بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل: قسم الهندسة المدنية بالجامعة ينظم يوماً دراسياً حول مشاكل وحلول البيئة في قطاع غزة

نظم قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل يوماً دراسياً بعنوان:” البيئة في قطاع غزة… مشاكل وحلول”, وقد انعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة مبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ الدكتور عدنان انشاصي -عميد كلية الهندسة، والمهندس منذر شبلاق -مدير مصلحة مياه بلديات الساحل، والأستاذ الدكتور شفيق جندية -رئيس اللجنة العلمية في كلية الهندسة، والدكتور عبد المجيد نصار -مدرس مساعد هندسة البيئة، وعدد كبير من المهندسين والجغرافيين، والباحثين في شئون المياه، والمهتمين، وطلبة قسم الهندسة المدنية.

آفاق التعاون
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، شكر الأستاذ الدكتور انشاصي مصلحة مياه بلديات الساحل، والجهات القائمة على تنظيم اليوم الدراسي، وأكد على اهتمام الكلية بقضايا المجتمع الفلسطيني عامة والقضايا الهندسية خاصة، ولفت إلى أن عقد اليوم الدراسي يأتي من منطلق الاهتمام بموضوع البيئة والذي بات من الموضوعات الهامة عالمية، وتحدث الأستاذ الدكتور انشاصي عن قيمة الموضوعات التي يطرحها اليوم الدراسي، ورحب باستمرار آفاق التعاون بين كلية الهندسة، ومؤسسات المجتمع المختلفة.

خدمات المياه الأساسية
بدورة، أثنى المهندس شبلاق على سبق الجامعة الإسلامية في الموضوعات العلمية محط اهتمام المجتمع، وخاصة التي تصب في دائرة الخدمات العامة، وبين المساعدات التي تتلقاها المصلحة من مؤسسات دولية، والتي مكنتها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في مجال المياه من جانب، وإدخال بضع تحسينات على خدمات المواطنين من جانب آخر.

القضايا البيئية
وحذر الأستاذ الدكتور جندية من مجموعة من القضايا البيئة التي يواجهها قطاع غزة، مثل: تلوث البيئة، وتلوث مياه الشرب، والهواء، والتربة، والبيئة البحرية، مما يهدد الحياة البيئة إذا لم يتم تدارك جميع هذه القضايا، ونوه إلى الكميات الكبيرة من النفايات المنتشرة في شوارع قطاع غزة، ومياه الصرف الصحي التي تهدد تجمعات سكنية، وأشار إلى أن انعقاد اليوم الدراسي يأتي للمساعدة في وضع الحلول التي تساعد في تدارك هذه القضايا.

تلوث الخزان الجوفي
وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي فقد انعقدت فعاليات اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور عبد المجيد نصار، وفيها قدم الدكتور يونس المغير-عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية- ورقة عمل حول أبعاد تلوث مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة.
وقد شخص الدكتور المغير مشكلة التلوث في الخزان الجوفي في جزئين، الأول يكمن في زيادة الملوحة، حيث أن معدلات الملوحة المعتمدة على نتائج تحاليل آبار البلديات في محافظات غزة، والوسطى، وخانيونس، ورفح يتراوح تركيز الكلوريد بها من 400 ملجم/ لتر إلى 800 ملجم/ لتر، وأوضح أن هذا أعلى بكثير من المعدل الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والمقدر 250 ملجم/ لتر، وذكر الدكتور المغير أن الجزء الثاني يتمثل في زيادة معدلات النترات، والتي تعتبر مؤشراً لحدوث التلوث الناتج عن وصول مياه الصرف الصحي، واختلاطها بالخزان الجوفي، ولفت الدكتور المغير إلى التلوث في كل من وادي غزة ومياه البحر التي يطل عليها قطاع غزة.
مشاريع الصرف الصحي في قطاع غزة
وتحدث المهندس سعدي علي-من سلطة المياه الفلسطينية- عن مشاريع الصرف الصحي في قطاع غزة-مشروع الشمال، وأوضح المهندس علي أن المحطة صممت بنظام معالجة ثانوية بطاقة استيعاب تصل إلى 5000م 3 يومياً لتخدم 50000 نسمة في بلدية جباليا، وأضاف المهندس على أن هذه الفكرة لم تتحقق حيث أن المياه المعالجة تركت لتتدفق إلى الكثبان الرملية، وتابع أنه مع زيادة السكان، وارتفاع معدل توصيل خدمات الصرف الصحي ازدادت كميات المياه المعالجة في محطة معالجة بيت لاهيا.
وعن الآثار التي ترتبت على ذلك أوضح المهندس علي أن زيادة كميات الصرف الصحي، وعدم كفاءة المعالجة في المحطة أدى إلى تناقص جودة المياه المعالجة، وننتج عنه حجم الترشيح المستمر في مناطق الكثبان الرملية المغمورة، مما أدى في النهاية إلى تشكيل البحيرة، وشدد المهندس على أن البحيرة تشكل الآن خطراً دائماً ومباشراً على السلامة العامة، وأضاف أنه بسبب القيود المالية اللازمة لإنشاء محطة شمال غزة لمعالجة الصرف الصحي، وافق البنك الدولي على تحويل مشروع طارئ يتكون من محطة ضخ جديدة في الموقع الحالي، وخطوط ضغط بين الموقع القديم والجديد، وتسعة أحواض ترشيح في الموقع الجديد، ولفت إلى أن المشروع الطارئ يهدف إلى إزالة التهديد المباشر على حياة الإنسان والصحة من البحيرة المستمرة في الزيادة، وذلك بضخ مياه الصرف الصحي المعالجة جزئياً إلى أحواض الترشيح في الموقع الجديد.

