بدعم من الندوة العالمية للشباب الإسلامي– جدة :انعقاد المؤتمر العلمي الرابع لكلية التربية “التواصل والحوار التربوي … نحو مجتمع فلسطيني أفضل”

 


أجمع أكاديميون وتربويون ومشاركون في المؤتمر العلمي الرابع لكلية التربية المعنون: “التواصل والحوار التربوي… نحو مجتمع فلسطيني أفضل” على أن الحوار والتواصل بين شطري الوطن هو المدخل الوحيد لتحقيق الوحدة الوطنية، وتحرير المقدسات، ولفتوا إلى أن موضوع المؤتمر يعد من الموضوعات الهامة في فهم الآخرين، والتعامل معهم طبقاُ لمفاهيمهم ومقدراتهم وأنماط تفكيرهم، واكتساب أساليب الحوار وآدابه وطرق ووسائل التواصل والتفاهم، وأكدوا على أن المؤتمر يوجد جواً طيباً ومفيداً للتفاهم والتواصل من أجل الوحدة الفلسطينية مجسداً في البوادر التي ظهرت مؤخراً في انتصار الشعب الفلسطيني في صفقة “تبادل الأسرى” التي دلت على وحدة الجغرافيا والوطن والهدف، جاء ذلك خلال المؤتمر العلمي الذي نظمته كلية التربية في الجامعة الإسلامية بدعم من الندوة العالمية للشباب الإسلامي – جدة ، وانعقد المؤتمر في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور معالي الدكتور أسامة المزيني – وزير التربية والتعليم العالي، ومعالي النائب جمال ناجي الخضري- رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور محمد شبات – نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور عليان الحولي – عميد كلية التربية بالجامعة، رئيس المؤتمر، وعطوفة الدكتور محمد أبو شقير – وكيل وزارة التربية والتعليم، والأستاذ الدكتور عزو عفانة– نائب عميد كلية التربية، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتم، والدكتور حمدان الصوفي– عريف المؤتمر، وأعضاء من مجلسي الأمناء والجامعة، ورؤساء لجان المؤتمر، وأعضاء هيئة التدريس بكليات التربية في قطاع غزة، وممثلون عن وزارة التربية والتعليم العالي، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وجمع من الموجهين والباحثين، وقادة العمل التربوي في القطاع، وطلبة من كليات التربية.
                                               
                                             التواصل جوهر العلاقات الإسلامية


من جانبه، أكد معالي الدكتور المزيني أن التواصل جوهر العلاقات الإسلامية، وأنه علم قائم بذاته له أهدافه، ومحتوياته، ووسائله، وقال معالي الدكتور المزيني: ” المؤتمر العلمي جادٌ في موضوعاته، ومتميز في محتوياته، ويجب أن تكون موضوعاته سمة وثقافة في جميع معاملاتنا اليومية”، ووقف معالي الدكتور المزيني على صور اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية بأسلوب الحوار والتواصل، ومنها الدعوة إلى الحوار التربوي البناء والهادف في التعامل مع غير المسلمين، ونوه إلى استخدام الرسل والسلف الصالح الحوار الهادف والبناء الذي ساهم في نشر التعاليم الإسلامية السمحة، وكشف معالي الدكتور المزيني عن نية الوزارة تقديم منح ماجستير لثلاثة طلبة يكتبون في مجال الحوار والتواصل، وعبر معالي الدكتور المزيني عن فخره بمخرجات الجامعة الإسلامية التي تتمثل في توظيف تكنولوجيا المعلومات في مختلف مجالات الحياة، وعقد الأنشطة المتنوعة بمشاركات عربية ودولية .


 



نموذج فريد


بدوره، أكد معالي النائب الخضري على أن الأنشطة الكبرى التي تعقدها كليات الجامعة تأتي ضمن المنظومة المتكاملة للجامعة في دعم البحث العلمي، وتوفير خدمة التعليم العالي، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية مع الجامعات الأخرى، وخدمة المجتمع الفلسطيني في إطار من القيم الإسلامية، واعتبر معالي النائب الخضري كلية التربية نموذجاً فريداً تساهم في تطوير التعليم الفلسطيني من خلال رفده بالخريجين المتميزين في مجالات العلوم المختلفة ، وتقديم الاستشارات والتوصيات التي تساهم في خدمة المجالات الأكاديمية والبحثية وخدمة المجتمع وإثراء المجالات التربوية فيه، وتحدث معالي النائب الخضري عن مشاريع الجامعة قيد التنفيذ ومنها : الشروع في بناء مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي، ومشروع المدينة التكنولوجية وحاضنة الأعمال والتكنولوجيا


 




