في يوم دراسي لعمادة شئون الطلبة: أكاديميون ومشاركون يطالبون بتوعية الطلبة بمشكلاتهم الاجتماعية والنفسية المتجددة ومساعدتهم على حلها

 

طالب أكاديميون ومشاركون في يوم دراسي نظمته عمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية بتوعية الطلبة بمشكلاتهم الاجتماعية والنفسية المتجددة ومساعدتهم على حلها، ودعوا إلى زيادة تفعيل دور مجالس الطلبة لمتابعة ما يستجد في حياة الطلبة، وأكدوا على أهمية التزام الطلبة بالمعايير القيمية والأخلاقية، وتشجيع ثقافة الحوار بين الطلبة ومعلميهم والمسئولين في الجامعات، وبينوا أهمية تنمية قدرات الطلبة من خلال الدورات التوجيهية والوقائية في حمايتهم من الانحراف السلوكي، جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته عمادة شئون الطلبة تحت عنوان: “المشكلات النفسية والاجتماعية لطلبة الجامعات الفلسطينية”، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية برعاية وزارة الشباب والرياضة، وجمعية المجمع الإسلامي، وبمشاركة وزارة التربية والتعليم العالي، وبرنامج غزة للصحة النفسية، وجامعة القدس المفتوحة، وكلية التربية بالجامعة الإسلامية، وحضر اليوم الدراسي معالي الدكتور باسم نعيم –وزير الشباب والرياضة، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور كمال غنيم –عميد شئون الطلبة، رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، والأستاذ مازن النخالة –عريف اليوم الدراسي، وممثلون عن مؤسسات التعليم العالي، والوزارات الحكومية ذات العلاقة، وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، وجمع من المعنيين والمهتمين، وطلبة من الجامعة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أكد معالي الدكتور نعيم على حاجة الشباب الفلسطيني إلى الدعم والمؤازرة نظراً لما يتعرض له من ضغوطات نفسية ومجتمعية، ولفت معالي الدكتور نعيم إلى معاناة الشباب الاجتماعية، والتعليمية، والتعامل مع التطورات المتلاحقة، وتحدث معالي الدكتور نعيم عن مساعي وزارة الشباب والرياضة في إيجاد بيئة اجتماعية ونفسية قادرة على التعاطي مع المشكلات التي تواجه الشباب الفلسطينيين، منها: تدريب الكوادر البشرية في مختلف المجالات، وإقرار قانون للشباب يساهم في حل مشكلاتهم، وإنشاء برلمان شبابي للحوار والتواصل.

بدوره، أوضح الدكتور شعث أن الاستثمار الأمثل في الوقت والجهد والدراسة والمتابعة يجب أن يوجه لفئة الشباب، مشيراً إلى المسئولية الملقاة على عاتق الجامعات في خدمة الشباب، وتوفير البيئة المناسبة لإبراز إبداعاتهم وتطلعاتهم، وقدر الدكتور شعث لعمادة شئون الطلبة جهودها في تنظيم اليوم الدراسي الذي يعالج مختلف القضايا التي تهم الطلبة، ومنها: المشاكل التي يعاني منها الطلبة المغتربون، والضغوط النفسية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى طلبة الجامعات بقطاع غزة، والميثاق القيمي لطلبة الجامعات الفلسطينية.

من جانبه، وقف الدكتور غنيم على أهداف اليوم الدراسي، ومنها: صياغة الميثاق القيمي لطلبة الجامعات الفلسطينية، وإلقاء الضوء على واقع طلبة الجامعات الفلسطينية، والتعريف بالمشكلات التي يعاني منها الطلبة سواء كانت نفسية، أو اجتماعية، وبين الدكتور غنيم أن تقدم أي جامعة يقاس بمدى الخدمة التي تقدمها للطلبة والمجتمع، ومدى الاستفادة من ذلك مع المحافظة على الجودة والكفاءة، وتحدث الدكتور غنيم عن اهتمام العمادة بطلبة الجامعة، ومراعاة مشاكلهم، والحرص على تذليل الصعوبات التي تواجههم في الإطاريين الأكاديمي والمالي من خلال صندوق الطالب.

الجلسة الأولى

وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور وليد شبير –رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب بالجامعة، وقدم الدكتور خليل حماد –نائب مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم- تصوراً مقترحاً لتعزيز دور الجامعات، وتطرق الدكتور حماد إلى العوامل المؤدية للمشكلات السلوكية في المرحلة الجامعية، وهي: العوامل الاقتصادية، والنفسية، والاجتماعية، ولخص الدكتور حماد أنواع المشكلات السلوكية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية، في: مشكلات السلوك العدواني، ومشكلات سلوكية اجتماعية، ومشكلات سلوكية ذاتية، والمشكلات السلوكية التعليمية.

