انعقاد المؤتمر العلمي الثالث ” الجديد في طب الأطفال” في الجامعة الإسلامية

 

معالي البروفيسور أكداغ: إن مساعي نقل التجارب العلمية إلى الأطباء والممرضين في غزة تعبير عن العزم على البقاء

معالي الدكتور نعيم: توجه لافتتاح مجموعة من المراكز الطبية الجديدة

معالي النائب الخضري: عندما قررنا إنشاء كلية الطب أنشأناها متميزة

الدكتور شعث: الجامعات المتقدمة ترتقي بالتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع

الدكتور المخللاتي: المؤتمر جاء للارتقاء بالتعليم الطبي المستمر

قال معالي البروفيسور رجب أكداغ- وزير الصحة التركي ، ضيف المؤتمر العلمي الثالث لكلية الطب بالجامعة الإسلامية المعنون: “الجديد في طب الأطفال” ، في مشاركته في كلمة مسجلة بالفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر:” إن تنظيم مؤتمر طبي في غزة حول صحة وأمراض الأطفال أمر ينطوي على مغزى كبير، وإن مساعي نقل التجارب العلمية إلى الأطباء والممرضين في غزة تعبير عن العزم والتصميم على البقاء والتطور.

ووقف معالي البروفيسور أكداغ على العلاقات الثقافية وعلاقات الصداقة الوطيدة بين الشعبين التركي والفلسطيني، وأكد وقوف الجمهورية التركية إلى جانب الشعب الفلسطيني في مساعي تضميد جراحه وإعادة تعمير غزة، وتحدث معالي البروفيسور أكداغ عن تقديم وزارة الصحة التركية الخدمات التدريبية للكوادر الصحية في فلسطين، ومنها: الإنقاذ الطبي في حالات الطوارئ، وأساليب الخدمات الصحية العاجلة قبل الوصول إلى المستشفى، وإدارة مراكز الطب الإشعاعي.

وشدد معالي البروفيسور أكداغ على أن أطفال قطاع غزة هم أكبر ضحايا المذابح والحصار الذي يستهدف المدنيين، وحيا العلماء الذين اجتمعوا في المؤتمر لدراسة أوضاع صحة الطفل في قطاع غزة، وأعرب عن أمله أن يكون المؤتمر وسيلة لتقديم إسهامات جديدة تخص صحة الطفل، وتذكير الرأي العام بأطفال غزة، وفك القيود المفروضة على الأدوية والأغذية.

وحضر الجلسة الافتتاحية معالي الدكتور باسم نعيم -وزير الصحة الفلسطيني، ومعالي النائب جمال ناجي الخضري- رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والدكتور كمالين كامل شعث- رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور مفيد المخللاتي- عميد كلية الطب بالجامعة الإسلامية، والبروفيسور تيرنس ستيفنسون -رئيس الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال في كلمة مسجلة أرسلت للمؤتمر، والدكتور جهاد حماد- رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والدكتور أنور الشيخ خليل- نائب عميد كلية الطب لعلوم الطب السريرية، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، وعدد كبير من المسئولين بوزارة الصحة، والأطباء والباحثون، وممثلو المؤسسات الطبية المشاركة في المعرض الطبي المصاحب لأعمال المؤتمر.


اعتماد المستشفى الأوروبي كمستشفى جامعي

بدوره، ذكر معالي الدكتور نعيم أن عقد كلية الطب بالجامعة الإسلامية المؤتمر العلمي الثالث في طب الأطفال يدلل على اهتمام الجامعة وتصدرها للبحث العلمي في القضايا المجتمعية، خاصة أن قرابة (55%) من سكان قطاع غزة هم دون سن 15عاماً، وحث معالي الدكتور نعيم على التواصل بين المؤسسات الصحة والأكاديمية والعلمية للوصول إلى مستوى متقدم من الخدمات الصحية.

وقدر معالي الدكتور نعيم لكليات الطب والتمريض إنجازاتها خلال الفترة العصيبة السابقة التي مر بها الشهب الفلسطيني في إشارة منه إلى الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وبين معالي الدكتور نعيم حرص وزارة الصحة الفلسطينية على الارتقاء بكليات الطب، وقال””أبواب الوزارة مفتوحة لكل طلاب الجامعات وليس أدل من ذلك اعتماد مستشفى غزة الأوروبي كمستشفى جامعي”.

