تحت شعار “تحدٍ وإبداع”: افتتاح أعمال اللقاء التكنولوجي الهندسي الرابع بالجامعة

افتتحت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال اللقاء التكنولوجي الهندسي الرابع الذي ينظمه مختبر الأبحاث والمشاريع بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية برعاية من: شركة غزة لتوليد الكهرباء، وشركة الحداد إخوان للصناعة والتجارة والمقاولات، وشركة سلطان للأجهزة الإلكترونية والتجارة العامة، وشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية “جوال”، وشركة حضارة، ومن المقرر أن تستمر فعاليات اللقاء المنعقد تحت شعار “تحدٍ وإبداع” والمعرض المصاحب له يومي الأحد والاثنين السادس والسابع عشر من آيار/ مايو 2010م، وقد انعقدت الجلسة الافتتاحية للقاء في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية بحضور معالي الدكتور يوسف المنسي –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنائب جمال ناجي الخضري –النائب في المجلس التشريعي، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور شفيق جندية –عميد كلية الهندسة، والدكتور فادي النحال –مدير مختبر الأبحاث والمشاريع بكلية الهندسة، رئيس اللجنة التحضيرية للقاء التكنولوجي، وأعضاء مجلس الجامعة، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، وجمع من رؤساء ومدراء الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الهندسي، وممثلون عن الجامعات والمؤسسات التعليمية، وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية بكلية الهندسة، وطلاب وطالبات من كلية الهندسة.

المحافل الدولية والعالمية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، لفت معالي الدكتور المنسي إلى المكانة العلمية التي احتلتها الجامعة الإسلامية في المحافل الدولية والعالمية عبر تميز كلياتها وأساتذتها وطلبتها وحصولها على الجوائز العلمية القيمة في مختلف المجالات، وأشاد معالي الدكتور المنسي بالمستوى الذي وصلت إليه كلية الهندسة بعد استهداف مختبراتها ومراكزها من إعادة إعمار وترميم للمباني والمراكز والمختبرات في الجامعة، والمساهمة في إعمار ما تم تدميره من مؤسسات ومباني سكنية داخل المجتمع، وعبر معالي الدكتور المنسي عن سعادته بالتعاون البناء مع الجامعة في مجال تبني المشاريع الحيوية التي تتوافق مع معطيات الواقع الفلسطيني دعماً من الوزارة للتطوير وإتاحة الفرصة للخريجين لتقديم أفضل الخدمات للمجتمع.

النموذج الحي

بدوره، أكد النائب الخضري على أن عقد اللقاء التكنولوجي يعزز من معاني الصمود والثبات ويعكس الصورة الإيجابية للشعب الفلسطيني في ظل ما يعانيه من إغلاق للمعابر وفرض للحصار، وأوضح النائب الخضري أن اللقاء يعطي النموذج الحي الذي يتحدث بالأفعال عن العطاء والإبداع والتكامل والرؤية الواضحة، والعمل بروح الفريق ما بين إدارة الجامعة وكلياتها وأساتذتها وطلبتها، وبين النائب الخضري أن مقياس النجاح والعطاء والإبداع الذي وصلت إليه الجامعة عبر مسيرة (32) عاماً من العطاء تحقق بحصول أساتذة الجامعة على الجوائز العلمية، وتميز مشاريع تخرج الطلبة التي تخدم واقع المجتمع الفلسطيني في المجالات العلمية والتكنولوجية والهندسية، وناشد النائب الخضري المؤسسات العربية والإسلامية والدولية بالمبادرة في تبني وتوسيع مشروع التشغيل عن بعد، والمشاريع المختصة في هذا المجال؛ لدورها في تحدي الحصار، وتخفيف المعاناة، والحد من نسبة البطالة، واكتساب الخبرة والمهارة.

رسالة الخير والعطاء

من جانبه، اعتبر الدكتور شعث إقامة اللقاء التكنولوجي الهندسي الرابع ظاهرة علمية للبحث العلمي، والتواصل والتعاون المشترك، وخدمة المجتمع بأفكار تطويرية جديدة، وقدر الدكتور شعث لكلية الهندسة جهودها البناءة في إعادة إعمار ما تم تدميره في الحرب الأخيرة على قطاع غز، مشيراً إلى الإنجازات التي حققتها الكلية والتي كان آخرها حصول الكلية على جائزة البنك الإسلامي للتنمية عن فئة مؤسسات البحوث العلمية المشهود لها بالإنجاز، ولفت الدكتور شعث إلى أن إقامة المعرض المصاحب للقاء التكنولوجي يؤكد على رسالة الخير والعطاء والعلم والمعرفة التي تقودها الجامعة ويمثلها الطلبة والخريجين عبر مشاريعهم المتميزة، وبين الدكتور شعث أن المعرض يشهد بقيام الجامعة بواجباتها التعليمية تجاه طلبتها من خلال إيجاد المناخ المناسب لهم للتعبير عن إبداعاتهم وابتكاراتهم.