تعميق المسؤولية


من ناحيته، طالب الأستاذ الدكتور شبات باستحداث وسائل تربوية عصرية تعتمد على الوسائل الحديثة في الاتصال وأدبيات الحوار، وأكد على أهمية العمل الحثيث والمتواصل مع وزارة التربية والتعليم والاستفادة من مخرجات المؤتمر العلمي في تطوير العمل الأكاديمي، وخدمة المدارس في القطاع، وبين الأستاذ الدكتور شبات أن موضوع المؤتمر يعمق المسئولية والأمانة تجاه بناء الأجيال الناشئة، مشيراً إلى أهمية النظر إلى الجانب الآخر في المحور التربوي الذي يمثل الأسرة ودورها في بناء الأجيال الصاعدة، ووقف الأستاذ الدكتور شبات على مرتكزات الحوار التربوي في استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يعزز من ثقافة الصمود، وأثنى الأستاذ الدكتور شبات على الجهود التي تبذلها كلية التربية بهدف تأهيل المعلمين تربوياً وأكاديمياً في جميع التخصصات تلبيةً لاحتياجات المجتمع الفلسطيني.


 




عملية البناء الاجتماعي


وأفاد الأستاذ الدكتور الحولي أن المؤتمر يعقد بمشاركة ( 52) باحثاً من المختصين والخبراء في المجال التربوي، والعاملين في الجامعات والمؤسسات والوزارات الفلسطينية والعربية، وأوضح الأستاذ الدكتور الحولي أن التربية تمثل ركناً رئيساً في عملية البناء الاجتماعي حيث تتأثر بما يجري فيه من تفاعلات بين منظوماته، وذلك من خلال قيامها بإعداد الإنسان الصالح وفق المقومات الإسلامية التربوية النفسية، وتحدث الأستاذ الدكتور الحولي عن رؤية الكلية في تطوير التعليم على جميع المستويات: التعليم قبل الجامعي، والتعليم العالي، وصولاً إلى تحقيق مستويات متقدمة من الجودة والتميز وتبوء مكانة مرموقة على خريطة التعليم في المنطقة بما يحقق تنمية بشرية شاملة، ولفت الأستاذ الدكتور الحولي إلى دور الكلية في تعزيز التعاون والمشاركة مع المؤسسات الوطنية والعربية والدولية .


 




مداخل متميزة


وأوضح الأستاذ الدكتور عفانة أن المؤتمر يتناول ست جلسات علمية، ويتضمن خمسة محاور رئيسة، هي: مفهوم التواصل والحوار التربوي، والتواصل واستراتيجيات التدريس، وصعوبات التواصل والحوار في التدريب الميداني، والتواصل والإدارة الصفية، وسيكولوجية التواصل والحوار ، وبين الأستاذ الدكتور عفانة أن المؤتمر يؤكد على مداخل متميزة من التفاعل والتعاون من خلال تقسيم المتعلمين في المدارس إلى مجموعات تقوم كل منها بمهام تعليمية فاعلة في ضوء من التشاور والتفاهم المشترك لإنجاز الأهداف المحددة .


 




الجلسة الأولى


وفيما يتعلق بالجلسات العلمية للمؤتمر في يومه الأول، شهد اليوم الأول انعقاد ثلاث جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور محمود أبو دف – عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، وقدم الأستاذ الدكتور أبو دف ورقة عمل حول الاتصال التربوي الفعال في السنة النبوية – دراسة تحليلية ، وأوضح أن الاتصال التربوي في السنة النبوية عملية منهجية، متكاملة الأبعاد، قائمة على التفاعل الإنساني بين المرسل والمستقبل، دون السير باتجاه واحد من المعلم إلى المتعلم، وأوصى الأستاذ الدكتور أبو دف بالاطلاع الدائم على السنة النبوية، واقتفاء أثر الرسول والاقتداء بمنهجه في الاتصال التربوي مع الآخرين، وتناول الدكتور يحيى أبو جحجوح – أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك بكلية التربية بجامعة الأقصى آداب التواصل المستنبطة من موعظة لقمان لابنه وتطبيقاتها في التدريس، ولخص الدكتور أبو جحجوح تلك الآداب في: طلب الحكمة، وشكر الله تعالى، واحترام عقل المتعلم، وإقامة الصلاة، والصبر على أذى الآخرين، وشارك الدكتور محمود عساف – أستاذ الإدارة التربوية المساعد بجامعة القدس المفتوحة بورقة عمل حول التربية للمواطنة كمدخل لتعزيز أدب الحوار وثقافة التواصل في الجامعات الفلسطينية، وأوصى الدكتور عساف  بإعطاء حرية أكثر للجامعات والأساتذة في تحديد محتوى وأنشطة التربية للمواطنة التي تتناسب وطبيعة المرحلة التي يعيشها الشباب الجامعي، والتأكيد على قيم التعددية في فلسفة الجامعة لفتح المجال أما الحريات، واستعرض الدكتور نافذ الجعب – المدير المساعد بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أنروا” ورقة عمل حول معرفة مدى التزام مدراء مدارس الأونروا بمدينة رفح بمعايير الاتصال التربوي الناجح، وأوضح الدكتور الجعب أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقدير التزام مديري مدارس وكالة الغوث بمدينة رفح بمعايير التواصل الناجح من وجهة نظر المعلمين، وتحدث الأستاذ مصطفى منصور– عضو هيئة التدريس بكلية التربية عن التواصل غير اللفظي في المواقف  التربوية – كدراسة تأصيلية، وبين الأستاذ منصور أن مفهوم التواصل غير اللفظي في القرآن الكريم هو تواصل تربوي يعمل على بناء مفاهيم جديدة وتصحيح مفاهيم خاطئة.


