديل سلوكهم، ووقف الأستاذ الدكتور الحولي على مقولة لابن خلدون مفادها أن الوسيلة الوحيدة لإصلاح التعليم والنهوض بمستواه هو إعداد المعلمين المهنيين بحيث يقفون على أغراض التربية ويتعرفون على أصولها ووسائلها وطرائقها، وبين الأستاذ الدكتور الحولي أن الدافع من وراء التركيز على التعليم الأساسي وتطوير محتواه يكمن في أن التعليم في المرحلة الابتدائية في معظم الدول النامية قد ثبت أنه لا يفي إلا بقدر يسير من الحاجات التعليمية الأساسية لأبناء المجتمعات الريفية على وجه الخصوص، وأنه تعليم غير مرتبط بالحياة، وبالتالي لا يهيئ الطالب لها، وتناول الأستاذ الدكتور الحولي سمات التعليم الأساسي، وهي: أنه تعلم للكافة، وشامل، ومستمر، وتعليم للإتقان، وتعليم المهارات والقيم والمعارف، وتعليم إلزامي، وتعليم مجاني لأطول فترة ممكنة حسب إمكانات الدولة.


من ناحيتها، بينت الدكتورة السحار أن عملية التربية والتعليم ليست عملية يستعرض فيها المعلم معلوماته وإنما هي صياغة متكاملة تحتاج إلى أسس ومبادئ ومراعاة حال المتعلمين، وأوضحت أن لمهنة التعليم صفات خاصة تنفرد بها عن باقي المهن وتسهم تلك الصفات في صلاح أو فساد المجتمع، ولفتت الدكتورة السحار إلى دور القسم في تخريج الطلبة المتميزين الذين كان لهم الدور في دفع عجلة التطور والتنمية من خلال تدريس وإعداد الأجيال، وتحدثت الدكتورة السحار عن المرحلة التطويرية للقسم من أجل مواكبة التطورات العلمية والمهنية في المجتمع وهو ما يحتاج إلى إرادة قوية وإدارة واعية، وعرضت الدكتورة السحار على الهدف الرئيس من عقد اليوم الدراسي والذي يكمن في التعرف على أهم المشكلات التربوية والنفسية التي يتعرض لها الطلبة والعمل على تحقيق التوافق النفسي والتربوي لدى الطلبة.




الجلسة الأولى


وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور محمود أبو دف –عضو هيئة التدريس بقسم أصول التربية والتأهيل التربوي بكلية التربية، وقدم الأستاذ الدكتور عزو عفانة –نائب عميد كلية التربية- ورقة عمل حول التعليم النشط للدماغ وأثره على طلبة المرحلة الأساسية، وتحدث الأستاذ الدكتور أبو دف عن ضمان حق الطفل في ممارسة الترويح واللعب من خلال السنة النبوية، ووقفت الدكتورة سمية النخالة –مديرة دائرة المناهج بوزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة- على مشكلات الطلبة في المرحلة الوسطى وسبل علاجها في الميدان التربوي، وتطرقت الدكتورة عايدة صالح –عضو هيئة التدريس بقسم الإرشاد النفسي بجامعة الأقصى، ووقفت الأستاذة نجاح الحسنات –مشرفة المرحلة الدنيا في مدرسة ذكور دير البلح الابتدائية- على مشكلات طلاب المرحلة الابتدائية.





الجلسة الثانية


وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور عزو عفانة –نائب عميد كلية التربية، وشارك الأستاذ الدكتور جهاد العرجا –عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بالجامعة- بورقة عمل حول الاعراض عن اللغة العربية لدى الطلاب وطرق علاجها، وتحدث الدكتور جابر الأشقر –عضو هيئة التدريس بكلية التربية- عن العقاب البدني وأثره على العملية التعليمية، وقدم الدكتور داود حلس –مشرف التدريب الميداني بكلية التربية- ورقة عمل حول واقع ومأمول ملف الإنجاز، وتناولت الدكتورة ختام السحار –رئيس قسم التعليم الأساسي- صعوبات التعلم لدى طلبة المرحلة الأساسية وطرق علاجها، واستعرضت الأستاذة حليمة البطران تجربة خاصة حول آلية التعامل مع الطلاب لرفع مستوى التحصيل.

x