بدعم من الندوة العالمية للشباب الإسلامي-جدة: انطلاق أعمال المؤتمر العلمي “الدراسات العليا ودورها في خدمة المجتمع”

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر العلمي “الدراسات العليا ودورها في خدمة المجتمع” الذي تنظمه عمادة الدراسات العليا بالجامعة يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين التاسع عشر والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري بدعم من الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة، وانعقدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور معالي النائب جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس أمناء الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد موسى شبات –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، ومعالي الأستاذ الدكتور إسحاق الفرحان –وزير التربية والتعليم الأردني السابق، النائب في مجلس الأعيان الأردني، رئيس جامعة الزرقاء الخاصة، ضيف المؤتمر المشارك عبر تقنيات الاتصال،  والدكتور زياد مقداد –عميد الدراسات العليا، رئيس المؤتمر، والدكتور زكريا الزميلي –رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والأستاذ عماد الخطيب –مندوباً من الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة، رئيس مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بغزة، وأعضاء من مجلسي الأمناء والجامعة وأكاديميون وإداريون من الجامعة، ورؤساء وعمداء من جامعات في قطاع غزة الأزهر، والأقصى، والقدس المفتوحة، وجمع من المهتمين ببرامج الدراسات العليا، وطلبة من الجامعة.


 




الثقة العالية


بدوره، لفت معالي النائب الخضري إلى الرؤية التكاملية التي تعمل من خلالها الجامعة الإسلامية في مجالات العمل الأكاديمي والبحث  العلمي وخدمة المجتمع من أجل الارتقاء بالطالب الفلسطيني وتقديم الخدمة المتميزة للمجتمع، وبين أن التحاق أكثر من (20) ألف طالب وطالبة بالجامعة الإسلامية يدلل على الثقة العالية من قبل الطلبة والمجتمع بمستوى الخدمات التي تقدمها الجامعة وحتى تعود العملية الأكاديمية في ظروفٍ صعبة للغاية، وتحدث معالي النائب الخضري عن المشاريع الإستراتيجية التي تتبناها الجامعة من أجل الارتقاء بمستوى الطلبة وتحقيق الرفعة والتقدم للمجتمع، وأكد على دور الدراسات العليا في تحقيق النهضة والتطور العلمي والتكنولوجي من خلال الالتحاق بركب التطور والاهتمام بثورة المعلومات، وأوضح معالي النائب الخضري اهتمام الجامعة بتوسيع دائرة العلاقات مع الجامعات العربية والعالمية نحو تطوير برامج الدراسات العليا في الجامعة.


 




البحث العلمي الأصيل


من ناحيته، أثنى الأستاذ الدكتور شبات على جهود عمادة الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية وحرصها على افتتاح البرامج النوعية وتطوير البرامج القائمة وهو ما يدلل على اهتمامها بتوفير أفضل الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني، ولفت الأستاذ الدكتور شبات إلى المسئولية الملقاة على عاتق عمادة الدراسات العليا نحو تخريج الكوادر المؤهلة القادرة على تحمل مسئولياتها تجاه القضايا التي يعاني المجتمع الفلسطيني، وأوضح الأستاذ الدكتور شبات دور البحث العلمي الأصيل في تحسين الأوضاع القائمة والمساعدة في تقديم الحلول للمشكلات التي تشمل مختلف الجوانب الحياتية، ودعا الأستاذ الدكتور شبات عمادة الدراسات العليا بالجامعة لللتواصل مع عمادات الدراسات العليا في الجامعات العربية والعالمية من خلال وضع خطة إستراتيجية للدراسات العليا تركز على التواصل المستمر بين الجامعات للوقوف على المشاكل التي تواجه القطاعات الحكومية والخاصة، ورسم خريطة بحثية تخدم مجالات الحياة، وتوضح المشكلات التي تحتاج إلى حلول سريعة.