وكشف معالي الدكتور نعيم عن توجه وزارة الصحة لافتتاح مجموعة من المراكز الطبية الجديدة، مثل: مركز الأعصاب، ومركز جراحة القلب.

إضافة نوعية من الأطباء

من ناحيته، وعد معالي النائب الخضري أن تقدم الجامعة الإسلامية للقطاع الصحي إضافة نوعية من الأطباء، وقال:”عندما قررنا إنشاء كلية الطب أنشأناها متميزة، ويجب أن يكون هناك تميز في كل الجوانب”.

وبين معالي النائب الخضري أن الجامعة تعمل برؤية شمولية، وهي تحرص على التواصل مع المجتمع وتلمس احتياجاته، وأثنى على الحضور الواسع للأطباء في المؤتمر، وشجع على التواصل بين الجهات الأكاديمية والعلمية والأطباء

وأثنى معالي النائب الخضري على الجهد المميز الذي يقوم به الدكتور مفيد المخلللاتي- عميد كلية الطب، وشكر وزارة الصحة ممثلة بمعالي الدكتور باسم نعيم- وزير الصحة الفلسطيني، على ما تقدمه لكلية الطب في الجامعة الإسلامية، وقدر لللأطباء وقفتهم الواحدة مع أبناء شعبهم وخاصة في الحرب الأخيرة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة.

رفع مستوى الخدمة الصحية والطبية

وتحدث الدكتور شعث عن الأهمية التي يكتسبها المؤتمر والمنبثقة من أن أكثر من (50%) من سكان قطاع غزة هم من الأطفال، مما يستدعي توجيه الجهود لمضاعفة رفع مستوى الخدمة الصحية والطبية، وأكد الدكتور شعث أن القطاع الصحي في فلسطين يحتاج لجهود كبيرة، وأن هناك توجهاً لدى منظمة الصحة العالمية لعمل ( 18 ) برنامجاً أكاديمياً تغطي احتياجات القطاع الصحي.

وقدر الدكتور شعث لكلية الطب جهودها البناءة لدعم التعليم الطبي المستمر، وأوضح أن الجامعات المتقدمة ترتقي بالتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، لافتاً إلى سعي الجامعة الجاد في هذا المجال.

ووقف الدكتور شعث على النشاطات المتنوعة التي شهدتها الجامعة في الشهر الأول لبدء العام الدراسي 2010-2011م، ومنها: تخريج الفوج التاسع والعشرين من طلبة الفصل الدراسي الصيفي، وتخريج الفوج الأول من طلبة الدبلوم المهني، وعقد المؤتمر الدولي الهندسي الثالث لإعمار غزة.

إنشاء مركز الطب الدليل

وأفاد الدكتور المخللاتي أن المؤتمر العلمي الثالث لكلية الطب جاء للارتقاء بالتعليم الطبي المستمر، والذي توليه كلية الطب بالجامعة اهتماماً، ومن أحدث الشواهد الدالة على ذلك تخريج الدفعة الأولى من الأطباء المشاركين في دبلوم” صحة وتغذية الطفل”، والذي يأتي في إطار نهضة شاملة تشهدها الكلية للنهوض ببرامج التعليم الطبي المستمر.

وأكد الدكتور المخللاتي أن الكلية تعنى بتخريج الكفاءات الطبية للمجتمع، مشدداُ على أن ذلك يأتي انطلاقاً من الواجب الوطني المناط بالكلية لخدمة المجتمع والطبيب، وبين الدكتور المخللاتي أن كلية الطب بالجامعة الإسلامية نسجت علاقات متميزة مع مؤسسات محلية ودولية في عدد من الدول، منها: فرنسا، وألمانيا، وتركيا، وبريطانيا.