 


الجلسة الثانية


وبخصوص الجلسة العلمية الثانية للمؤتمر في يومه الأول، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور عزو عفانة– نائب عميد كلية التربية، وتناول كل من الأستاذ الدكتور عفانة، والأستاذة نسرين حمش – مدرسة، أثر استخدام إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مهارات التواصل الرياضي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي بغزة، وقدم الدكتور موسى حلس– أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بجامعة الأزهر ورقة عمل حول مدى تناول مقرر علوم الصحة والبيئة للصف العاشر للمخاطر الصحية والبيئية وتجريب وحدة لتنمية مهارات اتخاذ القرار، وعرض كل من الدكتور تيسير نشوان– أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك بجامعة الأقصى، والدكتورة رانية عبد المنعم– أستاذة المناهج وطرق التدريس المساعدة بجامعة الأقصى تصوراً مقترحاً لاستخدام طلبة الثانوية العامة بفلسطين لشبكة الانترنت كوسيط اتصالي للتعليم عن بعد، وتناول كل من الدكتور صلاح الناقة- ممثل كلية التربية بفرع الجامعة جنوب قطاع غزة، والدكتور إبراهيم شيخ العيد – المدرس بوزارة التربية والتعليم، مهارات التواصل الصفي ومستوى أدائها لدى معلمي العلوم واللغة العربية بالمرحلة الأساسية، وأوصى كل من الدكتور الناقة والدكتور شيخ العيد بالاهتمام ببيئة ووسيلة ورسالة التواصل الصفي من خلال عقد دورات تدريبية وورش عمل وأيام دراسية للمعلمين، والمديرين، والمشرفين حول عملية التواصل اللفظي وغي اللفظي، وكيفية التغلب على معوقات التواصل الصفي، وتطرق كل من الدكتور محمد أبو شقير– مشرف الدراسات العليا بكلية التربية، والأستاذ شادي أبو عزيز، والأستاذ أحمد أبو سويرح -عضوا هيئة التدريس بكلية التربية إمكانية تطبيق التواصل الإلكتروني في المدارس الحكومية بغزة من وجهة نظر مدراء المدارس، وطالبوا بعقد دورات تدريبية وتثقيفية لنشر ثقافة التواصل الالكتروني.


 


الجلسة الثالثة


أما عن الجلسة العلمية الثالثة، فقد ترأستها الأستاذة الدكتورة فتحية اللولو– رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بالجامعة، ووقفت الأستاذة الدكتورة اللولو، والأستاذ هاني أبو السعود – عضو هيئة التدريس بكلية التربية على صعوبات التواصل والحوار التربوي في تدريس العلوم للمرحلة الأساسية في قطاع غزة، وأوصى الباحثان بضرورة اهتمام المعلمين بصعوبات التواصل التربوي، وتوظيف برامج تعليمية تنمي قدرات معلمي العلوم في معالجة الصعوبات، وتناولت كل من الدكتورة أنيسة قنديل، والدكتور إياد عبد الجواد– عضوا هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الأقصى، مهارات الاتصال والتواصل التربوي لدى مشرفي التربية العملية في كلية التربية بجامعة الأقصى بغزة، وشارك الدكتور داوود حلس – مشرف دائرة التدريب الميداني بكلية التربية بالجامعة بورقة عمل حول دور مشرفي التربية الميدانية في تحقيق مهارات التواصل التربوي من وجهة نظر الطلبة المعلمين في الجامعة الإسلامية بغزة ، وأشار الدكتور بسام أبو عيطة – المشرف بوزارة التربية والتعليم إلى واقع التواصل لدى المشرف التربوي بغزة من وجهة نظر المعلم المقيم، وأجمل كل من الدكتور منير عوض– أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بكلية التربية بجامعة الأقصى، والأستاذ محمود برغوث – المشرف بوزارة التربية والتعليم، صعوبات التواصل بين مشرفي ومعلمي التكنولوجيا في قطاع غزة في: صعوبات تتعلق بمشرف التكنولوجيا ، وصعوبات تتعلق بمعلم التكنولوجيا، وصعوبات تتعلق بمدير المدرسة، وصعوبات تتعلق بمديرية التربية والتعليم والوزارة .

x