إثراء المعرفة الإنسانية


من ناحيته، تحدث الدكتور مقداد عن دور إدارة الجامعة في دعم وتشجيع افتتاح البرامج النوعية في الدراسات العليا وحرصها على التطوير والارتقاء بمستوى البرامج التي تقدمها، وأوضح الدكتور مقداد أن الفئة المستهدفة للالتحاق ببرامج الدراسات العليا هي نخبة المجتمع وصفوته، وهي الفئة المرتقبة لتحمل مسئولياتها في ميادين المجتمع، وقدر الدكتور مقداد للندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة جهودها البناءة في خدمة المشاريع البحثية وطلبة العلم، ورعايتها للأنشطة العلمية التي تخدم المجتمع، ولفت الدكتور مقداد إلى الهدف الرئيس من عقد المؤتمر في إثراء المعرفة الإنسانية بكافة فروعها عن طريق الدراسات المتخصصة والبحث العلمي الجاد، وتشجيع الكفاءات العلمية على مواكبة التقدم السريع للعلم والتقنية.


 



رفد المجتمعات بالكفاءات


وذكر الدكتور الزميلي أن الدراسات العليا تعد من أهم مرتكزات وعناوين التطور والارتقاء في الجامعات والمؤسسات وخدمة المجتمع، مبيناً دور الدراسات العليا في رفد المجتمعات بالكفاءات والطاقات العلمية المتخصصة والمدربة في معظم مجالات المعرفة، ولفت الدكتور الزميلي إلى مساهمة الدراسات العليا في حث الباحثين على الأخذ بالتقنيات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، وأشار الدكتور الزميلي إلى المحاور الرئيسة للمؤتمر، ومنها: تقييم تجربة الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية، ومدى الاستفادة من الخبرات المناظرة إقليمياً ودولياً، وآليات توجيه التعليم العالي لخدمة المجتمع.





النهوض بالمستوى العلمي


وعبر الأستاذ الخطيب عن سعادته بالمشاركة في فعاليات افتتاح مؤتمر الدراسات العليا الذي يهدف إلى معالجة القضايا الهامة التي تخص طلبة الدراسات العليا وتخصصاتهم وخاصة الموضوعات التي تلامس حاجات المجتمع، وأكد الأستاذ الخطيب على اهتمام الندوة العالمية بدعم طلبة العلم والباحثين والعلماء وتسخير كافة الإمكانيات التي تضمن تحقيق التطور، وبين الأستاذ الخطيب حرص الندوة العالمية على دعم ورعاية البرامج التعليمية والمؤتمرات العلمية من أجل النهوض بالمستوى العلمي وتوظيف البحث العلمي في خدمة ومعالجة قضايا المجتمع.


 



الخدمات المتميزة


وأعرب معالي الأستاذ الدكتور الفرحان عن تقديره لمستوى الخدمات المتميزة التي تقدمها الجامعة الإسلامية بغزة لطلبتها من خلال توفير البيئة التعليمية المثالية لهم، وأثنى الأستاذ الدكتور الفرحان على جهود واهتمام إدارة الجامعة الإسلامية في طرح البرامج النوعية على مستوى برامج البكالوريوس والماجستير والتي تشمل التخصصات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية، وتمنى أن يخرج المؤتمر بتوصيات وحلول تعالج القضايا التي يعاني منها المجتمع.


