خلال مؤتمر صحفي: نتيجة التقييم مقياس لدور الجامعة في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع الفلسطيني وإطلاق مشاريع إستراتيجية للجامعة

 


 


أعلنت الجامعة الإسلامية بغزة أن الإنجاز الإقليمي والعالمي الذي أحرزته في التصنيف الدولي للجامعات حسب مفاهيم الاستدامة يحمل دلالة واضحة على إرادة الشعب الفلسطيني للتميز والعمل النوعي الجاد، وأكدت الجامعة الإسلامية أن حصول الجامعة الإسلامية على المرتبة الأولى عربياً والخامسة والستين عالمياً يعتبر مقياساً للدور الذي تؤديه الجامعة في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع الفلسطيني، ومساهمتها الفاعلة في نشر هذه المفاهيم والترويج لها على المستوى المحلي والوطني.


وكانت الجامعة الإسلامية نظمت مؤتمراً صحفياً في مركز المؤتمرات بالجامعة للإعلان عن نتيجة التقييم التي حصلت عليها في التصنيف الدولي للجامعات حسب مفاهيم الاستدامة، والإعلان عن مجموعة من المشاريع الإستراتيجية التي ستنفذها الجامعة، وتحدث في المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام معالي النائب جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور فريد القيق –عميد التخطيط والتطوير في الجامعة، وحضر المؤتمر أعضاء من مجلس الأمناء، وأعضاء من مجلس الجامعة، وعدد من المسئولين في الجامعة.


مشروعات إستراتيجية


وصرح معالي النائب الخضري أن الجامعة الإسلامية تهدي الإنجاز الكبير الذي حققته لثبات وصمود الشعب الفلسطيني، وأكد أن الجامعة ترد عشية مرور الذكرى السنوية الثالثة للحرب الأخيرة على قطاع غزة علمياً وأكاديمياً على الاعتداء الذي تعرضت له، مؤكداً أن نتيجة التقييم تبرهن على الدور الريادي للجامعة بين الجامعات العربية والإسلامية والعالمية.


وكشف معالي النائب الخضري عن عدد من المشروعات الإستراتيجية التي وصفها بـ “عملاقة” وتطلقها الجامعة الإسلامية بغزة، مثل: مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي الذي شرعت الجامعة بإقامته في محررة طيبة فوق الأراضي المحررة من الاستيطان شمال مدينة الزهراء، والذي تبرعت به الحكومة التركية بتوصيات كريمة من دولة السيد رجب طيب أردوغان –رئيس وزراء الجمهورية التركية، والذي من المقرر أن يتسع لـ (180) سريراً.


وذكر معالي النائب الخضري أن الجامعة شرعت في إعادة بناء مبنى المختبرات العلمية الذي تم تدميره خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بتمويل من مجلس التعاون الخليجي، وأطلق معالي النائب الخضري مشروع رعاية معاقي الحرب البالغ عددهم (400) معاقاً، وقدر الدور البارز والإستراتيجي الذي قامت به الحكومة التركية في دعم هذا المشروع، وأكد أن الجامعة تعنى بتأهيل هؤلاء المعاقين مهنياً، وإعادة دمجهم في المجتمع، وتابع معالي النائب الخضري أن من المشاريع التي تطرحها الجامعة الإسلامية مشروع دعم الأسرى الفلسطينيين واحتضانهم.




أبحاث ذات علاقة بالاستدامة


بدوره، شدد الدكتور شعت على نوعية الموقع المتقدم الذي حققته الجامعة الإسلامية في التقييم، ولفت إلى أن هذه التقييمات تدخلها جامعات ذات تاريخ رصين وكبير، وأوضح الدكتور شعت أنه في الوقت الذي طالت في آية الحرب (74) مختبراً علمياً وهندسياً كان يضمها مبنيا المختبرات العلمية والهندسية كانت هذه المختبرات تعج بالحركة الأكاديمية والنشاط البحثي الذي تجرى فيه أبحاث ذات علاقة بالاستدامة فكانت تجرى أبحاث في مجال الطاقة الشمسية واستخدام البكتيريا في القضاء على البعوض، واستثمار طاقة الرياح، والحفاظ على التراث المعماري، وبين الدكتور شعت أن هذا الإنجاز يؤكد أن الخير أبقى من الشر والحياة أبقى من الدمار وذلك بالوصول إلى مركز يترجم مصداقية الجامعة في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.




التخطيط العمراني


من ناحيته، ذكر الدكتور فريد صبح القيق -عميد التخطيط والتطوير في الجامعة الإسلامية،  أن تطبيق مفاهيم الاستدامة في البيئة العمرانية أصبح من أهم التوجهات الحديثة في علمي التصميم المعماري والتخطيط العمراني، حيث يدلل هذا النجاح أيضاً على مدى اهتمام الجامعة الإسلامية بغزة بتطبيق هذه المفاهيم، ودمجها ضمن المساقات الدراسية المتنوعة في مجال العمران.


وبين الدكتور القيق أن هذا التوجه في التخطيط العمراني يراعي بدرجة كبيرة العوامل الطبيعية والمناخ والبيئة المحليين، إضافة إلى استثمار الموارد المحلية المتاحة على الوجه الأمثل، وتابع الدكتور القيق أن عناصر الاستدامة تشمل تطويع التشكيلات العمرانية بحيث تستفيد بشكل أفضل من: الإشعاع الشمسي، وحركة الرياح، وموارد الطاقة المتجددة، وتهيئة التصميم للاستفادة المثلى من مياه الأمطار والمصادر المائية المتاحة، إلى جانب إعادة استخدام المخلفات والمياه العادمة للحد من الأثر السلبي على البيئة المحيطة، إلى جانب زيادة التنوع الحيوي داخل وفي محيط الحرم الجامعي، وتشكيل أحزمة شجرية لعزل الضوضاء والأتربة والتخفيف من ملوثات الطرق المحيطة.


وأكد الدكتور القيق على ضرورة مراعاة التخطيط للجوانب الإنسانية التي تكفل تفاعل أفضل للطلبة، وتشجيع حركة المشاة، والاهتمام بتنسيق المناطق الخضراء، وتفعيل حدائق الأسطح في المباني الجامعية المصممة لتكون صديقة للبيئة وموفرة للطاقة.


 وأعرب الدكتور القيق عن أمله أن تشكل الجامعة نموذجاً عبر تطبيق هذه المفاهيم حتى تكون قدوة لباقي مؤسسات الوطن من ناحية، ولكي يتم تنفيذ المخطط الهيكلي للحرم الجامعي الجديد وفق آخر مستجدات العلوم العصرية وتوجهات العلوم الحديثة من ناحية ثانية.


 

x