إدارة خدمات قطاع المياه والصرف الصحي
بدوره تحدث المهندس منذر شبلاق -مدير مصلحة مياه بلديات الساحل- عن أهم الأهداف التي أنشئت من أجلها المصلحة، والمتمثلة في تكوين جسم موحد ينسق متطلبات وجهود البلديات في التوجه إلى المؤسسات المانحة، وأشار إلى أن مصلحة مياه بلديات الساحل تعمل على التنسيق مع الجهات المانحة والمؤسسات الأهلية من أجل تطوير قطاع خدمات الحياة، مثل: محطة التحلية المركزية.
وذكر المهندس شبلاق أن مصلحة المياه جمعت معلومات عن وضع المياه من آبار، وشبكات مياه، وصرف صحي، ومحطات معالجة، إضافة إلى إعداد قائمة من المشاريع الضرورية الطارئة لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في جميع محافظات القطاع.

قطاع النفايات الصلبة
وبخصوص الجلسة الثانية لليوم العلمي فقد ترأسها الدكتور فهد رباح -عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية- وقد تحدث خلال الجلسة الدكتور عبد الكريم جودة –من وكالة الغوث- عن مشاكل وحلول قطاع النفايات الصلبة في قطاع غزة، واستعرض الدكتور جودة مشاكل عملية جمع النفايات في قطاع الحاويات وسرقة الحاويات و بيع بعضها، وقدم السياراتوعدم وجود احتياطي.
واقترح الدكتور جودة حلولاً لمعالجة واقع قطاع النفايات الصلبة، من بينها: تفعيل التخطيط البيئي في القطاع، وإقامة نظام معلومات في قطاع الصحة البيئية، وإقامة رابطة للاتصالات البيئية بين المؤسسات البيئية، والأخذ بعين الاعتبار طاقة المنظمات غير الحكومية لمهمات المراقبة البيئية، وتبني إستراتيجية لتطوير المؤسسات وخطط الطوارئ والاستفادة من إدخال القطاع الخاص للعمل في مجال النفايات وتلبية الاستثمار في قطاع النفايات الصلبة من خلال دعم المشاريع لإعادة الاستخدام، وميكنة الجمع والتخلص، ودعم مشاريع التعامل مع النفايات الخطرة.

التنوع الحيوي
من ناحيته، أوصى الأستاذ بهاء الأغا -من سلطة جودة البيئة- ببناء القدرات البشرية اللازمة لإدارة التنوع الحيوي في قطاع غزة، وتفعيل وتطوير الإطار القانوني لحماية التنوع الحيوي، إلى جانب التخطيط السليم والمتكامل لإدارة الموارد البيئية، ونشر الوعي تجاه أهمية الحفاظ على التنوع الحيوي والحياة البرية.

x