تحدٍ وإبداع

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور جندية أن شعار اللقاء التكنولوجي “تحدٍ وإبداع” يعبر عن المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بشكل عام والجامعة الإسلامية بشكل خاص، ولفت الأستاذ الدكتور جندية إلى أن أنشطة الكلية المتنوعة تجمع ما بين أصالة الماضي العريق والأمل في المستقبل المشرق، وبين الأستاذ الدكتور جندية أن اللقاء التكنولوجي لهذا العام يحمل طابع خاص في ظل حصول الكلية على أعلى درجات التقييم في المنافسة بين الدول العاملة في حقلي العلوم والتكنولوجيا وفوزها بجائزة البنك الإسلامي للتنمية، وأفاد الأستاذ الدكتور جندية بمشاركة ما يقارب من (34) مؤسسة فلسطينية في اللقاء تعمل في مجالات الهندسة الكهربية والحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والصناعة، والبيئة والتعليم، بالإضافة إلى مشاركة العديد من الطلاب والأساتذة المشرفين بمشاريعهم وأبحاثهم والتي تزيد عن (30) مشروعاً وبحثاً.

المشاريع الرائدة

وبين الدكتور النحال أن اللقاء التكنولوجي الهندسي الرابع يأتي امتداداً للقاءات الهندسية السابقة؛ ليتوج عمل طلبة مشاريع التخرج، ويقدر الأفكار الخلاقة والرائدة لمشاريع الشركات والمؤسسات، ويوفر الفرصة للخريجين للتوصل مع المستثمرين وأرباب العمل، وتحدث الدكتور النحال عن أهمية التواصل والتعاون ما بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني في خدمة الطلبة والجمهور على حد سواء، وشكر الدكتور النحال إدارة الجامعة وكلية الهندسة على جهودهم الدؤوبة في خدمة ودعم أنشطة الجامعة.

معرض اللقاء التكنولوجي الهندسي الرابع

وبعد الانتهاء من الجلسة الافتتاحية، افتتح معالي الدكتور المنسي، والنائب الخضري، والدكتور شعث، والأستاذ الدكتور جندية، والدكتور النحال، المعرض المصاحب للقاء التكنولوجي الهندسي الرابع، ويشارك في المعرض (34) مؤسسة وشركة فلسطيني عاملة في مجالات هندسة الكهرباء والحاسوب، وتكنولوجيا المعلومات والصناعة، والبيئة والتعليم، ومنها: شركة غزة لتوليد الكهرباء، وشركة الحداد إخوان للصناعة والتجارة والمقاولات، وشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية، ومؤسسة الحلو التجارية، وشركة الحساينة لمعدات الإطفاء والسلامة العامة، والشركة الأهلية للمصاعد، وشركة الوحدة الأولى لتكنولوجيا المعلومات، وشركة نكست لتكنولوجيا الاتصالات، ومؤسسة سلسبيل للكمبيوتر والإلكترونيات، وشركة القدس للمصاعد والأدراج الكهربائية، وشركة لينك لتكنولوجيا المعلومات، والمركز الهندسي للبحث والتطوير، والشركة العالمية للكمبيوتر، وشركة خبراء تكنولوجيا المعلومات.

تآخي الجامعة والصناعات المحلية

وبخصوص ورش العمل المصاحبة لفعاليات اليوم الأول للقاء التكنولوجي الهندسي الرابع، فقد ترأس الورشة الأولى المنعقدة تحت عنوان: “تآخي الجامعة الإسلامية والصناعة المحلية” الدكتور جمعة العايدي –رئيس قسم الهندسة الصناعية، وقدم المهندس باسل قنديل –مدير مركز تحديث الصناعة غزة- عرضاً حول ماهية الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، ومركز تحديث الصناعة، والقطاع الصناعي وأهميته، ولفت المهندس قنديل إلى الصعوبات التي تواجه القطاعين الحكومي والخاص وتأثيرها على فرص التوظيف، ومنها: عدم موائمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المحلي خاصة في القطاع الخاص، واقترح المهندس قنديل حلولاً لتقوية وتطوير العلاقة بين الجامعة والصناعات المحلية، ومنها: مشاريع التخرج، والتدريب العملي، وورش العمل، وإجراء دراسات مشتركة مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية.

وتحدث الدكتور رفيق مليحة –من شركة غزة لتوليد الكهرباء- عن الاعتبارات الأساسية لمبادرة التآخي ما بين الجامعة والقطاع الصناعي، منوهاً إلى دور البحث العلمي والتعاون المشترك في تطوير القطاع الصناعي وحل المشاكل التقنية التي تواجهه.

وبين المهندس زهير الدبور –من الشركة الأهلية للمصاعد- أن فكرة تآخي كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية مع القطاع الخاص تركز على ثلاثة بنود أساسية، وهي: تقديم الاستشارات الفنية، وإعطاء شهادات الجودة للمنتج، والمشاركة في النشاط الاقتصادي.

x