وتناول الأستاذ أمين شبير –عضو هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بالجامعة الإسلامية، ظاهرة الغش في الاختبارات لدى طلبة الجامعات، وأشار الأستاذ شبير إلى أسباب الغش، ومنها: إحساس الطالب بضعف قدراته العقلية، وضعف مستوى التحصيل الدراسي للطالب، والخوف والقلق من الامتحانات، وكره المادة الدراسية، ووجود فرص سانحة للغش، وتحدثت الأستاذة منور نجم –عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، عن المشكلات الاجتماعية لدى طلبة الجامعة الإسلامية، وأوصت الأستاذة نجم بزيادة فاعلية مكتب الإرشاد والتوجيه لخدمة الطلبة وزيادة عدد العاملين به، وإمداده بالمختصين والإمكانات اللازمة لتذليل مشكلات الطلبة، وزيادة تفعيل دور مجالس الطلبة لمتابعة ما يستجد في حياة الطلبة، ووقفت الأستاذة إيمان عمار –من وزارة التربية والتعليم العالي، على مشكلات الطالبة الجامعية، وأرجعت الأهمية العلمية للتركيز على مشكلات الطلبة إلى الفهم الدقيق لسلوك الطلبة وحاجاتهم لزيادة توافقهم النفسي والاجتماعي، والعمل على وضع السياسات والخطط الدراسية وفقاً لأولويات محددة لتحسين الواقع، واستعرض الدكتور وليد شبير ورقة عمل حول الخدمة الاجتماعية ورعاية الشباب في مواجهة المشكلات الاجتماعية للشباب، وأوضح الدكتور شبير أن مفهوم الشباب يتسع للعديد من الاتجاهات، وهي: الاتجاه البيولوجي، والسيكولوجي، والاجتماعي، وتحدث الدكتور شبير عن خصائص ومميزات الشباب، ومفهوم رعايتهم ، وأغراض رعايتهم ، والمقومات اللازمة لذلك وعرض الأستاذ حسن أبو العمرين –مسئول وحدة التوجيه والإرشاد والاجتماعي النفسي بعمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية، دراسة حالة لأهم المشاكل التي يعاني منها الطلبة المغتربون في الجامعة الإسلامية، ولخص أهم مشاكلهم في: مشكلة السكن، واختلاف البيئة، والتحصيل الدراسي، والمشاكل الاجتماعية.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها الدكتور صلاح الناقة –عضو هيئة التدريس بكلية التربية، وتناول الدكتور جميل الطهراوي –عضو هيئة التدريس بكلية التربية- الآثار السلبية لظاهرة تغيير الطلبة الاختياري، وعزا الدكتور الطهراوي الأسباب والدوافع الكامنة وراء تغيير الطلبة الاختياري لتخصصهم، والتحويل لدراسة تخصص آخر إلى زيادة فرص العمل لبعض التخصصات، واستصعاب الطالب للدراسة في تخصصه، وتقليل نفقات الدراسة، والحصول على منح دراسية، ووقف الدكتور سمير زقوت –مشرف صحة نفسية في برنامج غزة للصحة النفسية- على مشكلة الاغتراب وأزمة الانقسام الداخلي وتأثيره على الشباب الجامعي في فلسطين في عصر العولمة، ولفت الدكتور زقوت إلى الدراسات التي أسهمت في تحديد الأبعاد المختلفة للاغتراب، وهي: الإحساس بالعجز، والإحساس باللامعنى، والإحساس باللامعيارية، والعزلة الاجتماعية، والاغتراب الثقافي، والغربة عن الذات، واستعرض الأستاذ محمد عودة –ماجستير علم نفس، ورقة عمل حول الضغوط النفسية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى طلبة الجامعات بقطاع غزة، ووقف الدكتور محمود عساف –أستاذ الإدارة التربوية المساعد بجامعة القدس المفتوحة، على تشريعات القيم في التعليم الجامعي الفلسطيني كرؤية تأهيلية، وأوصى الدكتور عساف بتبني إستراتيجية جديدة للتعامل مع الطالب الجامعي من خلال الدعم القيمي من قبل الأستاذ الجامعي لتقييد نظرة الطالب للحياة، وتحدث الأستاذ أمجد المفتي –عضو هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية- عن الميثاق القيمي لطلبة الجامعات الفلسطينية، مبيناً المسئولية الأخلاقية للطالب الجامعي تجاه نفسه، والمسئولية الأخلاقية لطلبة الجامعة تجاه تخصصهم ومهنتهم، والمسئولية الأخلاقية لطلبة الجامعة تجاه المدرسين والجامعة.

x