وكشف الدكتور المخللاتي عن أن الكلية تخطو باجتهاد لإنشاء مركز الطب المبنى على الدليل بالتعاون مع جامعة أكسفورد ومركز كوكرين، كما تمكنت من أن تحوز ثقة الجهات المانحة لتعليم الأطباء في عشر تخصصات طبية، وتحدث الدكتور المخللاتي عن عقد الكلية اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية؛ تهدف للارتقاء بالحقل الطبي، وتطوير قدرات الأطباء، وأضاف أن الكلية تمكنت من بناء طابق كامل، وافتتحت مختبراً للأحياء الدقيقة، والغرفة الذكية للتواصل مع العالم الخارجي، وقدر الدور الذي قامت به لجان المؤتمر، وأثنى على المشاركة الواسعة للمؤسسات المشاركة في المعرض المرافق للمؤتمر، واستنكر الدكتور المخللاتي الحصار المفروض على غزة والذي عرقل مشاركة عدد من الباحثين الأجانب مباشرة في أعماله، مما دفعهم إلى إرسال مشاركات علمية مسجلة إلى المؤتمر.



الأطفال في وضع صعب

وفي كلمته المسجلة أبدى البروفيسور ستيفنسون تأثره الكبير لما تسببت به الحرب الأخيرة على القطاع من أضرار وما تركته من آثار على الشعب الفسطيني في قطاع غزة عامة والأطفال خاصة، ولفت إلى أن الأطفال في قطاع غزة في وضع صعب ويحتاجون من يقف إلى جانبهم، ويوظف الطاقات والإمكانات العلمية والطبية لخدمتهم، وأعرب البروفيسور ستيفنسون عن أسفه لعدم تمكنه من الوصول إلى قطاع غزة -بفعل الحصار المفروض عليه- والمشاركة المباشر في أعمال المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالجامعة الإسلامية، وتمنى للمؤتمر إنجازاُ علمياً قوياً.

وفي أعقاب الجلسة الافتتاحية افتتح معالي الدكتور نعيم ومعالي النائب الخضري والدكتور شعث والدكتور المخللاتي المعرض الطبي المصاحب للمؤتمر والذي تشارك فيه العديد من الشركات الطبية العاملة في قطاع غزة.

الجلسة العلمية

وشهد اليوم الأول للمؤتمر انعقاد جلسة علمية واحدة ترأسها الدكتور أنور الشيخ خليل- نائب عميد كلية الطب بالجامعة الإسلامية لعلوم الطب السريرية، استشاري طب الأطفال، وتحدث خلالها الدكتور عز الدين قوته- من الكلية الملكية الطبية ببريطانيا، استشاري طب الأطفال، المسئول عن التعليم الطبي ببريطانيا لدول ما وراء البحار.

وتناول الدكتور قوتة البرتوكولات الأوروبية الحديثة في علاج متلازمة صعوبة التنفس لدى الأطفال حديثي الولادة، واستعرض أحدث ما توصل إليه الطب في علاج هذا المرض الشائع لدى حديثي الولادة، خاصة الخدج، والذين زادت نسبتهم بعد انتشار التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.

وتناولت البروفيسور مارجاريت لاينش – رئيس الجمعية العالمية لحماية الأطفال ببريطانيا، تطبيق قانون الأمم المتحدة لحماية الطفولة، ووقفت على مفهوم حقوق الطفل والمبادئ الأساسية لحماية الطفل ومدى تطبيقها، وبينت البروفيسور لاينش دور أطباء الأطفال في هذا المجال، وأشارت إلى دور الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال في تطبيق حقوق الطفل.

وعرض الدكتور بسام أبو حمد- أستاذ الصحة العامة بجامعة القدس، أحد الخبراء البارزين في المجال الصحي، والذي يعمل في حقل الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 25 سنة- عرض بحثاً علمياً ميدانياً عن الخبرة في علاج مرض فقر الدم، وأمراض سوء التغذية بقطاع غزة ، وقد استغرق إجراء البحث أكثر من سنة، وتطرق الدكتور أبو حمد إلى العديد من المشاريع الدولية المختصة في أمراض سوء التغذية، و هي من المشاكل الشائعة لدى أطفال قطاع غزة،

وناقش الدكتور جهاد أبو دية –استشاري جراحة المسالك البولية لدى الأطفال، و يعمل الآن في المملكة العربية السعودية، وهو من الجراحين المعدودين في الشرق الأوسط في هذا المجال، الأبحاث العالمية الحديثة التي طرحت في المؤتمر الدولي لجراحة المسالك البولية لدى الأطفال، والذي عقد في مدينة سان فرانسيسكو العام الجاري، وقد شملت الأبحاث المقدمة إليه أهم المشاكل الجراحية لدى الأطفال وأحدث الطرق العلاجية لها.

x