الجلسة الأولى


وشهدت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر انعقاد جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور نبيل حويحي –عميد كلية تكنولوجيا المعلومات- وانعقدت تحت عنوان: “تقييم تجربة الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية”، وتناول كل من: الدكتور محمد أبو شقير –مشرف الدراسات العليا بكلية التربية، والأستاذ مجدي عقل –عضو هيئة التدريس بكلية التربية- اتجاهات الرسائل العلمية في مجال تكنولوجيا التعليم، وتحدثا عن ماهية تكنولوجيا التعليم، ومجال علم تكنولوجيا التعليم، ومتغيرات البحث في مجال تكنولوجيا التعليم، ومراحل أبحاث تكنولوجيا التعليم، وهي: مرحلة التصميم التعليمي، ومرحلة تصميم الرسالة، ومرحلة المحاكاة، ومرحلة عصر الأبحاث الجديدة، وطالبا بإلزام الباحثين في مجال تكنولوجيا التعليم بالجدية والحداثة والتنوع في أدوات البحث والأساليب الإحصائية المتقدمة، والمستحدثات التكنولوجية المستخدمة في برامجهم التعليمية المقترحة، وقدم الدكتور علاء الهليس –مشرف الدراسات العليا بكلية تكنولوجيا المعلومات ورقة عمل بعنوان: “تكنولوجيا المعلومات .. قضايا أخلاقية في أبحاث تخرج الطلبة”، وأوضح الدكتور الهليس أن استخدام تكنولوجيا المعلومات في أبحاث تخرج الطلبة تزيد من إنتاجية الأبحاث من خلال استخدامهم الأدوات التالية: منسق النصوص، وأدوات الرسم، وقواعد البيانات، والإحصاء وتحليل البيانات، والبريد الإلكتروني، ومجتمعات الإنترنت، وبين الدكتور الهليس أن أخلاقيات استخدام تكنولوجيا المعلومات في البحث العلمي تعد جزءًا من أخلاقيات البحث العلمي الذي يدرس القضايا الأخلاقية التي توجه طلبة الدراسات العليا في أبحاثهم من البداية حتى الانتهاء والمناقشة ونشر النتائج، ولفت الدكتور الهليس إلى القضايا الأخلاقية الواجب أخذها بالحسبان عند استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات في أبحاث طلبة الدراسات العليا، وهي: الملكية الفكرية، وخصوصية البيانات، والمحاكاة والنمذجة، واستخدام مجتمعات الانترنت، وتطرق الأستاذ الدكتور محمود الشوبكي –رئيس مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية بالجامعة، والأستاذة فداء الشوبكي –ماجستير مناهج وطرق تدريس- إلى جهود طلبة الدراسات العليا في تقييم الطرق والأساليب المتبعة في تدريس المناهج المدرسية، وبينا خطوات التدريس بطريقة المنظمات المتقدمة، ومنها: إثارة دافعية المتعلمين، وتقديم المنظم المتقدم الذي يشتمل على المفاهيم المجردة، وتقديم إعادة العلمية عن طريق تقديم المنظم المتقدم وتوضيح الحقائق والمفاهيم التي يتضمنها المنظم المتقدم، وتحدثا عن فوائد استخدام المنظم المتقدم، ومفهوم إستراتيجية حل المشكلات، وشروط حل المشكلات، وخطوات إستراتيجية لحل المشكلات، واستعرض الدكتور إبراهيم الأسطل –عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالجامعة الإسلامية- تقويماً لبرنامج ماجستير مناهج وطرق تدريس في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة من وجهة نظر الطلبة، ولفت الدكتور الأسطل إلى أبرز المشكلات التي تواجه الطلبة خلال دراستهم للبرنامج، والمقترحات المناسبة للتغلب عليها من وجهة نظرهم، وأوصى الدكتور الأسطل بإنشاء مركز لتطوير البحث التربوي في كلية التربية لمساعدة الأساتذة والطلبة في إنجاز مهامهم البحثية، وقدم كل من الأستاذ الدكتور محمد عسقول –وزير التربية والتعليم الفلسطيني السابق، والأستاذ محمد أبو عودة –ماجستير في المناهج وتكنولوجيا التعليم- ورقة عمل حول تقويم بعض الرسائل العلمية في تكنولوجيا التعليم في ضوء المعايير المنهجية الأساسية، وتحدثا عن المعايير المنهجية الأساسية المعاصرة الواجب مراعاتها في الرسائل العلمية، وطالبا بتعيين أكثر من مشرف تربوي على الباحث بما يساهم في تقليل نسبة الأخطاء البحثية لدى الباحثين، وتناول الدكتور أسعد عطوان –أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بالكلية الجامعة للعلوم التطبيقية- مستوى جودة الرسائل العلمية لطلبة الدراسات العليا بكليات التربية في الجامعات الفلسطينية بغزة، وأوصى الدكتور عطوان بتزويد طلبة الدراسات العليا بالتغذية الراجعة التفصيلية الناقدة لرسائلهم العلمية وتوجيه انتباههم إلى الأخطاء التي يقعون فيها، ومناقشة هذه الأخطاء.


 


الجلسة الثانية


وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لفعاليات اليوم الأول للمؤتمر، فقد انعقدت تحت عنوان: “آليات توجيه التعليم العالي لخدمة المجتمع”، وترأسها الأستاذ الدكتور عليان الحولي –عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية، وأوضح كل من الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز –نائب عميد البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، والدكتور عصام اللوح –أستاذ أصول التربية المساعد بجامعة الأقصى- عن المشكلات الأكاديمية لطلبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، وأوصى كل من الأستاذ الدكتور العاجز والدكتور اللوح بالاهتمام بالإعداد اللغوي الإنجليزي لطلبة الدراسات العليا حتى يمكنهم من الإطلاع على المراجع والدوريات والمجلات العلمية والأجنبية، ووضع آلية محددة وقوانين ضابطة تحدد وتحكم العلاقة بين أعضاء هيئة التدريس وطلبتهم، وتطرق كل من الدكتور فريد النيرب –أستاذ الإدارة التربوية المساعد، والدكتور حازم عيسى –أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد- إلى المشكلات التي تواجه طلبة الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية بمحافظات غزة، وطالبا بإعطاء مكتبة الجامعة درجة أكبر من الاهتمام من خلال توفير الميزانيات اللازمة لتطويرها وتزويدها بالكتب والدوريات العلمية الحديثة وتفعيل البحث الإلكتروني بدرجة أكبر، وتناول كل من: الدكتور ماهر السوسي –نائب عميد كلية الشريعة والقانون، والأستاذ صادق قنديل –مشرف الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون، الضوابط الشرعية في بحث القضايا المعاصرة وتطبيقاتها على الرسائل العلمية، وتحدثا عن ضوابط البحث في القضايا المعاصرة، ودور الكلية في توجيه الباحثين نحو التعامل مع القضايا المعاصرة، وطالبا بتفعيل الرسائل العلمية التي بحثت القضايا المعاصرة وذلك من خلال جمع النتائج والتوصيات التي توصل إليها الباحثون، لدراستها وجعلها في متناول اليد لكل من يريد أن يقف على القضية المعاصرة المدروسة وذلك من باب التسهيل، وأوضحت الدكتورة نجوى صالح –رئيس قسم العلوم التربوية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والأستاذ يوسف مطر –عضو هيئة التدريس بقسم العلوم التربوية بالكلية الجامعة للعلوم المهنية والتطبيقية- مدى استفادة طلبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية من شبكة الانترنت، ولفتت الدكتورة صالح، والأستاذ مطر إلى أهم الخدمات التي تقدمها شبكة الانترنت والتي يمكن توظيفها في مجال التربية، وأهم الأسباب الرئيسة التي تجعلنا نستخدم الانترنت، وأشار كل من الدكتور ماجد الزيان –أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد في جامعة الأزهر، والدكتور النيرب إلى معوقات توظيف نتائج الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية لتلبية متطلبات التنمية، وتحدثا عن ماهية الإنتاجية الأكاديمية، ومدى تبني المجتمع لخطة إستراتيجية للبحث العلمي، والدراسات العليا وعلاقتها بالتنمية، ولفت الدكتور زكي مرتجى –مشرف أكاديمي في جامعة القدس المفتوحة، إلى دور كليات التربية في الجامعات الفلسطينية بمحافظات غزة في توجيه طلبة الدراسات العليا نحو قضايا خدمة المجتمع، وأوصى الدكتور مرتجى بتوجيه طلبة الدراسات العليا نحو القضايا التنموية الاقتصادية والثقافية والتي لها مردود إيجابي على المجتمع.

x